• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    التفاف الرعية بالراعي ونبذ الفرقة والشقاق (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    خطبة: أخوك وصية أبيك، ودعاء أمك، ورفيق طفولتك
    أبو عمران أنس بن يحيى الجزائري
  •  
    عبادة حفظ اللسان عن الغيبة والنميمة
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    خير الناس من أحسن إلى جاره
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    خطبة (لا جماعة إلا بإمام)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة: غدا... كلمة قد لا تملكها
    أبو عمران أنس بن يحيى الجزائري
  •  
    بناتنا أمانة.. والحياء لهن خير صيانة (خطبة)
    جمال علي يوسف فياض
  •  
    خطبة: الاستشفاء بالصدقة
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    تصحيح عقود المشاركات المعاصرة: تصحيح عقد المساهمة ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    تحريم الكذب على الله وعلى رسوله
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    رحى الندم (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    إن ربك على شفائك لقدير
    د. صلاح عبدالشكور
  •  
    سلسلة الميزان كيف نزن الشبهات (5) أبرهة والفيل ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    المقالة المليحة في آداب النصيحة
    نور الحق إبراهيم
  •  
    الحديث: قتل غلام غيلة، فقال عمر: لو اشترك فيه أهل ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الحث على تعليم الآليات الحربية
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
شبكة الألوكة / حضارة الكلمة / أدبنا / المرأة الأديبة / كاتبات الألوكة
علامة باركود

سجادة وذنب

سجادة وذنب
فاتن الرقب

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 9/7/2017 ميلادي - 16/10/1438 هجري

الزيارات: 5011

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

سجادة وذنب

 

جلس في مِحرابه يُصلِّي، والدَّمع بلَّل لحيته، أخذ يسبِّح اللهَ على عقد أصابعه، وبين كلِّ تسبيحة شهقة بُكاء، وبين كلِّ استغفار زفرةٌ تَخرج من جوفه، تكاد تُحرق قلبه، فتح مصحفَه ليقرأ وِردَه اليوميَّ، فهو اعتاد أن يَتلو جزءًا مِن القرآن بعد كلِّ صلاة؛ فبعض أحزاننا علاجها القرآن.

 

أخذ يرتِّل بصوتٍ شَجيٍّ مشوب بغصَّة دمع، وهو يُحكم قبضتَه على المصحف؛ كطفلٍ صغير، يريد أن يحتضنه، لعلَّه يطفئ ذلك اللَّهب الذي يأكل أحشاءه ويكوي ضلوعه، فهو منذ سنين طويلة، وتلك النار الرمضاء تَسكن فؤاده، فلا يَطيب له عيش، ولا يَهنأ له بال.

 

ركَن ظهرَه على حائط مصلَّاه، بعد أن أغلق مصحفَه، وأعاده إلى مكانه، وطوى سجَّادته بكلِّ عناية، وطوقها بيديه وجلس، أخذ يتحسَّس سجَّادتَه لعلَّه يجد رِيحَ أمه؛ فهي الإرث الوحيد الذي تبقَّى بعد وفاتها، دسَّ رأسَه في السجادة، يريد أن يشمَّ أمَّه، يحتضنها في خياله، يقبِّل يديها؛ فلعلها تغفر له وترضى عنه.

 

علا صوتُ بكائه، حتى بات نحيبًا، يريد أن يزيح به بعضًا مِن ذكرياته عن مخيّلته، فليس كلُّ ما يقبع في الذاكرة، نريده أن يبقى، لكنه يستوطنها رغمًا عنَّا، ويصبح جزءًا منها، وليس في يدنا إلَّا التعايش معه.

 

ركن رأسَه على الحائط، أغمض عينيه قليلًا، يريد أن يعطي لمُقلَتيه بعضَ راحة لبضع دقائق، وبقي على هذه الحال، إلى أن سمع صوتَ أمِّه توقظه من غفوته:

♦ قُم يا بني، ألَا تريد أن تراني، ألم تَشتَقْ إليَّ؟!

 

فتح عينيه فزعًا، إنها أمُّه! حاوَل بيديه أن يتلمَّسها، لكنه لم يستطع، فقد كان متسمِّرًا في مكانه مِن هول الصدمة، أخذ ينادي بأعلى صوته:

♦ سامحيني أرجوكِ؛ فبعد رحيلك أصبح لون العالم أسود، ولم أعد أبصر إلَّا سوادًا.

 

نظرَت الأمُّ إليه نظرةَ المشفق على حالة ابنها، وقالت له:

♦ سامحتُك يا بني قبل أن تطلب منِّي ذلك؛ فقلوب الأمَّهات يا ولدي لا تعرف للحقد طريقًا، أنت وإن قتلتَني بيديك، كنتُ أخشى أن يبلِّل دمي قميصك، أنت وإن عققتَني، كنتُ أدعو اللهَ على تلك السجَّادة أن يهديك، وأن يغفر لك، كنتُ أشفق على حالك؛ فقد كنتَ في طور مراهقة، وفي تلك السنِّ يكون الأبناء أشقياء، لا يعرفون جادَّة الصواب، يَهيمون، يتخبَّطون، حاولتُ مرارًا نصحك، حاولتُ مرارًا رَدْعَك، لكنَّك كنتَ يا بني أعمى البصر والبصيرة، حتى تمكَّن منك رِفاقُ السوء، وأحالوا حياتي معك جحيمًا، بعد أن صيَّروك مدمنًا، تائهًا، تتخبَّط.

♦ لكنَّني يا أمِّي...

 

حاوَل الرجل أن يقول شيئًا، قاطعته الأمُّ ونظراتها الحانية تكاد تمزِّقه:

♦ أعلَمُ كلَّ ما ستقوله، أنت قتلتني، وأنت تحت تأثير المخدِّر، لا تعي ما تقول وما تفعل، جئتني مرارًا طالبًا مالًا، وكنتُ في كلِّ مرَّة أحاول أن أردعك، فتنهال عليَّ بالضَّرب، وتأخذ المالَ، وتخرج، وكنتُ في كلِّ مرة أبيع شيئًا مِن أغراض البيت، حتى لا تمتدَّ يدك عليَّ إن لم تجد مالًا، حتى لم يعد هناك ما يُباع، وجئتني في تلك اللَّيلة الماطرة كعادتك، فاقدًا عقلك، تريد المالَ، ولم أعطِك؛ لأنِّي لا أملك حتى ثَمَنَ رغيف خبز، فأنا في ليلتها لم أتذوَّق طعامًا منذ ثلاثة أيام، وإن لم تلتفت لهذا حتى! قتلتني قبلًا حين مددتَ يدك عليَّ ضاربًا ومعنِّفًا، فما يضير الشَّاة سلخها بعد ذبحها، قتلتني بعد أن أحكمتَ قبضتَك على عُنقي وأنت تصرخ طالبًا مالًا، ولكن سنِّي الكبيرة لم تتحمَّل، فقُتلتُ على يديك وبين يديك.

 

صرخ الرَّجل، وهو يحاول أن يحتضن أمَّه:

♦ أرجوكِ سامحيني! فأنا لم أعد أتذوَّق الراحةَ بعدك، سامحيني!

 

نظرت الأمُّ إلى ابنها، وابتسامة عَريضة شقَّتْ طريقَها على وجهها، وهي تقول:

♦ أنا لم أغضب منك حتى أُسامحك.

 

بدأ خيالها بالتلاشي... وهو يصرخ:

♦ أرجوكِ، لا تذهبي... أمِّي!

 

قام الرجل من نومه فزعًا، وهو ينظر حوله وينادي:

♦ أمِّي.

لكنَّه أدرك أنه كان حلمًا.

بكى الرَّجل وعلا صوتُ نحيبه، وقام مترنِّحًا فاقدًا اتِّزانه، وكلمات أمه عالقة في سمعه، فردَّ سجَّادتَه، وأخذ يُصلِّي على تلك السجادة التي شهدتْ دعوات أمه، واستنجاد أمه، ودماء أمه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • حكم رفع المصلى المفروش ( كالسجادة ونحوها )

مختارات من الشبكة

  • الصلاة على سجادة خوف العدوى من الإنفلونزا(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • رمضان بين الاستعراض والإخلاص(مقالة - ملفات خاصة)
  • إياكم ومحقرات الذنوب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب انقطاع الرزق - الذنوب الخفية (ذنوب الخلوات)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من صلى على النبي صلى الله عليه وسلم كفاه الله همه وغفر له ذنبه(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • ذنبي يجعلني أرفض الزواج(استشارة - الاستشارات)
  • محقرات الذنوب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • هل الشرك والردة ذنوب يغفرها الله؟(استشارة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • فضل التوبة(مقالة - ملفات خاصة)
  • ما ورد في معنى استغفار النبي صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي وتفتح أبواب التعرف على الإسلام
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 19/5/1448هـ - الساعة: 10:5
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب