• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    مسلمو الهند وأول واجباتهم
    أسيد بن محمد
  •  
    مواطن الرحمات (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    مفهوم المجمل
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    ذهاب الحسنة بالسيئة (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    الإلحاد المعاصر في القرآن الكريم
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    تحريم المن وأنه مدعاة للرياء ودليل على أن العمل ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    تفسير قوله تعالى: { فبما رحمة من الله لنت لهم ولو ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    تعدد النيات وأسرار مضاعفة الأجور والحسنات
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    { واجعلنا للمتقين إماما } (خطبة)
    حسان أحمد العماري
  •  
    الشباب والرفق بهم (خطبة)
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    الإحسان إلى البنات سبب من أسباب النجاة من النار
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    رحمة الله بعباده
    الشيخ صلاح نجيب الدق
  •  
    كلمة وكلمات (18)
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    ليست الهزيمة في سقطة الأمس
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    الملامح التربوية المستنبطة من قوله تعالى: {قل إن ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    احذروا من التسرع في الطلاق (خطبة)
    خالد سعد الشهري
شبكة الألوكة / حضارة الكلمة / أدبنا / فضاء للشعر / شعراء الألوكة
علامة باركود

دمشق صبراً (قصيدة)

عبدالله بن حسين العفاني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 5/4/2012 ميلادي - 13/5/1433 هجري

الزيارات: 10735

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

(دمشق صبراً )

 

يَا شَامُ صَبْرًا، وشَأْنُ الحُرِّ يَصْطَبِرُ
قَدْ أَشْرَفَ[1] النَّصْرُ، وازْدَانَتْ[2] بِهِ النُّذُرُ
والنَّصْرُ صَبْرُ سُوَيْعَاتٍ، فَلاَ تَهِنِي
والحُورُ تَرْقُبُ، والفِرْدَوْسُ تَنْتَظِرُ
قَدْ صَابَرَ الطِّفْلُ فِي مِصْرَ الَّتِي قُهِرَتْ
منْذُ الوِلاَدِةِ، حَتَّى كَادَ يَنْصَهِرُ
حَتَّى حَبَاهُ إِلهُ العَرْشِ مُقْتَدِرًا
نَصْرًا، تَغَنَّتْ بِهِ الأَمْوَاهُ والحَجَرُ
قَدْ صَابَرَ الطِّفْلُ، حَتَّى هَدَّ ظَالِمَهُ
فَكَيْفَ يَصْبِرُ فِيكِ العُرْوَةُ[3] النَّفِرُ؟!
وأَنْتِ مَنْ أَنْتِ! يَا شَامَ النَّبِيِّ ويَا
أَرْضَ المَلاحِمِ، أَنْتِ الأَمْنُ والظَّفَرُ
أَمَا تَكَفَّلَ لِلْمَعْصُومِ عَاصِمُهُ
بِالشَّامِ أَرْضًا، وبِالأَهْلِ الأُلَى نَذَرُوا؟
فَكَيْفَ خِلْتِ الَّذِي يَكْفِيهِ خَالِقُهُ
يُؤْذِيهِ كَلْبٌ، وتَبْغِي ضُرَّهُ الهِرَرُ؟!
أَمَا ارْتَضَاكِ عَمُودُ الدِّينِ مَبْرَكُهُ
فَأَنْتِ أَنَّى ابْتُلِيتِ الأَثْبَتُ الصَبِرُ؟!
حَتَّى لَيُبْصِرُ فِيكِ القَلْبُ أَجْنِحَةً
مِنَ المَلاَئِكِ، تَحْمِيكُمْ وتَنْهَمِرُ!
فَإِنْ طَغَتْ فِتْنَةٌ فِي النَّاسِ جَائِحَةٌ[4]
فَأَنْتِ أَنْتِ المَلاَذُ الآمِنُ النَّضِرُ
قَدْ يَحْسَبُ النَّاسُ أَنَّ الأَمْنَ فِي دَعَةٍ[5]
حَيْثُ المَرَاغِبُ[6] واللَّذَّاتُ والبَطَرُ[7]
ومَا أَرَى الأَمْنَ إِلاَّ فِي مُتَابَعَتِي
هَدْيَ الرَّسُولِ، ولَوْ أَفْنَانِيَ الخَطَرُ
وكَمْ رَضِيعِ يَقِينٍ فِي الوَغَى خَطِلٌ[8]
وكَمْ مَلِيكِ هَوًى بِالخَوْفِ يَنْتَحِرُ!
يَا مَوْطِنَ الأُسْدِ مَا هَانُوا ولَنْ يَهِنُوا
وإِنْ تَدَاعَتْ عَلَيْهِمْ فِي الوَغَى الحُمُرُ
وكَمْ أُسُودٍ تَبَاكَتْ فِي مَرَابِضِهَا[9]
وأُسْدُكِ الصَّخْرُ مَا لاَنُوا ولاَ انْفَجَرُوا
فَمَا مَضَتْ أُمَّةٌ للهِ صَابِرَةٌ
مِنْهُمْ وقَدْ جَالَدَتْ قُطْعَانَ مَنْ كَفَرُوا
إِلاَّ افْتَلَى[10] السِّلْمُ حَالاً مِنْ أُنُوفِهِمُ
أَشْبَالَ عِزٍّ عَلَى آثَارِ مَنْ غَبَرُوا
لِتَبْعَثَ العَزْمَ عَزْمًا فِي الأُلَى جَهِدُوا
وتَمْدُدَ الصَّبْرَ فِي أَوْصَالِ مَنْ صَبَرُوا
فَلَمْ تَزَلْ أُمَّةً بِالحَقِّ ظَاهِرَةً
عَلَى الطَّوَاغِيتِ حَتَّى يُحْشَرَ البَشَرُ
•       •      •      •
يَا شَامُ عُذْرًا لأَشْعَارِي ومَوْعِظَتِي
والحُرُّ حِينَ يُسِيءُ القَوْلَ يَعْتَذِرُ
هَلْ يَسْتَوِي مَنْ رَأَى أَوْ صَكَّ مَسْمَعَهُ
نَوْحٌ، ومَنْ بِالظُّبَى[11] والنَّارِ يَسْتَعِرُ؟!
ومَا سَتُجْدِي القَوَافِي بَيْنَ مَعْمَعَةٍ
تَذْرُو الدِّمَاءَ عَلَى الدُّنْيَا وتَفْتَخِرُ
وهِرُّكِ النَّذْلُ بَشَّارُ الَّذِي اقْتَرَعَتْ
فِيهِ الدَّنَايَا بِأَيَّاهُنَّ يَبْتَدِرُ[12]
حَتَّى لَيُنْكِرُ عَقْلِي كَوْنَهُمْ بَشَرًا
يَا لَيْتَ شِعْرِي ومَاذَا بَعْدَ أَنْ كَفَرُوا؟!
هَلْ يُنْكَرُ السَّوْءُ إِنْ سَاءَتْ جِنَايَتُهُ
أَمْ يُنْكَرُ العَهْرُ مِمَّنْ دِينُهُ العَهَرُ؟
لَمْ أَدْرِ كَيْفَ اسْتَطَاعُوا ذَبْحَ أَفْئِدَةٍ
فِي رِقَّةِ الطَّيْرِ لاَ تُؤْذِي ولاَ تَزِرُ!
أَطْفَالُنَا الزُّهْرُ مَنْ إِنْ تَبْدُ طَلْعَتُهُمْ
لِلصَّخْرِ يَزْهُ لَدَى أَحْنَائِهِ الزَّهَرُ
ومَنْ إِذَا لاَمَسَتْ أَيْدِي بَرَاءَتِهِمْ
قَلْبَ العُتَاةِ لَمَا عَاثُوا ولاَ فَجَرُوا
لَمْ أَدْرِ كَيْفَ اسْتَطَاعُوا بَقْرَ مَنْ حَمَلَتْ
بَيْنَ المُجُونِ وتَهْوِيمَاتِ[13] مَنْ بَقَرُوا؟!
واسْتَنْزَعُوا "بَعْضَهَا" مِنْ بَيْنِ أَضْلُعِهَا
حَيًّا ودَاسَتْهُ مِنْهُمْ أَكْلُبٌ[14] أُخَرُ!
واسْتَوْدَعُوهُ كِلاَبًا بَيْنَ مَزْبَلَةٍ
والقَلْبُ يَرْجُفُ والأَحْشَاءُ تُحْتَضَرُ!
كَيْفَ اسْتَبَاحُوا أَمَامَ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ؟!
بَلِ اسْتُبِيحَ أَمَامَ الزَّوْجَةِ الذَّكَرُ!
فِي بَاحَةِ الدَّارِ فِي عَيْنِ الصِّغَارِ وقَدْ
سِيقَ الأَنَامُ لَهُمْ واسْتُجْمِعَ الغَجَرُ!
كَيْفَ اسْتَبَاحُوا عَفَافَ البِكْرِ بَاكِيَةً
حَتَّى بَكَتْهَا القَنَا والوَحْشُ والحَجَرُ؟!
تِلْكَ الَّتِي مَا هَفَتْ[15] يَوْمًا لِمَنْقَصَةٍ
أَوْ زَارَ خِدْرًا[16] لَهَا فِي سَبْحِهِ القَمَرُ
حَتَّى رَجَاهَا حَيَاءُ الكَوْنِ تُمْدِدُهُ
فَيْضًا مِنَ النَّبْعِ حَيْثُ اسْتَخْفَرَ الخَفَرُ[17]!
يَا وَيْحَ ذَا الطُّهْرِ إِذْ يَشْتَاقُ مَوْتَتَهُ
فَلَيْسَ تَحْنُو لَهُ أَوْ تَرْحَمُ الحُفَرُ
ووَيْحَ أَجْنَادِ خِزْىٍ لِلْبُكَا جَلَسَتْ
تَبْكِي وتَنْدُبُ قَتْلاَنَا و"تَنْفَطِرُ"
قَدْ كَانَ أَوْلَى بِهَا خِدْرٌ ومِلْحَفَةٌ
حَتَّى يُوَاتِيَهَا خُطَّابُهَا الزُّمَرُ
أَمَا اسْتَكَانَتْ فَكَادَ السَّيْفُ مِنْ غَضَبٍ
يَغْزُو بِصَدْأَتِهِ والجُنْدُ مَا نَفَرُوا!
وا وَيْحَ قَوْمِي ومَا فِي القَوْمِ مُعْتَصِمٌ
والفُرْسُ تَنْصُرُ أَشْيَاعًا وتَبْتَدِرُ!
ووَيْحَ أُسْدٍ عَلَى آنَافِ[18] عِزَّتِهِمْ
بَالَ الثَّعَالِي ولاَ حِسٌّ ولاَ خَبَرُ!
عُمْيٌ سُكَارَى كَأَنَّ السُّكْرَ مَعْدِنُهُمْ
فَإِنْ أَفَاقُوا عَلَى لَحْنِ الهَوَى سَكِرُوا!
لاَ يَفْهَمُونَ ولاَ يَدْرُونَ مَوْعِظَةً
أَوْصَى بِهَا الدَّهْرُ أَوْ صَاحَتْ بِهَا العِبَرُ!
حتَّى لَقَدْ شَايَعُوا بِالأَمْسِ فِي عَتَهٍ
حِزْبَ الغَرُورِ وقَدْ فَاقَ الأُلَى كَفَرُوا!
وبَجَّلُوا الرَّأْسَ إِذْ قَالُوا لَهُ: "حَسَنًا"
ومِلْؤُهُ القُبْحُ والإِسْفَافُ والدَّعَرُ!
واليَوْمَ جَاءَ عَلَى آثَارِ ذَابِحِنَا
يَسْبِي الثَّكَالَى ويَقْفُو خَطْوَ مَنْ هَجَرُوا!
حَتَّى لَيُعْلِنُ جَهْرًا نَصْرَ قَاتِلِنَا
ونَحْنُ نَشْجُبُ قَتْلاَنَا ونَعْتَذِرُ!
ونُنْكِرُ "الزَّعْمَ" أَنَّ العُرْبَ قَدْ بَعَثُوا
قُوَّاتِ "حِفْظٍ" تُوَاسِينَا.. ونَسْتَتِرُ!
وَا ضَيْعَةَ العُمْرِ إِذْ أُخْفِي مُحَاوَلَتِي
صَوْنِي حَرِيمِي، وإِذْ بِالجُبْنِ أَنْدَثِرُ
وَيْحَ الأَشَاوِسَ مِنْ عُرْبٍ فَمَا انْتَفَضُوا
لِلْعِرْضِ حَتَّى كَمَا ثَارَتْ لَهُ الحُمُرُ
أَيْنَ الدِّمَاءُ الَّتِي عَاشَتْ مُؤَجَّجَةً
لِلْعِرْضِ تَصْهَرُ مَنْ فِي الحُلْمِ قَدْ نَظَرُوا؟!
مَاذَا دَهَاهَا وكَانَ العِزُّ دَيْدَنُهَا
حَتَّى زَوَى[19] نَارَهَا قَوْلٌ ومُؤْتَمَرُ
يَلْهُو "الصِّغَارُ" لَدَى أَحْدَاثِهِ سَفَهًا
حَتَّى إِذَا اشَّاجَرُوا أَدْنَاهُمُ الهَذَرُ
ثُمَّ اسْتَهَلُّوا بَيَانًا فَاتِرًا حَذِرًا
أَمْلاَهُ شَيْخُ الأَعَادِي.. خَطَّهُ البَقَرُ
حَتَّى غَدَوْنَا بِهَذَا الفَنِّ أُحْجِيَةً
طَارَتْ بِسَوْءَاتِهَا الأَنْبَاءُ والسِّيَرُ!
فَإِنْ أَصَابَكَ يَوْمًا حَادِثٌ جَلَلٌ
واسْتَفْحَلَ الأَمْرُ حَتَّى قِيلَ: نَأْتَمِرُ
فَاجْمَعْ خِرَافًا عِظَامًا مِنْ أَكَابِرِكُمْ
مَعْلُومَةَ "الكِرْشِ"[20] لاَ يُدْرَى بِهَا ذَكَرُ
واسْتَجْمِعِ الفِسْقَ مِنْ شَادٍ ورَاقِصَةٍ
ودَارِ نَشْرٍ بِفَنِّ الزُّورِ تَشْتَهِرُ
واضْبُطْ بَيَانًا فَصِيحًا هَادِرًا حَذِرًا
يَهْمِي مِنَ الضَّادِ حِينًا ثُمَّ يَنْحَدِرُ
شَجْبٌ ونَدْبٌ وتَنْدِيدٌ ومَوْعِظَةٌ
لَكِنَّهُ وَجِلٌ فِي شَجْبِهِ حَذِرُ
تِلْكُمْ هِىَ العُرْبُ أَلْفَاظٌ وجَعْجَعَةٌ
يَا لَيْتَ أَنَّ وُلاَةَ الأَمْرِ مَا نَصَرُوا
•       •      •      •
يَا شَامُ عُذْرًا فَلَمَّا أُهْدِيكُمْ ظَفَرًا
أَوْ أَدْفَعِ الضُّرَّ حِينَ اسْتَأْسَدَ الهِرَرُ
إِنَّا بِمِصْرَ ومَا زَالَتْ أَشَاوِسُنَا
فِي رِبْقَةِ القَيْدِ والقُوَّادِ تَسْتَعِرُ!
مَا لِي مِنَ الأَمْرِ إِلاَّ مَا يُبَلِّغُهُ
عَنِّي اللِّسَانُ ورُؤْسِي[21] الجُبْنُ والخَوَرُ
لَكِنْ ورَبِّ الوَرَى مَا لاَحَ أَمْرُكُمُ
لِلْقَلْبِ إِلاَّ وكَادَ القَلْبُ يَنْشَطِرُ
حَتَّى أُحِسُّ بِعَارِ الكَوْنِ يَطْعَنُنِي
رَغْمًا وإِنِّي بِذَاكَ العَارِ أُحْتَضَرُ
مَا حِيلَةُ الشِّعْرِ غَيْرُ اللَّفْظِ يُطْلِقُهُ
عَسَى يُرِيحُ فُؤَادًا كَادَ يَنْفَجِرُ
عَسَى يَكَفْكِفُ عَيْنًا فِيكِ بَاكِيةً
أَوْ يَسْتَثِيرُ أُسُودًا فِيكِ تَنْتَظِرُ
يَا شَامُ عَهْدًا سَأُورِي الدَّمْعَ صَاعِقَةً
مِنَ الدُّعَاءِ تُوَاتِيهِمْ فَلاَ تَذَرُ
ورُبَّ دَعْوَةِ لَيْلٍ صَادِقٍ وَجِلٍ
نَالَتْ مِنَ القَوْمِ مَا لاَ يَبْلُغُ الوَتَرُ
يَا شَامُ لاَ تَيْأَسِي فَاليَأْسُ مَهْلَكَةٌ
وجَدَّدِي العَزْمَ إِنَّ العَزْمَ مُنْتَصِرُ
قَدْ حَصْحَصَ النَّصْرُ حَتَّى كِدْتُ أُبْصِرُهُ
كَالشَّمْسِ إِذْ تَعْتَلِي الدُّنْيَا وتَسْتَعِرُ
والهِرُّ هِرُّكِ قَدْ رَاعَتْهُ أَنْ صَمَدَتْ
مِنْكِ الأُسُودُ وفَرَّتْ نَحْوَهَا الزُّمَرُ
فَجُنَّ مِنْ عَقْلِهِ مَا كَانَ مُتَّئِدًا
ورَاحَ يَبْغِي ويَبْغِي لَيْسَ يَدَّخِرُ
حَتَّى لَوِ اسْتَجْمَعُوا تَارِيخَ مَنْ فَجَرُوا
لَفَاقَ فِي بَغْيِهِ كُلَّ الأُلَى غَبَرُوا
فَلْتَرْقُبِي الوَغْدَ إِنَّ البَغْىَ قَاصِمُهُ
بِذَاكَ قَالَتْ لَنَا الآثَارُ والسُّوَرُ

دِمَشْقُ صَبْرًا يَا حَبِيبَتِي أَنَا

يَا أَبْهَرَ[22] الفُؤَادِ يَا أَنَا

وحَبَّةَ البَصَرْ.

صَبْرًا ولا تَسْتَيْئِسِي

غَدًا سَتُشْرِقُ النُّذُرْ.

وتُبْصِرِينَ فِي غَدٍ

مَا قَالَتِ الأَخْبَارُ عَنْ مَدِينَتِي

وسَطَّرَ الحَدِيثُ عَنْكِ والسُّوَرْ.

ويَرْجِعُ الأَمَانُ يَعْتَلِي الرُّبَا

ويَغْمُرُ الدُّرُوبَ.. يَغْمُرُ البُيُوتَ والسُّرُرْ.

ويَرْجِعُ الصِّغَارُ يَلْعَبُونَ هَانِئِينَ

فِي سَنَا القَمَرْ.

وتَبْسِمُ السَّمَاءُ لِلأَرْضِ الَّتِي

أَذَابَهَا الشَّوْقُ... ويَهْمِرُ المَطَرْ.

وتَأْلِقُ [23] الزُّهُورُ فِي حَدَائِقِي

ويَقْطُرُ النَّدَى لَهَا

لأَنَّهَا مِنْهُ العُمُرْ.

ويَرْجِعُ النَّسِيمُ حَالِمًا

يَبُثُّ عِطْرَهَا

وتَرْجِعُ الطُّيُورُ

تَحْضُنُ الغُصُونَ

تُوقِظُ العُيُونَ

تَلْثُمُ الزَّهَرْ.

ويَنْزِلُ المَسِيحُ

يَكْسِرُ الصَّلِيبَ

يَقْتُلُ الخِنْزِيرَ

يَزْرَعُ الأَمَانَ فِي الخَطَرْ.

وتَنْجَلِي الغُيُومُ عَنْ مُحَمَّدٍ

وعَنْ سَنَا مُحَمَّدٍ

يُنِيرُ أَقْصُرَ الشَّآمِ كُلَّهَا

يُنِيرُ أَقْصُرَ الدُّنَا

ويَحْضُنُ الرُّبُوعَ

يَمْسَحُ الدُّمُوعَ

يَبْذُرُ السَّلاَمَ

فِي دُنَا البَشَرْ.



[1] أَشْرَفَ: أَشْرَفَ عَلَيْهِ: اطَّلَعَ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقٍ: قَارَبَهُ.

[2] ازْدَانَتْ: ازْدَانَ: حَسُنَ وجَمُلَ.

[3] العُرْوَةُ: الأَسَدُ.

[4] جائحة: المُصِيبَةُ تَحُلُّ بِاُلِرَّجُلِ فِي مَالِهِ، فَتَجْتَاحُهُ كُلَّهُ.

[5] دَعَةٍ: رَاحَةٍ وسُكُونٍ وتَرَفُّهٍ.

[6] المَرَاغِبُ: جَمْعُ مَرْغَبٍ: الرَّغْبَةُ والمَطْمَعُ.

[7] البَطَرُ: الغُلُوُّ فِي المَرَحِ والزَّهْوِ.

[8] خَطِلٌ: خَطِلَ فِي مَشْيِهِ: تَلَوَّى وتَبَخْتَرَ.

[9] مَرابِضِهَا: المَرْبِضُ: مَكَانُ رُبُوضِ الغَنَمِ والدَّوَابِّ: رَبَضَتِ الغَنَمُ: طَوَتْ قَوَائِمَهَا ولَصِقَتْ بِالأَرْضِ.

[10] افْتَلَى: اتَّخَذَ الفِلْوَ أَوِ الفُلُوَّ: المُهْرُ يُفْطَمُ أَوْ يَبْلُغُ السَّنَةَ.

[11] الظُّبَى: جَمْعُ ظُبَّةٍ: حَدُّ السَّيْفِ والسِّنَانِ والخِنْجَرِ ومَا أَشْبَهَهَا.

[12] يَبْتَدِرُ: ابْتَدَرَ فُلاَنًا بِكَذَا: عَاجَلَهُ بِهِ.

[13] تَهْوِيمَاتِ: جَمْعُ تَهْوِيمَةٍ: هَوَّمَ الرَّجُلُ: هَزَّ رَأْسَهُ مِنَ النُّعَاسِ.

[14] أَكْلُبٌ: جَمْعُ كَلْبٍ.

[15] هَفَتْ: هَفَا: حَنَّ وتَشَوَّقَ.

[16] خِدْرًا: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْمَرْأَةِ فِي نَاحِيَةِ البَيْتِ.

[17] الخَفَرُ: شِدَّةُ الحَيَاءِ.

[18] آنَافِ: جَمْعُ أَنْفٍ.

[19] زَوَى: جَمَعَ وقَبَضَ.

[20] الكِرْشِ: الكَرِشِ: هُوَ لِكُلِّ مُجْتَرٍّ بِمَثَابَةِ المَعِدَةِ لِلإِنْسَانِ.

[21] رُؤْسِي: رُؤْسُ: جَمْعُ رَأْسٍ (عَلَى الحَذْفِ).

[22] أَبْهَرَ: الأَبْهَرُ: الأَوِرْطَى: الشِّرْيَانُ الرَّئِيسُ الَّذِي يَحْمِلُ الدَّمَ إِلَى القَلْبِ.

[23] تَاْلَقُ: أَلَقَ البَرْقُ: لَمَعَ وأَضَاءَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • رسالة حب من القاهرة إلى دمشق (قصيدة)
  • رغيف بالدم (قصيدة)
  • أنياب المباضع (قصيدة)
  • دمشق في القيد تزأر (قصيدة)
  • دمشق .. في ذكرى جلاء فرنسة (قصيدة)
  • دمشق .. (قصيدة)
  • دمشق .. جمال وتاريخ قصيدة
  • ربوة دمشق (قصيدة)
  • صبرا يا صبا بردى ( قصيدة )
  • فاتنة الجيد ( قصيدة )
  • أخي صبرا ( قصيدة )
  • بكاء الصبر (قصيدة)

مختارات من الشبكة

  • تناءى الخل (قصيدة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • خالد بن الوليد (قصيدة للأطفال)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • صناع السعادة (قصيدة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • إلى لفتة الكبد (قصيدة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • حميم (قصيدة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • هي الدنيا (قصيدة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • هكذا هي (قصيدة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • فوق هامات الفرح (قصيدة العيد)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • زائر كريم (قصيدة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • رمضان أقبل (قصيدة)(مقالة - حضارة الكلمة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • سراييفو تختتم برنامجًا تدريبيا للأئمة والخطباء والمؤذنين
  • مئات الزوار يشاركون في يوم المسجد المفتوح الثالث عشر بمدينة توومبا الأسترالية
  • انطلاق دورتين صيفيتين لأطفال المسلمين بمقاطعة بنزا
  • أكثر من 600 شاب يشاركون في مؤتمر الشباب المسلم 2026 بأستراليا
  • مائدة مستديرة دولية في روسيا لتطوير تعليم العربية لغير الناطقين بها
  • برامج تدريبية جديدة لتعزيز كفاءات رجال الدين في بلغاريا
  • تتويج الفائزين في أول مسابقة لطلاب "مدرسة القرآن" بمنطقة توزلا
  • مسابقة قرآنية للفتيات المسلمات في قرية تيوبياك

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 20/1/1448هـ - الساعة: 15:52
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب