• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / الإنترنت (سلبيات وإيجابيات)
علامة باركود

صعود الذكالي وهبوط العقل

صعود الذكالي وهبوط العقل
محمد بن عبدالرب

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 24/6/2026 ميلادي - 8/1/1448 هجري

الزيارات: 86

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

صعود الذكالي وهبوط العقل

 

الحمد لله الذي خلق الإنسان، وعلمه البيان، وأتم عليه نعمته بالقرآن، والحمد لله الذي بعث أفصح الناس لسانًا، وأفضلهم إسلامًا وإيمانًا وإحسانًا، صلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد:

فإن الله قد خلق الإنسان في أحسن تقويم، ظاهرًا وباطنًا، وجعل محل الجمال فيه، ومكمن الإبداع لديه، هو العقل واللسان، وآخرهما إنما يتكئ على الأول، يستمد منه عنصره، وينطلق منه حسب تصوره، فكانا الأصغرين في هذا الكائن الصغير، الذين سيبلغان به مبلغ النجوم والسماء، إن رزقه الله العناية بهما، ليكونا سبب فلاحه، وإلا انحط في أسفل سافلين، إذ نقصُ القادرين على التمام عيب لا عديل له.

 

وقد شاع في العلوم والفنون التي أبدعها علماء الحضارة الإسلامية عظم مكانة البيان، وفضيلة اللسان، لأنها تبين عن المعاني الإنسانية، وهذه المعاني إنما عظم قدرها لأنها تصدر عن عقلٍ لا يعرفه عجم البهم، ويستقي مادته من روح نفخه الله سبحانه في آبينا آدم، فإن كان منطلق النفس وحيًا ربانيًّا مطهرًا فقد بلغ البيان حينها منزلة لا يبلغها بشري غير مسدد بالوحي.

 

وفي زمننا ظهرت تطبيقات (الذكاء الاصطناعي)، الذي اصطلحوا على تسميته (الذكالي)، وهو نحت من لفظي: الذكاء والآلة، وهذا الذكالي أمره عجيب، ومذهبي في فهم الأشياء هو قدرتي على الإبانة عنها لمن لا يعرفها، فإن فهم مني الآخر فقد استوعبته، وإلا كان فهمي مختلًّا، فإن أردت شرح الذكالي لأحد من سلفنا، لم يعش هذا التغير الهائل الذي طرأ على كل تفاصيل حياتنا، فكيف سأقول له عن الذكالي؟ هل جماد يكلمنا ونكلمه؟ ويفهمنا ونفهمه؟ وهو شيء أشبه بالسحر وإفك الدجال - أعاذنا الله من فتنته - جماد غير مادي يحاكي النمط البشري، يقوم ببعض أعمالهم وينفذها كما يقولون، فهي برمجيات تحاكي البشر، أو تملك بعض قدرات البشر العقلية، في التفكير والاستنتاج والتحليل ونحوها، استغنوا به عن كثير من عمل العقل، ومعالجة الأمور، بطريقة لم تسبق، فأصبح كالشمس لهم، تضيء كل شيء، ولكن ماذا لو كانت تسلبهم أبصارهم رويدًا رويدًا، حتى إذا عموا، وكسفت الشمس أو كان الليل سرمدًا إلى يوم القيامة، فمن يأتيهم بضياء يبصرون به؟

 

وقولهم: إن الذكالي (يحاكي البشر) في التفكير والتحليل والاستنتاج، والذي أؤمن به وأموت عليه - إن شاء الله - أن عقل الإنسان هو ذاته معجزة تعسر على أن يساويها شيء، فسبحان مبدعه ما أعظم ما خلق! فكيف يقولون: إن هذا العقل المعجز العظيم يصنع جمادًا يساويه أو يفوقه في بعض العمليات العقلية، لا والله لا أؤمن، ولكنه خدعة وفتنة، ستنكشف، ويتبين حين ينجلي الغبار، أخلقُ الله تعالى أحسن أم خلق الإنسان؟

 

المتأمل في عمليات معالجة الظواهر البشرية، وعمليات الاستنباط المختلفة، والاستقراء، وما يتصل بالفنون والإبداع، لا مثيل للإنسان في إنشائه، هذا الكائن المعقد الغامض، الذي ينطلق عقله من نفس بشهوات وقوى، وروح سامية تطلق وتحبس، وذاكرة لها مسارات لا تحصى: علوم وتجارب وفنون وروائح وأنماط عدة، والأحداث الذي يعيشها فيتفاعل معها بجميع خلقته المركبة، وينتج عنها خاطرة وكلمة ومشروع، وحزن وسرور، وحياة وموت.

 

ومما يؤسف أن يكون في زماننا من يدعو طلبة مستجدين في الدراسات العليا، التي هي تعليم يُبنى على المخرجات، بإنتاج المعرفة وتقديم النافع للعلوم، يدعوهم إلى استخدام الذكالي لتسهيل إنتاج البحوث عليهم، كيف وهم في بداية الطريق ويحتاجون إلى أن ينخرط العلم وأدواته في الدم واللحم، وتشكل نفوسهم على أنماط مختلفة، ويتشربوا مناهج وأنماطًا عدة للتعامل مع العلوم؟

 

ثم بعد كل ذلك التعب في التحصيل يُتركون حتى ينطلقوا مما تعلموه ولا يتقيدوا به تقيدًا يفضي بهم إلى التقليد المطلق، وإلى صنع النسخ المزيفة والأصداء المكررة، وهم مع ذلك في الإبداع بين مُكثر ومُقل، كل هذا يتطلب زمانًا غير قليل، وجهدًا وتعبًا وبذلًا، فإن أردت اكتساب ذلك بغير الطريق المعتاد فأنت واهم.

 

كل شيء يحتاج لوقت، ولجهد، وبذل، وتضحية، تافهًا كان أو عظيمًا، هذا ناموس الكون، وقانون في الطبيعة البشرية، لا يخرج عنه إلا المعجزات، وإنما كانت معجزة لتجاوزها هذه القوانين، فما بالك من يخبر المستجدين، الذي لم تجف أرواحهم من الجهل، ولم تعطِهم التجارب مناعة تحجزهم عن السقوط في السراب، يخبرهم أن برامج الذكالي هي الطريق للتعلم والترقي، وهي الضياء الذي يُذهب عنهم الجهل، بأيسر طريق، وأسهل درب، فبدل إعمال العقول يُعملون الأيدي في الذكالي بطلب إعمال خطة، وصياغة مشكلة، وكتابة رسالة.

 

ومن المعلوم أن النفس ميالة للكسل، تواقة لأن تنال ما تحب بأسهل سبيل، وهي مع ذلك طماعة تريد وتريد، يملؤها التمني، ويحركها الأمل، ولا يميتها شيء مثل اليأس، فإن كان مطلوبها عزيزًا ويحتاج لبذل الوسع، وقد أتاها من يخبرها بأن هناك طريقًا سهلًا يشبعها، فإنها لا تتردد عن اقتحامه، إلا العقلاء، لذلك كان العقل هو سمة العظماء، يعقلهم عن اتباع الهوى، والعقل إنما يتجه بصره إلى العواقب، ويقتضي عمله تقليب الأمر بين محاسنه ومساويه، وإن غين على بصيرته فلم يعرف فإنه يعمد إلى مخالفة النفس، فيكون أقرب إلى الصواب، هذا فعل العقلاء المجربين، وتكاثرت النقول عنهم في هذا الباب.

 

والنمط المنتشر للكتابة المعتمدة على الذكالي ينبئ عن خطر عظيم في عمل العقل، الذي نتاجه البيان، كيف يعتمد على آلة للإبانة عن نفسك؟ فالإبانة ميزته عن بقية مخلوقات الأرض، وفيها يعرض العقل للمستمع والقارئ، فكما يقولون (تحدث حتى أراك)، فإن عجز العاقل عن الحديث، وعن تجويد بيانه، فما أحوجه إلى من يقرعه حتى يكون إنسانًا، فهو إلى بذل الجهد في تعلم الإبانة أحوج منه إلى الاتكاء إلى غيره ليعاونه على كشف معاني النفس العاقلة!

 

يقولون: تيسير المعرفة أمر حسن، ولكن من خلال الاستقراء نجد أن الصعوبة في تحصيل العلم، وطول التجربة في بناء الملكة وصقل النفس هو الطريق المجمع عليه نحو العبقرية، طريق لم يتخلف في عصر من العصور، منذ خلق آدم حتى قبل ثلاثين سنة تقريبًا، فبدأ التيسير – زعموا - في طرق إعمال العقل، والجهد المبذول، والوقت المصروف فيه؛ فانتشر الضعف، وتفشى الوهن، والتيسير مستحسن في الأدوات المعينة للمرء، كالورق والطباعة، لا في العمل المبذول من المرء، والوقت المطلوب منه، وبذل الوسع حسب كل أحد، فتأمل في ذلك ما شئت، تجد أن الإبداع كان يصحبه الصعوبة، والإنجاز يسبقه التعب.

 

وعليه، فما أحوجنا إلى العودة للطريقة القديمة في كل شيء! خاصة في طرق التعلم وإعمال العقل، وفي الإبانة عن النفس، فقد أفسدت التكنولوجيا المعاني الإنسانية، حتى إني سمعت بعض الفجرة من يقول: إن النساء المعاصرات ما عُدن نساء فاتنات كما في السابق، فقد فسدت الظواهر بتغيير الخلقة، وفسد الباطن بفتنة البحث عن الأضواء والاهتمام أيًّا كان مصدره، فذهبت الأنوثة والغنج، واستبدلت بالوقاحة والمادية، فما أشقى الإنسان المعاصر، تقيه وفاجره!

 

وبعد؛ فقد كفرتُ بهذه التقنية إلا قليلًا، وإنهم عدو لي ما حييت، فإن لم أبنِ نفسي بطريق القدماء، فلا تعلمت.

 

وإن فاتني خطة رشد تقنية فأمرها هين، ويسهل تداركها، فما زالت التقنيات تتسهل سبلها، ولا تحتاج إلا إلى عقل مرن يتفاعل مع المستجدات، وإن فاتتني الطرق القديمة، فهذا عسير على النفس تداركه بعد تطاول الطريق بها على غيره، وعلى العقل في إعمال آلته بعدما تعطل وأسند أمره إلى جمادات، منطلقها بيد قومٍ لا يستأمنون، ونهايتها لا تُعرف، وعواقبها ظاهرها فيه الخير، وباطنها مجهول، والله المستعان.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • انتبه أيها المدخن
  • وصية والد لولده
  • أربع صفات للتاجر الناجح
  • نظرات في الواسطة
  • تأثير الأفلام في النفوس
  • نظرات في أحكام اللباس
  • زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة

مختارات من الشبكة

  • قراءات اقتصادية (71) صعود الأمم وانحدارها(مقالة - موقع د. زيد بن محمد الرماني)
  • قراءات اقتصادية (47) صعود المال(مقالة - موقع د. زيد بن محمد الرماني)
  • من فضائل النبي: محبة الجبال له واهتزازها فرحا بصعوده عليها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الدعاء عند الصعود والهبوط(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الخوف من أسلمة الغرب واقترانه بصعود الأحزاب الدينية المتشددة(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • مخطوطة مرقاة الصعود إلى سنن أبي داود (النسخة 2)(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • الصعود إلى القمة في رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • مخطوطة نشر البنود على مراقي الصعود(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • هل هناك حديث يفصل خروج الروح وصعودها إلى السماء؟(مقالة - موقع الشيخ عبدالله بن حمود الفريح)
  • ما قبل الصعود للمنبر(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسابقة قرآنية للفتيات المسلمات في قرية تيوبياك
  • وضع حجر الأساس لمسجد جديد في أوسينوفسكي
  • فتح باب المشاركة في الدورات الصيفية الإسلامية للشباب في بلغاريا
  • تركازي تتزين بمسجد جديد بعد سنوات
  • التحضير لبناء مسجد جديد في لونغ آيلاند
  • مسجد بضواحي شيكاغو يستقبل الزوار للتعرف على الإسلام
  • مسجد ينظم حوارات مفتوحة للتعريف بالإسلام في شوارع بيرو
  • تكريم 114 حافظا للقرآن في احتفالية بتوزلا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 7/1/1448هـ - الساعة: 13:35
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب