• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / عقيدة وتوحيد / التوحيد / في أسماء الله
علامة باركود

التوحيد وأثره في تثبيت القلوب (خطبة)

التوحيد وأثره في تثبيت القلوب (خطبة)
ياسر عبدالله محمد الحوري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 29/6/2026 ميلادي - 13/1/1448 هجري

الزيارات: 3396

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التوحيد وأثره في تثبيت القلوب


الخطبة الأولى

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين؛ أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن أعظم ما تثبت به القلوب في زمن الفتن هو تحقيق التوحيد.

 

أسأل الله بمنه وكرمه أن كما جمعني وإياكم في هذا المسجد على طاعته أن يجمعنا جميعًا في مستقر رحمته إخوانًا على سرر متقابلين.

 

أيها الإخوة الكرام، إن الإيمان بالله عز وجل يتضمن أربعة أمور:

الإيمان بوجود الله، والإيمان بربوبيته، والإيمان بألوهيته، والإيمان بأسمائه وصفاته.

 

فالتوحيد يبدأ بالإيمان بوجود الله، والأدلة على وجود الله أربعة: الفطرة، والعقل، والشرع، والحس، ومن الأدلة الحسية: إجابة الدعاء، ومعجزات النبي صلى الله عليه وسلم، والكرامات؛ قال تعالى:

﴿ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ ﴾ [فصلت: 53].

 

وهذا اليقين بوجود الله هو أول ما يثبت القلب، فلا يضطرب ولا يتردد.


معاشر المسلمين، توحيد الربوبية له أثر عظيم في بث الطمأنينة في المسلم، لعلمه أنه وحده الرب، له الخلق والملك والأمر، قال تعالى: ﴿ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ﴾ [الأعراف: 54]، وقال سبحانه: ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ﴾ [لقمان: 25].

 

فإذا علم العبد أن الله هو المدبر، اطمأن قلبه، وزال عنه القلق والخوف.

 

أيها المؤمنون، تأملوا هذه القصة العجيبة؛ قصة أناس أُحرقوا أحياء، أُبيدوا عن آخرهم، ومع ذلك خلد ذكرهم في القرآن؛ قال الله تعالى: ﴿ قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ * النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ * إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ * وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ﴾ [البروج: 4 - 7].

 

وهنا موضع العبرة.

 

أيها الإخوة، قد يقول قائل: أين النصر؟ أين النجاة؟ لقد أُحرقوا جميعًا، نعم، لم ينج أحد منهم، لم تُطفأ النار، لم ينزل عذاب عاجل، لكن اسمعوا جواب السماء؛ ﴿ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ [البروج: 9].

 

ماذا تعني هذه الآية هنا؟

تعني: أن الله رأى كل شيء؛ رأى النار وهي تشتعل ورأى الأجساد وهي تحترق ورأى القلوب وهي ثابتة رأى دموع الأمهات وصبر الأطفال وثبات المؤمنين لم يغب عنه شيء، لكن لماذا لم ينقذهم؟ هنا يختبر الإيمان الله سبحانه، لم يرد لهم النجاة في الدنيا بل أراد لهم ما هو أعظم؛ قال بعدها مباشرة: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي ﴾ [البروج: 11]؛ أي: لم يخسروا بل فازوا أعظم الفوز وهنا أعظم مشهد في القصة، كما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه مسلم: ((أن امرأةً جاءت ومعها طفلها، فتقاعست أن تقع في النار، ترددت لحظة فأنطق الله الطفل فقال: يا أماه، اصبري فإنك على الحق))؛ [رواه مسلم].

 

الله أكبر طفل رضيع يثبت أمه؛ هذا هو التوحيد إذا ملأ القلب جعله أثبت من الجبال.

 

قال تعالى: ﴿ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا ﴾ [العنكبوت: 2]، ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ﴾ [البقرة: 214].

 

بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم...

 

الخطبة الثانية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد، فتوحيد الألوهية له أثر عظيم في قوة القلب، فالمشركون آمنوا بالربوبية، لكنهم لم يحققوا الألوهية، فأبطل الله عبادتهم للأصنام لأنها لا تنفع ولا تضر، لا تملك شيئًا، قال تعالى: ﴿ إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ ﴾ [فاطر: 14].

 

والتوحيد الحق هو أن تتعلق القلوب بالله وحده.


قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ ﴾ [البقرة: 21].

 

﴿ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ ﴾ [النمل: 62].

 

فإذا امتلأ القلب بالتوحيد، لم يخف إلا الله، ولم يرجُ إلا الله، ولم يتوكل إلا على الله.

 

عباد الله، نحن نقرأ في كل ركعة: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [الفاتحة: 5].

 

وهذا أعظم ما يثبت القلوب.

 

عباد الله، توحيد الأسماء والصفات وأثره في اليقين، نؤمن بأسماء الله وصفاته كما جاءت، من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل، قال تعالى: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ [الشورى: 11].

 

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ينزل ربنا إلى السماء الدنيا...))؛ [متفق عليه].

 

فإذا علم العبد أن الله، سميع، بصير، قريب، قادر، ازداد يقينه، وثبت قلبه.

 

الخلاصة:

التوحيد هو أعظم سبب لتثبيت القلوب:

توحيد الربوبية يورث الطمأنينة، وتوحيد الألوهية يورث القوة والتوكل، وتوحيد الأسماء والصفات يورث اليقين.

 

الدعاء:

اللهم إنا نسألك بأننا نشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد.

 

اللهم ثبت قلوبنا على توحيدك، اللهم اجعلنا من أهل الإخلاص، اللهم أغِث إخواننا في فلسطين، وفي كل مكان يا رب العالمين، اللهم كن لهم ناصرًا ومعينًا، اللهم عليك بأعدائك وأعدائهم، اللهم اجمع كلمة المسلمين، ووحد صفهم، واحفظ دماءهم في كل مكان.

 

عباد الله، صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • معنى الشهادة وشروط الانتفاع بالتوحيد
  • من مقاصد الأمر بالتوحيد
  • تعريف بكتاب: (المدرسة التوحيدية: دراسة تاريخية وصفية)
  • أهمية التوحيد (خطبة)
  • ذخيرة الأريب في معالم التوحيد والتهذيب
  • قصة ذي النون درس للمكروب والمحزون (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • لا يحزنك: تثبيت القلوب وبناء اليقين (PDF)(كتاب - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • حينما تؤلف النعم في ظل التوحيد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحج وتحقيق التوحيد (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • إبراهيم: قدوة في التوحيد والصلاح (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صرخة التوحيد في وجه التقليد: حكم الاحتفال بأعياد الميلاد ورأس السنة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إني أخاف أن أسلب التوحيد! (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التوحيد أصل النجاة ومفتاح الجنة: قراءة في ختام سورة المؤمنون (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة التوحيد بين الواقع والمأمول(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • خطبة التوحيد بين الواقع والمأمول(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • التوحيد بين الواقع والمأمول (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • انطلاق الحملة السنوية لتوفير المستلزمات المدرسية لأبناء المسلمين في تتارستان
  • انطلاق برنامج قرآني صيفي لتنمية مهارات التلاوة في عاصمة بولندا
  • تخريج دفعة جديدة من دارسي العلوم الإسلامية في ألبانيا
  • مسجد أكسينوفو يختتم دوراته الصيفية بنجاح بموردوفيا
  • أزناكايفو تستضيف النسخة التاسعة من مسابقة «الإسلام» للقرآن الكريم
  • سراييفو تختتم برنامجا تدريبيا للأئمة والخطباء والمؤذنين
  • مئات الزوار يشاركون في يوم المسجد المفتوح الثالث عشر بمدينة توومبا الأسترالية
  • انطلاق دورتين صيفيتين لأطفال المسلمين بمقاطعة بنزا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/1/1448هـ - الساعة: 15:17
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب