• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الأبناء والآباء
علامة باركود

عققت أمي ربع قرن

عققت أمي ربع قرن
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل

استشارات متعلقة

تاريخ الإضافة: 13/6/2026 ميلادي - 27/12/1447 هجري

الزيارات: 134

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

امرأة عاقة لأمها، لطالما أغضبتها وأبكتها، وسبَّتها وتطاولت عليها، وظلت على هذه الحال ربع قرن، وترى أن الله عاقبها بسلب التوفيق منها في الحياة، فلا زواج، ولا وظيفة، وتريد أن تتوب، وأن تَبَرَّ والديها، وتسأل: ما السبيل؟


♦ التفاصيل:

السلام عليكم.

لقد ابتُليتُ بأشنع جريمة قد يرتكبها ابن آدم بعد الشرك؛ ألا وهي العقوق، وخاصة عقوق الأم، فمنذ طفولتي، وعلاقتي غير جيدة مع أمي، فلم تكن قريبة مني، وكنت أُحِسُّ بأنها تكرهني، وتفضِّل إخوتي عليَّ - أنا لا أبرر - كما أنني كنتُ ولا زلتُ أعاني من مشاكل نفسية أثَّرت فيَّ وفي علاقتي بأهلي، كنت أرُدُّ عليها الكلام، وأصرخ في وجهها، كبِرتُ وعوضًا عن التوبة، زِدْتُ في طغياني؛ فكنت أتشاجر معها لأتفه الأسباب، وأسُبُّها بأشنع الكلمات، رغم أني في أغلب الأحيان لا أقصد ما أقول، فقط لأفرغ غضبي، خاصة أنها تقابلني بالبرود، الأمر الذي دفعني للاعتقاد بأنها لا تكترث لسبِّي، لقد دَعَتْ عليَّ كثيرًا، ودعاؤها عليَّ بدل أن يَثْنِيني عن عقوقي، زادني غيًّا، فلم أعُدْ أكترث لدعائها عليَّ؛ فقد أعمى الشيطان بصيرتي حتى إن الله سلَّط عليَّ عقوباتٍ، ومع ذلك لم أعرف بأنها بسبب عقوقي ودعاء أمي، بل ظللتُ على عقوقي، وعندما أيقنت أنَّ ما حدث لي بسبب العقوق، كنت ألومها بأنها السبب، وبأن دعاءها هو السبب، ولكن بعد أن توالت عليَّ المصائب، خفتُ من انتقام الله، وبدأت أستفيق وأدرك عِظَمَ جُرْمِي، وعلمت أن العاق ملعون، ولا تُقبَل طاعاته، ولا يُقبَل له دعاء، لقد أذاقني الله لباس الذل والخوف، وعاقبني عقابًا لا تقوى على حَمْلِهِ الجبالُ، وبعد أكثر من ربع قرنٍ من العقوق أريد التوبة، عندما أتذكر صنيعي مع أمي أحتقر نفسي أيما احتقار، فلطالما أغضبتُها وأبكيتُها، لقد توقفت عن سبِّها وجرحها بالكلام، وأحاول قدر الإمكان ألَّا أُغضِبَها، لكني أضعف أحيانًا كثيرة، كما أنني لا أحس بأي مشاعر تجاهها، وأجد صعوبة كبيرة في أن أجلس معها، أو أتحدث معها، فمثلًا طوال شهر رمضان أحاول تجنب إغضابها، لكن الأيام الأخيرة من رمضان يحصل شجار بيني وبينها، وكأن الله يريد أن يبين لي أنه لم يقبل توبتي، حتى يئست وفقدت الأمل، أريد أن أبَرَّ أمي وأبي، وأن أعوِّضهما ولو بالنزر اليسير عن الأذى الذي ألحقته بهما، أريد أن أبَرَّ أمي، لقد خسرت كل شيء في الدنيا، رغم مهاراتي وقدراتي، ولكنَّ سُخْطَ الله حال بيني وبين التوفيق في حياتي، فلا وظيفة ولا زواج، والله لم يعد يهمني مستقبلي بقدر ما يهمني إرضاء والديَّ، أمي حنون، ولا تعرف الحقد، وتخبرني أنها سامحتني، لكني لا أعرف كيف أتغير، فهل لي إلى التوبة من سبيل؟ وهل توبتي بسبب خوفي من انتقام الله يعد نفاقًا؟ وأريد منك أن تدلوني على سُبُلٍ للبِرِّ.


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فملخص شكواكِ هو من عقوقكِ لوالديكِ، وخاصة والدتكِ، وهل لكِ من توبة يقبلها الله سبحانه؟ فأقول مستعينًا بالله سبحانه:

أولًا: لا ريبَ أنَّ ما حصل منكِ من عقوق كبيرةٌ من كبائر الذنوب؛ لأن أعظم حقٍّ بعد حقوق الله سبحانه هو حقوق الوالدين؛ لقوله تعالى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴾ [الإسراء: 23].

 

ثانيًا: ولذا فأكْثِرِي من التوبة والاستغفار بصدقٍ وإخلاص، وأبْشِري بعد ذلك بقبول توبتكِ؛ قال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله: "متى تاب العبد توبة صادقة نصوحًا من جميع سيئاته، غفرها الله له، حتى ولو كانت الشرك، إذا تاب توبة صحيحة، صادقة، نصوحًا، بالندم، والإقلاع، والعزم ألَّا يعود، وأتْبَعَها بالعمل الصالح؛ فله أجر عظيم، والله يمحو سيئاته، ويبدلها حسنات جل وعلا؛ قال تعالى: ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ﴾ [طه: 82]، وقال جل وعلا: ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الفرقان: 68 - 70].

 

مع التوبة يبدل الله سيئاتِهم حسناتٍ، إذا تابوا توبةً صادقة من الشرك، من الزنا، من شرب المسكر، من العقوق، من القتل من غير هذا، إذا تاب توبة صادقة، ندم ندمًا صادقًا، وعزم ألَّا يعود في المعاصي، واستقام على طاعة الله، ورسوله، كفَّر الله سيئاته، وأبدلها حسناتٍ".

 

فأبْشِري إذا صدقتِ بقبول توبتكِ، وبإبدال سيئاتكِ في ميزانكِ إلى حسنات، وأكْثِرِي من التودد لوالدتكِ، ومن الاعتذار لها مما حصل منكِ سابقًا، وأحْسِني خدمتها، واكظِمي غيظكِ عنها.

 

ثالثًا: أكثري من الدعاء بقبول توبتكِ، وبإعانتكِ على البرِّ، ومن الدعاء لوالديكِ؛ فالدعاء شأنه عظيم، وأثره قويٌّ جدًّا، إذا خرج من قلب مخلص، غيَّر الله به الأحوال، وفرَّج به الكرب، ورفع به الدرجات، وكفَّر به الخطيئات؛ لقوله سبحانه: ﴿ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ﴾ [النمل: 62].

 

رابعًا: أكْثِرِي من الحسنات الماحية للمعاصي؛ مثل: الصلاة والصدقة، والصوم وتلاوة القرآن، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، وغيرها؛ قال سبحانه: ﴿ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ﴾ [هود: 114].

 

حفظكِ الله، ووفقكِ للتوبة النصوح، وثبتكِ على طاعته، وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الأم العقوق
  • عقوق الأم

مختارات من الشبكة

  • كلما أردت أن أكتب عن أمي أدركت أنني أمي(مقالة - موقع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع)
  • كم ذا أحبك يا أمي (قصيدة للأطفال)(مقالة - موقع أ. محمود مفلح)
  • كيف أخبر أختي الصغيرة بوفاة أمي؟(استشارة - الاستشارات)
  • مشكلتي مع زوج أمي(استشارة - الاستشارات)
  • نشيد أمي (شعر)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • أمي (قصيدة للأطفال)(مقالة - موقع أ. محمود مفلح)
  • معاملة أمي قاسية(استشارة - الاستشارات)
  • الثوب الأبيض ( قصة )(مقالة - حضارة الكلمة)
  • قالت لي أمي(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • أريد تقصير ثوبي.. وأمي تمنعني(استشارة - موقع الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي)

 


مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد جديد في أيتونا يلبي احتياجات المصلين الزائدة
  • مساجد تتارستان تستعد لاستقبال مئات الأطفال في الدورات الصيفية
  • أهالي تاتارسكوي تيكاشيفو يحتفلون بافتتاح مسجد الإخلاص
  • تخريج 23 باحثا في الدراسات الإسلامية بالأكاديمية الإسلامية البلغارية
  • انطلاق فعاليات المدرسة الصيفية الإسلامية للباحثين في بلغاريا
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/12/1447هـ - الساعة: 8:41
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب