• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / مجتمع وإصلاح / أسرة / قضايا الأسرة
علامة باركود

صندوق الأسرة التكافلي

صندوق الأسرة التكافلي
عدنان بن سلمان الدريويش

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 1/6/2026 ميلادي - 15/12/1447 هجري

الزيارات: 464

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

صندوق الأسرة التكافلي

 

في زمن تتسارع فيه الخطى وتزدحم فيه المشاغل، تبقى الأسرة هي الحِضْن الأول الذي يتعلم فيه البنين والبنات معنى العطاء والتكافل، إنها المدرسة التي تُروى فيها القيم وتُغرس فيها بذور الرحمة، ومن أروع ما يمكن أن تقدمه الأسرة لأبنائها وبناتها صندوقٌ للتكافل الأسري، صندوق صغير في حجمه، عظيم في أثره، يربط القلوب بخيطٍ من المحبة والإحسان، يتمثلون قول الله سبحانه: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 261]، وقال صلى الله عليه وسلم: "المسلمُ أخو المسلمِ، لا يظلِمُه ولا يُسلِمُه، مَن كان في حاجةِ أخيه كان اللهُ في حاجتِه، ومَن فرَّج عن مسلمٍ كُربةً فرَّج اللهُ بها عنه كربةً مِن كُرَبِ يومِ القيامةِ، ومَن ستَر مسلمًا ستَره اللهُ يومَ القيامةِ"؛ رواه البخاري.

 

وفي شهر رمضان، تتضاعف الأجور، وتُفتَح أبواب الرحمة، وتصفو النفوس، فتصبح الصدقة فيه أبلغَ أثرًا وأعظمَ أجرًا، فالصدقة ليست فقط عطاءً للفقراء، بل دواءٌ للقلوب، وتجديدٌ للعهد مع الله بأن المال وسيلة، لا غاية، جاء في الصحيحين: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أجودَ الناسِ بالخيرِ، وكان أجودَ ما يكون في شهرِ رمضانَ حتى ينسلِخَ، فيأتيه جبريلُ فيعرضُ عليه القرآنَ، فإذا لقِيَه جبريلُ كان رسولُ اللهِ أجودَ بالخيرِ من الرِّيحِ الْمُرسَلَةِ".

 

إن صندوق الأسرة ليس مجرد مكانٍ تُودَع فيه الأموال، بل هو رمزٌ للخير، ومشروع تربيةٍ عمليةٍ يغرس في الأبناء الإحساس بالآخرين، يتعلمون من خلاله أن اليد التي تعطي لا تنقص، وأن في المشاركة بركةً تُضاعف ما في الأيدي والقلوب، فإذا أحاطته النية الصالحة الطيبة، وساهم فيه الجميع: الأب من رزقه، والأم من مالها أو جهدها، والطفل من مصروفه البسيط، ثم قُدِّم ما فيه، لأسرة محتاجة، أو طالب علم، أو جارٍ مريض، تحوَّل العطاء من مجرد صدقةٍ إلى درسٍ تربويٍّ في المسؤولية الاجتماعية، وتحول البيت إلى خلية خير، تُشعل في نفوس أفراده نور الرحمة، وتغرس في القلوب معنى الحديث النبوي الشريف: "مثلُ المؤمنين في تَوادِّهم، وتَرَاحُمِهِم، وتعاطُفِهِمْ. مثلُ الجسَدِ إذا اشتكَى منْهُ عضوٌ تدَاعَى لَهُ سائِرُ الجسَدِ بالسَّهَرِ والْحُمَّى"؛ متفق عليه.

 

أيها الآباء، الإسلام ربط بين الإيمان والعطاء ربطًا وثيقًا، فجعل الإنفاق في سبيل الله طريقًا لنيل البرِّ، كما قال تعالى: ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾ [آل عمران: 92]، ففي كل درهم يُنفق، ومساعدة تُقدَّم، يعلو الإنسان في مدارج الإيمان، ويذوق لذَّة الإحسان، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الرَّاحِمونَ يرحَمُهم الرَّحمنُ تبارَك وتعالى؛ ارحَموا مَن في الأرضِ يرحَمْكم مَن في السَّماءِ"؛ رواه أحمد، بهذا المعنى يتحوَّل صندوق الأسرة إلى وسيلة تربوية عملية؛ يتعلم فيها الأبناء أن الرحمة ليست كلمة تُقال، بل عملٌ يُترجم في المواقف والمبادرات.

 

أيها الآباء، علِّموا أولادكم أن العطاء لا يُنقص المال بل يُزكِّيه، وأن ما يوضع في هذا الصندوق هو في الحقيقة ادخار في بنك الآخرة، وأن السعادة الحقيقية لا تُشترى، بل تُصنع حين تُدخِل السرور على قلب محتاج، فيا لها من أسرة عظيمة، تلك التي تبني بين أفرادها جسر الرحمة، وتحوِّل حب الخير من كلامٍ إلى عملٍ، ومن فكرةٍ إلى عادةٍ راسخة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • حين تعود القلوب في رمضان
  • رفقا بأصدقائك في رمضان
  • رمضان بين الاستعراض والإخلاص
  • السباق إلى ليلة القدر في رمضان
  • العلاقات السامة وأثرها على توازن الشباب
  • القوة الهادئة سر النجاح
  • كيف تعمل المشاعر داخل الإنسان؟

مختارات من الشبكة

  • ما حكم مسابقة الصندوق المخفي؟(استشارة - الاستشارات)
  • نزيف أسري: رواية جديدة للكاتب عبد الباقي يوسف(مقالة - حضارة الكلمة)
  • الأسرة الرحيمة في رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • الاستراتيجيات المتكاملة لنهضة المجتمع الإنساني في مجالات الأسرة، التعليم، الصحة، التشغيل، والبيئة(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • من أحكام الأسرة في الإسلام (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الانهيار الناعم... كيف تفككت الأسرة من الداخل(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • الأسرة الحديثة بين العجز عن التزويج والانقراض الصامت(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • لعبة صندوق الأشكال والرسومات للأطفال(مقالة - موقع عرب القرآن)
  • الطلاق غير الطبيعي: حين تفشل البداية، لا تستقيم النهاية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العلاقات الزوجية والأسرة المسلمة (PDF)(كتاب - موقع أ. د. فؤاد محمد موسى)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد جديد في أيتونا يلبي احتياجات المصلين الزائدة
  • مساجد تتارستان تستعد لاستقبال مئات الأطفال في الدورات الصيفية
  • أهالي تاتارسكوي تيكاشيفو يحتفلون بافتتاح مسجد الإخلاص
  • تخريج 23 باحثا في الدراسات الإسلامية بالأكاديمية الإسلامية البلغارية
  • انطلاق فعاليات المدرسة الصيفية الإسلامية للباحثين في بلغاريا
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/12/1447هـ - الساعة: 8:41
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب