• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس
علامة باركود

كيف تعمل المشاعر داخل الإنسان؟

كيف تعمل المشاعر داخل الإنسان؟
عدنان بن سلمان الدريويش

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 6/6/2026 ميلادي - 20/12/1447 هجري

الزيارات: 815

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كيف تعمل المشاعر داخل الإنسان؟

 

العناية بالمشاعر ليست أمرًا ثانويًّا في الإسلام، بل هي ركن أساسي في بناء الإنسان المتوازن، فالإسلام دين يُخاطب القلب والعقل والسلوك معًا، وتكمن أهميتها في أن القلب هو مركز القيادة، والمشاعر تنبع من القلب، فإذا صلح القلب صلح الإنسان كله، قال صلى الله عليه وسلم: "وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً، إذا صَلَحَتْ، صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذا فَسَدَتْ، فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألا وهي القَلْبُ"؛ رواه البخاري، والمشاعر أساس العلاقات الإنسانية، والعناية بها تحقق السكينة والطمأنينة، قال تعالى: ﴿ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28]، والمشاعر تعمل داخل الإنسان كالتالي:

أولًا: تبدأ المشاعر إمَّا بموقف خارجي (كلمة، نظرة، حدث)، أو بخاطر داخلي (ذكرى، فكرة، توقع)، وهي الشرارة الأولى لبداية المشاعر، قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ﴾ [ق: 16]، تأمل في صنيع إخوة يوسف عليه السلام معه، مع علمهم بمحبة أبيهم له، حيث تحوَّلت النظرة إلى فكرة، ثم إلى شعور بالغيرة، ثم إلى سلوك بالقتل.

 

ثانيًا: التفسير العقلي للموقف، ليست الأحداث هي التي تصنع مشاعرنا، بل تفسيرنا لها، فأنت تجد شخصين يمران بالموقف نفسه، فيحزن أحدهما ويصبر الآخر، والذي اختلف تفسير كل واحد منهم للموقف، عندما رُمي إبراهيم عليه السلام في النار، كان تفسيره للأمر: حسبي الله ونعم الوكيل، فتحوَّل الخوف الطبيعي إلى طمأنينة، والنار إلى برد وسلام، لماذا؟ لأنه غيَّر طريقة تفسيره للحدث، فتغيَّر الشعور الناتج عنه، قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ﴾ [الرعد: 28].

 

ثالثًا: ولادة الشعور في القلب، بعد التفسير يولد الشعور: خوف، حزن، فرح، غضب، شوق، وهنا لا يُحاسَب الإنسان على أصل الشعور، وإنما على ما يفعل بعده، قال صلى الله عليه وسلم: "إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَجَاوَزَ لِأُمَّتي عَمَّا حَدَّثَتْ به أَنْفُسَهَا، ما لَمْ تَعْمَلْ، أَوْ تَكَلَّمْ بهِ"؛ رواه البخاري.

 

رابعًا: الميل الداخلي والاستعداد للسلوك، كل شعور يولِّد ميلًا: الغضب يدعو للانتقام، الحزن يدعو للانسحاب، الفرح يدعو للمشاركة، وهنا يظهر دور الضبط الإيماني، قال تعالى: ﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ﴾ [النازعات: 40]، يوسف عليه السلام شعر بميل فطري إلى زوجة العزيز، لكن إيمانه بالله أوقفه، فقال: ﴿ مَعَاذَ اللَّهِ ﴾ [يوسف: 23]، فصار مثالًا خالدًا لإدارة المشاعر.

 

خامسًا: السلوك الظاهر، السلوك هو الثمرة الأخيرة لسلسلة المشاعر والأفكار، فإن ضُبطت المراحل السابقة، جاء السلوك راشدًا، قال صلى الله عليه وسلم: "مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ والْيَومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا، أوْ لِيصْمُتْ"؛ رواه البخاري، وحين مات ابن النبي صلى الله عليه وسلم بكى، ولم يجزع، وقال كلمته الخالدة: "وَلَا نَقُولُ إِلَّا ما يَرْضَى رَبُّنَا"؛ رواه البخاري، فكان نموذجًا للتوازن بين المشاعر والسلوك.

 

سادسًا: التكرار يصنع الطبع، المشاعر المتكررة تتحول إلى سمات شخصية، فمن اعتاد كظم الغيظ صار حليمًا، ومن اعتاد الشك صار قلقًا، قال صلى الله عليه وسلم: "إِنَّما العلمُ بِالتَّعَلُّمِ، وإِنَّما الحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ"؛ رواه الدارقطني.

 

أيها الشباب، المشاعر تعمل داخل الإنسان كتيار خفيٍّ، إن لم نفهمه جرفنا، وإن أحسنا توجيهه حملنا إلى برِّ الأمان، وقد علَّمنا الإسلام أن القلب هو موضع العناية، وأن تربية المشاعر ليست ترفًا، بل ضرورة لبناء الإنسان المتوازن.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الإرهاق العقلي الخفي
  • التوازن في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم
  • دمعة عند أول نظرة إلى الكعبة
  • ماذا لو كنت في مكة؟
  • صندوق الأسرة التكافلي
  • كيف تساعد صديقك المدمن؟
  • الحج يعلمنا الالتزام بالأنظمة والطاعة الواعية

مختارات من الشبكة

  • اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير(مقالة - موقع أ. د. فؤاد محمد موسى)
  • الليل والنهار يعملان فيك فماذا عملت فيهما (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • قراءات اقتصادية (81) داخل الإعصار(مقالة - موقع د. زيد بن محمد الرماني)
  • أقوال العلماء في حكم التسمية قبل الوضوء داخل الحمام وخارجه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إدارة الأفكار السلبية(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • تفسير قوله تعالى: {قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون ...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الذكر يحصن العبد من وسوسة الشيطان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كيف تستعيد البركة في وقتك؟ وصية عملية (أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه مهما كثرت شواغلك)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كيف تحفظ القرآن بإتقان: دليل عملي مبني على تجارب الناجحين (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • تفسير: (ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • سراييفو تختتم برنامجًا تدريبيا للأئمة والخطباء والمؤذنين
  • مئات الزوار يشاركون في يوم المسجد المفتوح الثالث عشر بمدينة توومبا الأسترالية
  • انطلاق دورتين صيفيتين لأطفال المسلمين بمقاطعة بنزا
  • أكثر من 600 شاب يشاركون في مؤتمر الشباب المسلم 2026 بأستراليا
  • مائدة مستديرة دولية في روسيا لتطوير تعليم العربية لغير الناطقين بها
  • برامج تدريبية جديدة لتعزيز كفاءات رجال الدين في بلغاريا
  • تتويج الفائزين في أول مسابقة لطلاب "مدرسة القرآن" بمنطقة توزلا
  • مسابقة قرآنية للفتيات المسلمات في قرية تيوبياك

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 20/1/1448هـ - الساعة: 15:52
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب