• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / الإنترنت (سلبيات وإيجابيات)


علامة باركود

استعادة المنطق في عصر الخبراء والذكاء الاصطناعي

استعادة المنطق في عصر الخبراء والذكاء الاصطناعي
د. زيد بن محمد الرماني


تاريخ الإضافة: 13/6/2026 ميلادي - 27/12/1447 هجري

الزيارات: 78

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

استعادة المنطق في عصر الخبراء والذكاء الاصطناعي


إن اهتمامنا بالخبرات العميقة قد توغل، فلقد تسبب التخصص وانعزال المجتمع في إنتاج رؤية شديدة الضيق في معظم مناحي الحياة، ثم إن المستقبل لا ينتمي إلى الماهرين في توليد المعلومات المتخصصة فقط؛ بل أيضًا في ربطها بعضها ببعض، ومَن يرون الصورة الكبرى، ويستغلون الخبرة المناسبة عند الحاجة، سيحكمون المستقبل.

 

جاء في كتاب (فكر لنفسك) لمؤلفه فيكرام مانشاراماني: في عصر بدا فيه التمتع بالخبرة المتخصصة وسيلة لاكتساب مصدر دخل أعلى، ومكانة أكبر، ومسار سريع لحياة أفضل عمومًا، يُعدُّ ما نقوله استفزازيًّا؛ ولكننا نؤكد على أن مصدر الميزة التنافسية في الماضي قد لا يظل فعالًا في المستقبل.

 

في الواقع، نحن نفقد عقولنا طوال الوقت، وغالبًا عدة مرات في اليوم؛ نحن نقوم بذلك عندما نستعين على نحو أعمى بمصادر خارجية للتفكير من أجلنا؛ كالخبراء ووسائل التكنولوجيا والقواعد.

 

وتختلف المجالات التي يحدث فيها هذا بدءًا بالقرارات اليومية مثل ما نشتريه (التوصيات المتعلقة بمشترياتنا السابقة)، ووصولًا إلى الخيارات التي نتخذها بشأن صحتنا (نصائح الأطباء المتخصصين).

 

توقف لوهلة، وفكِّر في القرارات القليلة الأخيرة التي اتخذتها: لماذا اتخذتها؟ هل تأثرت بوسائل التكنولوجيا أو الخبراء أو القواعد؟

قد يخبرك طبيبك بأن مستويات الكوليسترول المرتفعة لديك تعني أن عليك البدء في تناول الستاتين، ويؤكد أن معظم أطباء القلب يتناولون هذا العقار؛ حيث تم إثبات فاعليته مرارًا في العديد من الأبحاث، ثم يؤكد أنه أصغر منك، وبدأ مؤخرًا تناول الستاتين، هل تبدأ تناول الدواء بناءً على هذا؟ ماذا لو كنت تقود سيارتك إلى وجهة جديدة، واقترح عليك تطبيق الملاحة أن تسلك طريقًا يبدو للوهلة الأولى منافيًا للمنطق، على الرغم من إغلاق المدارس لأسباب الطقس المتقلب؟! تُظهر الخريطة الإلكترونية ازدحامًا مروريًّا بالقرب من المدرسة، ويقترح التطبيق مسارًا أطول يزعم أنه سيكون أسرع، هل تتبع المسار الموصى به؟

 

ماذا عن وقت تسجيل الدخول إلى حساب مدخرات التقاعد الخاص بك؟ إن طُرحت عليك عدة أسئلة، ثم أوصاك الموقع بتحديث تخصيص الأصول الخاصة بك؟ ماذا لو أخبرك الموقع بأن ملف تعريف المخاطر الخاص بك (بحسب إجاباتك لبعض الأسئلة) يؤكد ضرورة أن يكون لديك تخصيص أعلى للأسهم رغم حدوث ارتفاع مؤخرًا في الأسواق بمقدار معقول، رافقته تحذيرات المعلقين في الأسواق المالية حول مخاطر التصحيح؟ هل تقوم بتغيير استراتيجيتك الاستثمارية؟

 

في كل حالة من هذه الحالات، يُطلب منك الإذعان لنصيحة خبير أو وسيلة تكنولوجية، وفي بعض الحالات يحدث هذا بصورة صريحة، وفي حالات أخرى، يبدو أقل وضوحًا وصراحة، ومع ذلك، أنت في كل هذه الحالات تقوم بالاستعانة بمصادر خارجية لتفكيرك، أنت تسمح لشخص أو شيء آخر بإرشادك.

 

هذا مفهوم، إن حالة التشكك المستمرة، وتعقيدات الحياة في القرن الحادي والعشرين تثقل كواهلنا جميعًا، وقد تسبب الانفجار الهائل في البيانات والخيارات في شعور دائم بالقلق لدى الكثيرين؛ لذا نحن نتوقع في معظم المواقف أن يكون هناك قرار مثالي، وخيار أفضل، وإجابة صحيحة، رغبتنا الراسخة في التحسين والتطوير- المشابهة للخوف من تفويت الفرصة، أو إغفال اتخاذ القرار الأمثل- ترسلنا إلى أحضان الخبراء ووسائل التكنولوجيا.

 

وعلى الرغم من أن هذا ليس مشكلة في حد ذاته، فقد ضعفت قدرتنا على التفكير؛ نتيجة للاستعانة بمصادر خارجية بشكل آلي ومتكرر، وضعفت لقلة الاستعمال مثلها مثل العضلات.

 

إن إدارة تأثير الخبراء ووسائل التكنولوجيا على تفكيرنا تعد أحد أهم التحديات المربكة في عصرنا، إن خوض الحياة الحديثة بكل تعقيداتها أمر شاق؛ لكننا نصبح مُهَيَّئين أكثر فأكثر لإرجاء اتخاذ قراراتنا، وتسليم زمام حياتنا للخبراء والتكنولوجيا والقواعد.

 

في نهاية المطاف، تكاليف فهم كل شيء بأنفسنا باهظة، وما الذي يمنعنا من أن نثق بمَن يعرفون في مجالات معينة أكثر مما نعرف؟ إن احترام الخبرة- المتجسدة في الأشخاص والأنظمة والبروتوكولات- تصرف منطقي تمامًا من منظور التكلفة والعائد.

 

الخبراء ووسائل التكنولوجيا مفيدان- بل وضروريان بالفعل- لكن يجب الاحتراس من الطيش والقرارات العمياء التي قد تنتج عن الاستعانة بهم، وما ينتج عنه من مخاطر على سلامنا النفسي والمعيشي؛ ما يحد من فرص تحقيق إمكاناتنا الحقيقية.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • ملف الحج
  • العطلة وأيام ...
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة