• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع الدكتور صغير بن محمد الصغيرد. صغير بن محمد الصغير الدكتور صغير بن محمد الصغير عليه وسلم
شبكة الألوكة / موقع د. صغير بن محمد الصغير / الاستشارات
لمراسلة الدكتور صغير الصغير


Tweets by d_sogher
علامة باركود

التربح من الألعاب الإلكترونية

التربح من الألعاب الإلكترونية
د. صغير بن محمد الصغير


تاريخ الإضافة: 29/6/2026 ميلادي - 13/1/1448 هجري

الزيارات: 100

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

سائلة تسأل عن حكم التربح من لعبة إلكترونية، تشترط عدم التربح؛ لظروفها الصحية.

 

♦ التفاصيل:

أريد أن أعرف: إذا التزمت بالرأي الذي يحلل بيع المنفعة التي جمعتها بوقتي ومجهودي، وهي بالمجان داخل اللعبة، لا أشتريها بالمال في لعبة إلكترونية مقابل مال حقيقي، فهل تكون هذه الأموال حلالًا أم حرامًا؟ مع العلم أن اللعبة نفسها تحظر التربح منها، الفقهاء الذين يبيحون لما قرأت آراءهم، قالوا: إن هذا المنع باطل، وإن البيع من عملي وجهدي يعتبر جائزًا، والبيع الذي أقوم به لا يتضمن غشًّا ولا قمارًا ولا غررًا على المشتري، والمشكلة الوحيدة أن اللعبة ترفض ذلك، وقد اضطررت للقبول بهذه الشروط كي أتمكن من الدخول إلى الحسابات؛ فلو لم أوافق لَما استطعت الدخول إلى حساباتي، كما أنني في حاجة ماسة لهذه الأموال، ولديَّ ظروف صحية تمنعني من بذل مجهود في العمل المعتاد، أرجو على من يقوم بالرد أن يكون متخصصًا في هذه المسألة فقط.


الجواب:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

فقد ورد السؤال بما خلاصته وحسب فهمي:

أن السائلة تقوم ببذل وقت وجهد داخل لعبة إلكترونية، فتحصل على منافع رقمية (كعملة أو أدوات أو تقدم في الحساب) دون أن تدفع مالًا حقيقيًّا، ثم تقوم ببيع هذه المنفعة مقابل مال حقيقي، مع خلو المعاملة من الغش والقمار والغرر، إلا أن الشركة المالكة للعبة تشترط في اتفاقية الاستخدام منعَ التربح والبيع مقابل المال الحقيقي، ولا يمكن دخول اللعبة إلا بقبول هذه الشروط، وقد وافقت عليها السائلة اضطرارًا، وهي محتاجة إلى المال لظروف صحية تمنعها من العمل المعتاد، وتسأل: هل المال المتحصل من ذلك حلال أم حرام؟

 

والجواب، وبالله التوفيق، كما يلي:

أولًا: من حيث الأصل العام:

الأصل في المعاملات الحل والإباحة، وما كان مقابل عمل مباح ومنفعة معتبرة، وخلا من الغش والربا والقمار والغرر، فهو في الجملة جائز شرعًا، كما أن المنافع الرقمية التي لها قيمة معتبرة في عرف الناس قد تكون محلًّا للمعاوضة عند كثير من الفقهاء المعاصرين.

 

ثانيًا: محل الإشكال في هذه المسألة:

ليس الإشكال في نفس الجهد المبذول، ولا في أصل البيع، وإنما الإشكال في الشرط التعاقدي الذي تفرضه الشركة المالكة للعبة، وهو منع التربح والبيع مقابل المال الحقيقي، مع كون الدخول إلى اللعبة والانتفاع بها متوقفًا على قبول هذا الشرط.

 

ثالثًا: حكم هذا الشرط:

الأصل المقرر شرعًا أن: «المسلمون على شروطهم، إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا»[1].


وهذا الشرط لا يحرم حلالًا لذاته، ولا يبيح حرامًا، وإنما ينظم طريقة الانتفاع بمنصة مملوكة للغير، والمنفعة الرقمية فيها ليست مملوكة للمستخدم ملكًا تامًّا، بل هي حق انتفاع مقيد بشروط؛ وعليه فإن هذا الشرط شرط معتبر شرعًا في الجملة، والالتزام به واجب على من قبِله مختارًا.

 

رابعًا: حكم مخالفة هذا الشرط:

بناءً على ما سبق، فإن بيع المنافع داخل اللعبة مع وجود شرط صريح يمنع ذلك يعد مخالفةً لعقد ملزم، والكسب الناتج عنه محل شبهة قوية، والأقرب إلى المنع، لا لذات العمل أو البيع، وإنما لمخالفة الشرط الذي التزمت به السائلة عند الدخول في العقد.

 

خامسًا: أثر الحاجة والظروف الصحية:

الحاجة والمرض لا يحولان المحرَّم إلى حلال، لكنهما قد يخففان الإثم عند بعض أهل العلم، إذا ضاقت السبل وتعذر الكسب المباح، على أن تقدَّر الحاجة بقدرها، ولا يتوسع فيها، ولا تُجعل أصلًا لإباحة ما مُنع شرعًا.

 

سادسًا: ما يُنصح به خروجًا من الخلاف:

الأولى والأبرأ للذمة: اجتناب التربح المخالف لشروط اللعبة، والبحث عن صور كسب مباحة، كبيع خدمات خارج إطار اللعبة (كالتدريب، والشرح، والمساعدة)، أو العمل في منصات تسمح صراحةً بالتربح، أو أية وسيلة مباحة تناسب حال السائلة.

 

وبناءً على ما سبق:

فالمال المتحصل من بيع منافع داخل لعبة تشترط منع التربح غير جائز على الراجح؛ لمخالفة شرط تعاقدي معتبر، مع تخفيف الإثم بقدر الحاجة والظرف، دون أن يغير ذلك من أصل الحكم، والله أعلم.

 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.



[1] الحديث بهذا اللفظ أخرجه الترمذي في "سننه" (1352) واللفظ له، وأبو داود (3594)، وابن ماجه (2353)، والحاكم (2308)، وعلقه البخاري في "الصحيح" (3/91). وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (6716).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • كتب وبحوث
  • مقالات
  • خطب مكتوبة
  • صوتيات
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة