• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ثقافة ومعرفة / طب وعلوم ومعلوماتية


علامة باركود

بريق المنشورات وعتمة الواقع

بريق المنشورات وعتمة الواقع
هدى وليد الخشت


تاريخ الإضافة: 4/7/2026 ميلادي - 18/1/1448 هجري

الزيارات: 389

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بريق المنشورات وعتمة الواقع

 

كيف ننجو من فخ المقارنات الرقمية ووهم المثالية على منصات التواصل الاجتماعي؟

الوصول إلى المثالية المطلقة أمر مستحيل... وما يظهر على منصات التواصل الاجتماعي ما هو إلا جزء صغير من حياة الأشخاص يشاركونه مع أصدقائهم. بعض الأشخاص يشاركون اللحظات الجميلة في حياتهم فتبدوا حياتهم كلها فرح لا حزن فيها، وبعضهم يشارك لحظات التعاسة والانكسار كأنَّ حياتهم هي البؤس بعينه. والحقيقة أن ما نراه على صفحات التواصل الاجتماعي ما هو إلا لقطات ولحظات من حياة أصحابها، قد تكون أفضل اللحظات وقد تكون أتعسها، لكنَّها على كل حال ليست الحياة الواقعية للبشر.

 

فحياة الناس الواقعية خليط من الفرح والحزن... النجاح والفشل... الصحة والمرض... الشموخ والانكسار.

 

أحيانًا نفتح هواتفنا فتصادفنا صور النجاحات الباهرة والسعادة الغامرة والوجوه الضاحكة... فيتسلل إلى نفوسنا الهم والحزن ويلح علينا سؤال موجع: إذا كان الناس سعداء فلماذا أشعر أنا بالشقاء، وإذا كان الناس أغنياء فلماذا أشعر أنا بالفقر وقلة ذات اليد، إذا كان الناس أصحاء فلماذا أعاني من المرض؟

 

وأحيانًا تطالعنا من شاشة الهاتف لحظات بؤس وألم وتجارب صعبة يحياها بعض الناس فتصيبنا بالهم والحزن وتشعرنا بخيبة الأمل والإحباط.

 

والحقيقة أن حياة الناس بين هذا وذاك وأن الناس يتقاسمون اللحظات السعيدة كما يتقاسمون لحظات الألم... كل إنسان بحسب ما كتب الله له وقدَّر.

 

ازدواجية الشخصية الرقمية:

يعيش أكثر الناس ما يعرف بالتحول اللحظي؛ فمجرد تسليط الكاميرا على بعض الناس يتحول خلال جزء من الثانية.. تظهر الابتسامة، ويختفي الحزن والبؤس الذي كان يعيشه؛ وبذلك تتحول الكاميرا من أداة لتصوير ونقل الحقيقة إلى أداة لتزييف الواقع!

 

العالم الموازي وصناعة الحياة المثالية:

الحياة مليئة بالتحديات وبالصعاب، بل إن حياة الإنسان لا تخلو من المشقة والتعب؛ قال تعالى: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ ﴾ [البلد: 4]، قال الإمام قتادة: في مشقة، فلا تلقاه إلا يكابد أمر الدنيا والآخرة[1].

 

وعلى الإنسان أن يتعامل مع مصاعب هذه الحياة تارة بالصبر وتارة أخرى بالتحدي والاجتهاد، ويتحلى في ذلك كله بالتوكل على الله واليقين بما عنده من حسن الجزاء.

 

لكن الذي يظهر من خلال منشورات الناس على السوشيال ميديا ما هو إلا عالَمٌ موازٍ، فبمجرد إضاءة الكاميرا تظهر المثالية، وتختفي العيوب... لكن خلف الكواليس عالم آخر موازن ربما يكون مختلفًا تمامًا إلى حد التناقض!

 

فعلينا أن لا نصدق كل ما يظهر على الشاشات، فخلف هذه الشاشات عوالم أخرى خفية، تحمل في جنباتها الكثير من الإخفاقات، وكثير من الفشل والضعف الإنساني، بل وفي كثير من الأحيان أمراضًا نفسية مستعصية على العلاج.

 

وحتى لو كان كثير مما نراه حقيقة وأن كثيرًا من الناس يعيشون في سعادة ظاهرة، فلا ينبغي على الإنسان السوي المؤمن أن يقابل ذلك بالحقد والحسد، بل عليه أن يفرح لفرح الناس وسعادتهم وأن يسأل الله من فضله، ويرضى بما قسم الله له وقدًّر!.



[1] انظر: تفسير البغوي (5/ 254).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الثقافة الإعلامية
  • التاريخ والتراجم
  • فكر
  • إدارة واقتصاد
  • طب وعلوم ومعلوماتية
  • عالم الكتب
  • ثقافة عامة وأرشيف
  • تقارير وحوارات
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة