• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ثقافة ومعرفة / طب وعلوم ومعلوماتية


علامة باركود

الآيات الإنسانية المتعلقة بجلد الإنسان

الآيات الإنسانية المتعلقة بجلد الإنسان
محمد عبدالعاطي محمد عطية


تاريخ الإضافة: 8/7/2026 ميلادي - 22/1/1448 هجري

الزيارات: 392

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الآيات الإنسانية المتعلقة بجلد الإنسان

 

جلد الإنسان هو الغلاف الخارجي للجسم البشري، وهو أكبر عضو من أعضاء جسم الإنسان، والذي يُغطِّي جسم الإنسان بالكامل، وهو الغشاء أو العضو الذي يكسو الجسدَ الخارجيَّ.

 

فهو في اللغه: غشاء الجسم، والجمع أجلاد وجلود وأجلاد الْإِنْسَان تجاليده، وَيُقَال: لبس فلَان لفُلَان جلد النمر كشف لَهُ عداوته[1].

 

وسُمِّي الجلد جلدًا؛ لأنه أصلب من اللحم، من الجلد وهو صلابة البدن[2].

 

ومن إطلاقاته (الأدمة): باطن الجلدة التي تلي اللحم والبشرة ظاهرها، أو الأدمة ظاهر الجلدة الذي عليه الشعر والبشرة باطنها، وما ظهر من جلدة الرأس[3].

 

واصطلاحًا: الجلد هو الغشاء أو الكساء الذي يكسو الجسم من الخارج، ويحيط بجميع العضلات وما تحتها إحاطة كاملة؛ أي: يحيط بجميع أجزاء الجسم الداخلية[4].

 

ثانيًا: المعنى العام:

من النعم التي مَنَّ الله على المخلوقات بها نعمة الجلد؛ وهو الكساء والغشاء الذي يغطي سائر الجسد للحفاظ عليه، ووظيفة الجلد وقد جعله الله- سبحانه وتعالى- لحكمة وهي:

1- لحماية الأعضاء الداخلية للجسم من المؤثِّرات الخارجية.

 

2- لتنظيم درجةِ حرارةِ الجسم.

 

3- عضو إحساس من الطراز الأول، وجه خريطة مدهشة من الأعصاب، لم يتم الكشف عنها إلا في القرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين، بعد تقدم وسائل البحوث الحديثة في كل من علم التشريح، وعلم الأنسجة وغيرها من العلوم.

 

يعدُّ الجلد أكبر جهاز في جسم الإنسان حيث يبلغ وزنه ما بين 5 إلى 10 كيلوغرامات، ومساحته ما بين 1.5 - 2 متر مربع، والجلد يقوم بوظائف عديدة؛ تغطية أعضاء الجسم وإضفاء الجمال عليه، والحفاظ على حرارته ورطوبته وحمايته من تقلُّبات الطقس، واكتساب (فيتامين د) الضروري لنمو العظام، بالإضافة إلى ما يعطيه من صور عن نفسية الإنسان وعواطفه ومشاعره وصحته ومرضه، ويتكوَّن الجلد من ثلاث طبقات؛ الطبقة الخارجية وتسمى البشرة، ويبلغ متوسط سمكها 0، 2 ملم، والطبقة الوسطى وتُسَمَّى الأدمة ويبلغ متوسط سمكها 2 ملم، والطبقة الداخلية وتسمى ما تحت الأدمة، ولكل طبقة وظيفة، كما يحتوي الجلد على ملحقات كثيرة تدعم قيامه بوظائفه العديدة مثل الشعر والغدد الدهنية والأعصاب الحسية المختلفة.

 

وسوف يؤدي أي خلل في تركيب الجلد أو في عنصر من عناصره ووظائفه إلى اضطراب شديد في حياة الإنسان، ونجد ذلك واضحًا في الأمراض الوراثية أو المكتسبة التي قد تلمُّ بالإنسان فتولد معه، أو تتولد نتيجة لسوء التغذية أو استعمال أدوية أو غيرها. فسماكة الجلد حول العين لا تزيد عن 0.5 من الملمتر بحيث توفر سهولة وليونة رائعة في حركة الجفون وفتحة العين، بينما تصل سماكة الجلد في باطن اليد أو الرجل إلى نحو 3 ملم، و5 ملم لجلد أخمص القدم، والسبب واضح؛ وهو أن الخالق العظيم صمَّم باطن اليد للعمل وتحَمُّل الأعباء والاحتكاك والضغط والشدّ وغيرها من الأعمال التي تتطلب جلدًا قويًّا[5].

 

ثالثًا: آيات الجلد في القرآن الكريم ودلالتها:

1- دلالة القوة والقدرة والإحساس:

قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴾ [النساء: 56].

 

يقول ابن كثير: قال الأعمش، عن ابن عمر: إذا أحرقت جلودهم بدَّلوا جلودًا بيضًا أمثال القراطيس؛ رواه ابن أبي حاتم.

 

وقال يحيى بن يزيد الحضرمي إنه بلغه في قول الله: ﴿ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ﴾ [النساء: 56] قال: يجعل للكافر مائة جلدة، بين كل جلدين لون من العذاب؛ رواه ابن أبي حاتم[6].

 

لقد قرَّر الأطباء أن حدود الشعور بألم الكي في الجلد السطحي، فلو احترق الجلد ووصل إلى اللحم لما كان هناك شعور بالألم بدرجة الحالة السابقة؛ لأن الأعصاب التي تشعر بالألم موجودة في الجلد الخارجي. أما في الأنسجة والعضلات والأعضاء الداخلية، فالإحساس فيها ضعيف؛ لذلك يقول الأطباء: إن الحرق الذي لا يتجاوز الجلد يحدث ألمًا شديدًا بخلاف الحرق الشديد الذي يتجاوز الجلد إلى الأنسجة؛ لأنه مع شدَّته وخطره لا يحدث ألمًا كثيرًا، فكأن الآية الكريمة تُبيِّن أن النار كلما أنضجت الجلد الذي يحتوي على أعصاب الإحساس بالألم جدَّدت هذه الجلود بجلود جديدة ليستمر الشعور بالألم بلا انقطاع ويذوقوا العذاب الأليم[7].

 

2- دلالة الخوف والخشية:

قال تعالى: ﴿ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴾ [الزمر: 23].

 

قال ابن كثير- رحمه الله-: أي هذه صفة الأبرار، عند سماع كلام الجبَّار، المهيمن العزيز الغفَّار، لما يفهمون منه من الوعد والوعيد. والتخويف والتهديد، تقشعر منه جلودهم من الخشية والخوف، ﴿ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ﴾ [الزمر: 23] لما يرجون ويؤملون من رحمته ولطفه، فهم مخالفون لغيرهم من الكفار[8].

 

3- دلالة الشهادة والاعتراف:

﴿ حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [فصلت: 20].

 

يقول ابن كثير- رحمه الله-: أي: بأعمالهم مما قدموه وأخَّروه، لا يكتم منه حرف.

 

﴿ وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ [فصلت: 21].

 

﴿ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ [فصلت: 22]؛ أي: لاموا أعضاءهم وجلودهم حين شهدوا عليهم، فعند ذلك أجابتهم الأعضاء: ﴿ قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾ [فصلت: 21]؛ أي: فهو لا يخالف ولا يمانع، وإليه ترجعون[9].

 

رابعًا: الأبعاد الفقهية:

1- مسألة (مصافحة المرأة الأجنبية):

أما المصافحة التي تقع بين الرجل والمرأة من غير المحارم فقد اختلف قول الفقهاء في حكمها فمصافحة الرجل للمرأة الأجنبية الشابَّة ذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة في الرواية المختارة، وابن تيمية إلى تحريمها، وقيَّد الحنفية التحريم بأن تكون الشابة مشتهاة، وقال الحنابلة: وسواء أكانت من وراء حائل كثوب ونحوه أم لا[10].

 

ولأن الحرمة لخوف الفتنة، فإذا كان أحد المتصافحين ممن لا يشتهي ولا يشتهى، فخوف الفتنة معدوم أو نادر[11].


ونصَّ المالكية على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية وإن كانت مُتجالَّة، وهي العجوز الفانية التي لا إرب للرجال فيها، أخذًا بعموم الأدلة المثبتة للتحريم[12].

 

وعمَّم الشافعية القول بتحريم لمس المرأة الأجنبية ولم يستثنوا العجوز، فدلَّ ذلك على اعتبارهم التحريم في حق مصافحتها، وعدم التفرقة بينها وبين الشابة في ذلك[13].

 

وأما مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية الشابة، فقد ذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة في الرواية المختارة، وابن تيمية إلى تحريمها، وقيد الحنفية التحريم بأن تكون الشابة مشتهاة، وقال الحنابلة: وسواء أكانت من وراء حائل كثوب ونحوه أم لا[14].



[1] المعجم الوسيط، لمجمع اللغة العربية بالقاهرة (إبراهيم مصطفى/ أحمد الزيات/ حامد عبد القادر/ محمد النجار)، الناشر: دار الدعوة (1/ 129).

[2] "المفردات في غريب القرآن" (ص95 – 96)، و"الفروق في اللغة" (ص78).

[3] "تاج العروس"، و"المصباح المنير"، مادة: (أدم).

[4] "من عجائب الخلق في جسم الإنسان"؛ لمحمد اسماعيل جاويش، الدار الذهبية/ القاهرة (ص85).

[5] من مقال: "الإعجاز في جلد الإنسان" للدكتور/ سمير الحلو.

[6] "تفسير ابن كثير" (2/337).

[7] الجانب العلمي في القرآن الكريم؛ للدكتور صلاح الدين خطاب، (ص ٤٩) بتصرف يسير.

[8] "تفسير ابن كثير" (7/ 94).

[9] "تفسير ابن كثير" (7/ 170).

[10]تبيين الحقائق (6/18)، والفتاوى الهندية (5/ 329)، وحاشية العدوي على الرسالة (2/ 437)، وعارضة الأحوذي (7/ 95 – 96)، والمنتقى (7/ 308)، والأذكار (ص 228)، وشرح النووي على صحيح مسلم (13/ 10)، وفتح الباري (11/46)، والآداب الشرعية (2/ 269).

[11] "بدائع الصنائع" (5/ 123)، و"الآداب الشرعية" (2/ 269)، و"مطالب أولي النهى" (5/ 14).

[12] "كفاية الطالب الرباني" (2/ 437).

[13] مغني المحتاج (3/ 132، 133، 135).

[14] تبيين الحقائق (6/ 18)، والفتاوى الهندية (5/ 329)، وحاشية العدوي على الرسالة (2/ 437)، وعارضة الأحوذي (7/ 95 – 96)، والمنتقى (7/ 308)، وشرح النووي على صحيح مسلم (13/ 10)، وفتح الباري (11/ 46)، والآداب الشرعية (2/ 269).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الثقافة الإعلامية
  • التاريخ والتراجم
  • فكر
  • إدارة واقتصاد
  • طب وعلوم ومعلوماتية
  • عالم الكتب
  • ثقافة عامة وأرشيف
  • تقارير وحوارات
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة