• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ثقافة ومعرفة / فكر


علامة باركود

وطن يكشفه الحق وتحرسه القيم

وطن يكشفه الحق وتحرسه القيم
عبدالله بن إبراهيم الحضريتي


تاريخ الإضافة: 15/7/2026 ميلادي - 29/1/1448 هجري

الزيارات: 663

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وطن يكشفه الحق وتحرسه القيم

الحمد لله الذي جعل للحق لسانًا ينطق، وللباطل ساعة ثم يزهق، والصلاة والسلام على من قال: «لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه»؛ فالقلب أصل العمل، والكلمة شهادة، والصدق ميثاق.


في زمنٍ تداخلت فيه الأصوات، وتكاثرت فيه الوجوه التي لا وجوه لها، يظلُّ الوطن هو الثابت الوحيد؛ وطنٌ يُبنَى بالعَرَق لا بالضجيج، وبالحقائق لا بالشائعات.


ومع الأحداث الأخيرة التي كُشِف فيها عددٌ من الحسابات الوهمية التي صُنِعَت لإثارة الريبة وضرب الثقة- ظهر جليًّا أن الحقَّ لا يموت، وأن الله يُجري سُنَّته: ﴿ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ ﴾ [الأنبياء: 18].


والمؤمن حين يرى أمثال هذه الحوادث، لا يضطرب قلبه، بل يزداد يقينًا بأن الوطن القائم على الوضوح لا تهزُّه الظلال، وأن القيادة التي تُبْنى على الحق، لا تخشاها الأكاذيب.


إن أخطر ما في هذه الحسابات ليس تأثيرها، بل اعتداؤها على قيمة الكلمة، فالله سبحانه يقول: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18].


والنبي صلى الله عليه وسلم حذَّر من نشر الكذب والظنون، فقال: «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ»؛ ولذلك فإن كل محاولة لزعزعة الناس بالكذب ليست مجرد مخالفة نظامية فحسب، بل خطيئة شرعية، فيها ظلم وإفساد، وقد قال تعالى: ﴿ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [المائدة: 64].


الوطن ليس شاشةً تُكتَب عليها الشائعات، بل أرواح صادقة، ونفوس مطمئنَّة، وقلوب تعرف معنى البيعة والوحدة.


وحين يُكشَف حساب وهمي، فإنما يُكشَف درس، ورسالة، وعبرة: أن الحقَّ إذا مشى، ارتجفت الشائعات، وتبعثرت الظلال.


هذا الوطن- بكل ما فيه من نهضة وصدق وإصرار- لا تزيده هذه الحوادث إلا قوةً ورسوخًا.


ومَن يحاول ضرب جذوره ينسى أن الجذور ممتدة في قلوب مواطنيه قبل أرضه.


وأننا تعلمنا من شرعنا أن: «المؤمن كالجبل، لا تُحرِّكه رياح الشك، ولا تعصف به كلمات المتخفِّين».


نسأل الله أن يحفظ بلادنا من كل سوء، وأن يديم عليها نعمة الأمن والإيمان، وأن يجعل هذا الوطن دائمًا أقوى من كل وهم… وأعلى من كل صوت زائف.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الثقافة الإعلامية
  • التاريخ والتراجم
  • فكر
  • إدارة واقتصاد
  • طب وعلوم ومعلوماتية
  • عالم الكتب
  • ثقافة عامة وأرشيف
  • تقارير وحوارات
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة