• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ثقافة ومعرفة / إدارة واقتصاد


علامة باركود

من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (3)

من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (3)
أ. د. باسم عامر


تاريخ الإضافة: 28/4/2026 ميلادي - 11/11/1447 هجري

الزيارات: 576

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (3)

 

نص الحديث:

عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر))؛ [رواه مسلم في صحيحه، برقم (1513)].

 

شرح ألفاظ الحديث:

الغرر: معناه في اللغة: الخطر والتعريض للهلاك، وفي اصطلاح الفقهاء: ما يكون مستور العاقبة، أو: المجهول العاقبة، وبعضهم يقول: الغرر ما انطوى عنه أمره وخفيَ عليه عاقبته، ومن التعريفات المعاصرة للغرر أنه: صفة في المعاملة تجعل بعض أركانها مستورة العاقبة (النتيجة)، أو هو: ما تردد أثره بين الوجود والعدم.

 

شرح الحديث:

دل الحديث النبوي الشريف على أهمية خلو المعاملة المالية من الجهالة؛ إذ إن العلم بمحل العقد شرط من شروط صحته، لأن جهالة المحل تفضي إلى النزاع بين المتعاقدين غالبًا؛ لذلك نهى الشارع عن بيع الغرر لما فيه من الجهالة والمخاطرة بالأموال، فلا تصح معاملة إلا إذا تحقق شرط العلم بمحل العقد علمًا يقطع النزاع بين المتعاقدين مستقبلًا، بحيث يُعلم جنس المحل ونوعه وصفته ومقداره.

 

ومن أمثلة بيوع الغرر المذكورة في كتب الفقهاء: بيع السمك في الماء، والطير في الهواء، والحمل في بطن الشاة، ومن الأمثلة المعاصرة للغرر: عقود التأمين التجاري، فالمستأمن يدفع أقساطًا لشركة التأمين مقابل حادث احتمالي قد يقع وقد لا يقع، ولا شك أن ذلك من قبيل الغرر المنهي عنه، ومن الأمثلة كذلك: بيع المحار بغرض الحصول على اللؤلؤ فيه، فيدفع مبلغًا من المال مقابل أن يجد هذا اللؤلؤ أو لا يجد، وهذا النوع من الغرر مفسد للعقد.

 

وقد نص الفقهاء على أن الغرر المنهي عنه في عقود المعاوضات هو الغرر الكثير الفاحش، أما الغرر اليسير فيُعفى عنه لصعوبة التحرز منه، وقد نقل الإجماع على ذلك الإمام النووي، ومن أمثلة الغرر اليسير المعفو عنه بيع الدار مع الجهل بأساسها، وبيع الجبة المحشوة وإن لم يرَ حشوها، ودخول الحمام بالأجرة مع اختلاف الناس في استعمالهم الماء ومدة مكثهم، ومن الأمثلة المعاصرة نظام البوفيه المفتوح في المطاعم مع تفاوت الناس في مقدار ما يأكلونه.

 

كما أن الغرر المنهي عنه إنما هو في عقود المعاوضات المالية، كالبيع والإجارة والصرف، لمظنة حصول الخصومة والتنازع في مثل هذه المعاملات، أما عقود التبرعات، كالهبة والعارية والتأمين التقاعدي؛ فقد اختلف الفقهاء في حكم الغرر فيها على قولين:

القول الأول: الغرر غير مغتفر في عقود التبرعات، وهذا هو مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة، وحجتهم في ذلك إلحاق عقود التبرعات بعقود المعاوضات في النهي عن الغرر فيها.

 

القول الثاني: أن الغرر مغتفر في عقود التبرعات، فلا تأثير لوجود الغرر في صحة عقود التبرعات؛ وهو مذهب المالكية، ورواية عن الإمام أحمد، اختارها ابن تيمية وتلميذه ابن القيم.

 

وقد استدل ابن القيم لهذا القول بحديث صاحب كبة الشعر (قطعة مكبكبة من غزل شعر)، حين أخذها من المغنم، ثم سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يهبه إياها؛ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((أما ما كان لي ولبني عبدالمطلب فهو لك))؛ [أخرجه أحمد في المسند برقم (6729)]، فوهبه النبي صلى الله عليه وسلم ما له وما لبني عبدالمطلب مما ليس بمعلوم.

 

والقول الثاني هو الراجح؛ أي أنه لا حرج من وجود الغرر في التبرعات والهبات، لا سيما أنه لا يوجد نص في منع الغرر في التبرعات، وإنما جاء النص في النهي عنه في البيوع والمعاوضات؛ لذلك يقرر الفقهاء بأنه: يغتفر في التبرعات ما لا يغتفر في المعاوضات، فمن يهدِ غيره هدية مجهولة، كحقيبة مغلفة لا يعلم ما بداخلها، فلا بأس بهذه الهدية؛ لأنه لا يترتب على الغرر فيها خصومة، ولا أكل المال بالباطل؛ ولأن التبرعات مبناها على التسامح.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الثقافة الإعلامية
  • التاريخ والتراجم
  • فكر
  • إدارة واقتصاد
  • طب وعلوم ومعلوماتية
  • عالم الكتب
  • ثقافة عامة وأرشيف
  • تقارير وحوارات
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة