• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ثقافة ومعرفة / إدارة واقتصاد


علامة باركود

من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (4)

من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (4)
أ. د. باسم عامر


تاريخ الإضافة: 5/5/2026 ميلادي - 18/11/1447 هجري

الزيارات: 583

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (4)


ص الحديث:

عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- رضي الله عنه- أَنَّ رَسُول اللهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: ((لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إلا مِثْلًا بِمِثْلٍ، ولا تُشِفُّوا بعضها على بعض، ولا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إلا مِثْلًا بِمِثْلٍ، ولا تُشِفُّوا بعضها على بعض، ولا تَبِيعُوا منها غَائِبًا بِنَاجِزٍ))؛ رواه البخاري في صحيحه، برقم (2177)، ومسلم في صحيحه، برقم (1584).

 

شرح ألفاظ الحديث:

((إلا مِثْلًا بِمثْل))؛ أي: متماثلين ومتساويين في القَدْر.

 

((ولا تُشِفُّوا)): لا تُفَضِّلُوا.


((الوَرِق)): الفِضَّة.

 

((ولا تَبِيعُوا مِنها غَائِبًا بِنَاجِز)): الناجز هو الحاضر؛ أي: لا تبيعوا شيئًا من الذهب أو الفضة غائبًا بحاضر، فلا بد من التقابض يدًا بيد.

 

شرح الحديث:

نهى النبيُّ- صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث النبوي الشريف عن بيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة إلا بشرطين: الأول: التماثل في الوزن، والثاني: التقابض يدًا بيد، فلا تجوز زيادة أحدهما على الآخر؛ لأن الزيادة حينئذٍ تُعد من قبيل (رِبا الفضل)، ولا يجوز تأخير قبض أحدهما عن الآخر؛ لأن التأخير حينئذٍ يُعد من قبيل (رِبا النَّساء)، وكلا النوعين (رِبا الفضل ورِبا النَّساء) من الربا المحرم شرعًا.


وهذا الحكم يشمل جميع أنواع الذهب والفضة، سواءً كانت سبائك أو حُليًّا، جيدةً كانت أو رديئةً، قال النووي: "قال العلماء: هذا يتناول جميع أنواع الذهب والوَرِق من جيد ورَدِيء، وصحيح ومكسور، وحُلِيٍّ وتِبْرٍ، وغير ذلك، وسواء الخالص والمخلوط بغيره، وهذا كله مجمع عليه"؛ شرح النووي على مسلم، (11/10).


أما في حال اختلاف الجنسين؛ كبيع الذهب بالفضة، فيشترط شرط واحد فقط وهو التقابض؛ أي: الدفع فورًا من غير تأخير، والاستلام فورًا من غير تأخير، ولا يشترط التساوي بينهما في هذه الحالة؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: ((فإذا اخْتَلَفَتْ هذه الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كيف شِئْتُمْ، إذا كان يدًا بيد))؛ رواه مسلم في صحيحه، برقم (1587).


والعملات النقدية المعاصرة حكمها حكم الذهب والفضة؛ أي: لا بد من مراعاة أحكام الرِّبا في حال التبادل فيما بينها، جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورته الثالثة فيما يتعلَّق بالأوراق النقدية وإلحاقها بالذهب والفضة في الأحكام الشرعية ما يلي: "بخصوص أحكام العملات الورقية: أنها نقود اعتبارية فيها صفة الثمنِيَّة كاملة، ولها الأحكام الشرعية المقررة للذهب والفضة من حيث أحكام: الربا، والزكاة، والسَّلَم، وسائر أحكامها".


فلا يجوز تبادل العملات النقدية إذا كانت من جنس واحد (كالدينار البحريني مقابل الدينار البحريني) إلا بالشرطين المذكورين، التماثل والتقابض، ولو كان أحدهما عملة ورقية والآخر عملة معدنية، وأما إذا اختلفت العملات (كالدينار البحريني مقابل الدولار الأمريكي) فيجوز التبادل بينهما بشرط واحد فقط، وهو التقابض يدًا بيد من غير تأخير.


وهذا الحكم ينطبق أيضًا على شراء الذهب بالعملات النقدية المعاصرة، فلا بد من تقابض البدلين قبل تفرق العاقدين، سواء أكان القبض حقيقيًّا (كدفع النقود فورًا واستلام الذهب فورًا)، أم حُكْميًّا، كالإيداع في حساب الطرف الآخر مباشرة، أو تحويل المبلغ بحوالة مصرفية مباشرة، وكذلك تسلم الشيك إذا كان له رصيد قابل للسحب الفوري، وغيرها من الوسائل المستحدثة المعتبرة شرعًا وعُرْفًا التي تحقق القبض الفوري بين الطرفين.


ومن الصور المعاصرة كذلك بيع وشراء العملات على المنصات الإلكترونية عبر الإنترنت، فشراء هذه العملات بالدَّين أو بالأقساط لا يجوز شرعًا؛ لأن تأخر أحد البدلين عن الآخر في شراء العملات يعدُّ من الربا المحرم شرعًا؛ وذلك لأن العملات مشتركة فيما بينها في علة الربا وهي مُطْلَق الثمنِيَّة، فلا بد من تحقيق التقابض عند المتاجرة بالعملات.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الثقافة الإعلامية
  • التاريخ والتراجم
  • فكر
  • إدارة واقتصاد
  • طب وعلوم ومعلوماتية
  • عالم الكتب
  • ثقافة عامة وأرشيف
  • تقارير وحوارات
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة