• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ثقافة ومعرفة / إدارة واقتصاد


علامة باركود

من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (10)

من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (10)
أ. د. باسم عامر


تاريخ الإضافة: 26/10/2026 ميلادي - 16/5/1448 هجري

الزيارات: 441

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (10)


نص الحديث:

عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت: ((تُوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي، بثلاثين صاعًا من شعير))؛ [رواه البخاري في صحيحه، برقم (2916)].

 

وفي رواية مسلم: ((اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهودي طعامًا، ورهنه درعًا من حديد))؛ [رواه مسلم في صحيحه، برقم (1603)].

 

شرح ألفاظ الحديث:

درعه: الدرع: قميص من حديد، يلبسه المقاتل وقايةً من السلاح.

 

مرهونة: محبوسة في مقابل الدين.

 

صاعًا: الصاع يساوي أربعة أمداد، والمد: ملء الكفين المعتدلين.

 

شرح الحديث:

هذا الحديث النبوي الشريف أصل في مشروعية الرهن، حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى شعيرًا بالدين، وجعل درعه رهنًا في مقابل هذا الدين.

 

ومفهوم الرهن فقهًا: هو جعل عين مالية، وثيقةً بدين، يُستوفى منها أو من ثمنها، إذا تعذر الوفاء؛ [الموسوعة الفقهية الكويتية، (23/ 175)].

 

والحكمة من مشروعية الرهن هي توثيق الديون؛ فصاحب الدين يحتاج إلى توثيق حقه الذي في ذمة المدين، بحيث إذا عجز المدين عن السداد، استوفى الدائن حقه من ثمن العين المرهونة، وفي المقابل يحتاج المدين إلى هذه المعاملة؛ لأنه قد لا يجد من يداينه إلا بشرط الرهن، فشُرعت هذه المعاملة تلبيةً لحاجات الناس، وتيسيرًا عليهم في معايشهم.

 

ودلَّ الحديث أيضًا على جواز التعامل مع أهل الذمة، كاليهود والنصارى ومن في حكمهم، قال النووي في شرح مسلم: "وأما اشتراء النبي صلى الله عليه وسلم الطعام من اليهودي ورهنه عنده دون الصحابة، فقيل: فعله بيانًا لجواز ذلك، وقيل: لأنه لم يكن هناك طعام فاضل عن حاجة صاحبه إلا عنده، وقيل: لأن الصحابة لا يأخذون رهنه صلى الله عليه وسلم، ولا يقبضون منه الثمن، فعدل إلى معاملة اليهودي، لئلا يضيق على أحد من أصحابه، وقد أجمع المسلمون على جواز معاملة أهل الذمة وغيرهم من الكفار، إذا لم يتحقق تحريم ما معهم، لكن لا يجوز للمسلم أن يبيع أهل الحرب سلاحًا وآلة حرب، ولا ما يستعينون به في إقامة دينهم"؛ [شرح النووي على مسلم، (11/ 40)].

 

هل يصح رهن المبيع على ثمنه؟

صورة المسألة: أن يبيع البائع سلعةً على المشتري بثمن مؤجل، ويشترط البائع رهن السلعة ذاتها، إلى أن يسدد المشتري كامل الثمن.

 

فما حكم هذه المسألة؟

 

ذهب الشافعية ورواية عن الإمام أحمد إلى عدم صحة رهن المبيع على ثمنه؛ لأن عقد الرهن يوجب حبس المرهون، وهذا ينافي مقتضى البيع، حيث يلزم من البيع تسليم المبيع إلى المشتري؛ [ينظر: الحاوي الكبير، للماوردي، (6/ 188)، والمغني، لابن قدامة، (4/ 285)].

 

وذهب المالكية والحنابلة على الصحيح من مذهبهم إلى صحة رهن المبيع على ثمنه؛ لأن الأصل جواز الرهن لاستيفاء الحق، والمبيع ملك للمشتري، فجاز رهنه، ولا يوجد ما يمنع من ذلك؛ [ينظر: الكافي في فقه أهل المدينة، لابن عبدالبر، (2/815)، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، للمرداوي، (11/ 251)].

 

وقد أخذ مجمع الفقه الإسلامي الدولي بالقول الثاني القائل بصحة رهن المبيع على ثمنه، حيث جاء في قراره: "لا يحق للبائع الاحتفاظ بملكية المبيع بعد البيع، ولكن يجوز للبائع أن يشترط على المشتري رهن المبيع عنده لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة"؛ [ينظر: قرار مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية، من 17 - 23 شعبان 1410هـ الموافق 14 - 20 مارس 1990م].

 

ومن التطبيقات المعاصرة لهذه المسألة، ما تقوم به المصارف الإسلامية في بيع المرابحة للآمر بالشراء من رهن السلعة المباعة -كالسيارة مثلًا- ضمانًا لاستيفاء الأقساط المؤجلة، على أن تبقى السلعة في حوزة المشتري، وتحت تصرفه، ولا تنتقل إلى البائع.

 

وقد أجازت المعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية هذه الصورة، حيث جاء فيها: "ينبغي أن تطلب المؤسسة من ‏العميل ضمانات مشروعة في عقد بيع المرابحة للآمر بالشراء، ومن ذلك حصول المؤسسة على كفالة طرف ثالث، أو رهن ‏الوديعة الاستثمارية للعميل، أو رهن أي مال منقول أو عقار، أو رهن السلعة محل العقد رهنًا ائتمانيًّا رسميًّا دون حيازة، أو ‏مع الحيازة للسلعة، وفك الرهن تدريجيًّا حسب نسبة السداد"؛ [ينظر: المعايير الشرعية، هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، ص167].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الثقافة الإعلامية
  • التاريخ والتراجم
  • فكر
  • إدارة واقتصاد
  • طب وعلوم ومعلوماتية
  • عالم الكتب
  • ثقافة عامة وأرشيف
  • تقارير وحوارات
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة