• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ثقافة ومعرفة / التاريخ والتراجم / تاريخ


علامة باركود

القدس لنا

القدس لنا
أسامة الفاروق بن شمس الحق


تاريخ الإضافة: 27/10/2026 ميلادي - 17/5/1448 هجري

الزيارات: 922

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

القدس لنا


المقدمة:

تقف أرض فلسطين شامخةً في قلوب المؤمنين وضمائر اليهود، شاهدةً على صراع القداسة؛ فالمسجد الأقصى المبارك وحرم الهيكل لهما مكانةٌ لا تُضاهى في ديانتينِ؛ فهو عند المسلمين مَسْرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولى القبلتين، وعقر دار الإسلام، وعند اليهود يُعَدُّ موضِعَ هيكلِ سليمانَ الذي يترقبون إعادة بنائه مع قدوم المسيح الموعود.

 

إنه صراع ديني قبل أن يكون صراعًا جغرافيًّا، صراع تتجاذبه النصوص وشهادات التاريخ، فلنفتح صفحات المقارنة، ونغوص في عمق التحليل، نستنطق النصوص، ونستعرض الشواهد.

 

الرؤية اليهودية:

يعتقد اليهود أن المسجد الأقصى هو نفسه موقع هيكل سليمان، وأنه قائم على جبل الهيكل، حيث جاء في نصوص التوراة (التناخ): "إنه جبل المريا" حيث قدم إبراهيم ابنه قربانًا (التكوين 22: 2)، وهو عندهم موضع الهيكل. وقد بُني هيكل سليمان في القرن العاشر قبل الميلاد، وبقي منه -حسب زعمهم- الحائطُ الغربيُّ المعروفُ بحائط البُراق.

 

كما وصفت التوراةُ أرضَ فلسطين بأنها "أرض تفيض لبنًا وعسلًا" (الخروج 3: 8)؛ مما يتخذه الصهاينة مبررًا لاحتلالها.

 

لكن الحقائق التاريخية والآثار الموثقة تؤكد أن فلسطين كانت موطنَ العرب منذ أقدم العصور؛ فقد أثبتت الاكتشافات الأثرية وجود الكنعانيين والفلسطينيين في هذه البقعة منذ عام 3200 ق.م؛ أي قبل مجيء العبرانيين بألفي عام. وهذا وحده يسقط دعاوى "الأسبقية التاريخية" التي يروِّجها الاحتلال.

 

الرؤية الإسلامية:

تجلَّت مكانة فلسطين في عقيدة المسلمين من خلال نصوص القرآن والسُّنَّة:

فهي القِبْلة الأولى، كما قال الله تعالى: ﴿ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ﴾ [البقرة: 144] بعد أن كانت القبلة إلى بيت المقدس.

 

وهي الأرض المباركة، ووصفت بـ«المقدسة» في مواضع من القرآن. فيها يضاعف أجر الصلاة، وهي مَسْرى النبي صلى الله عليه وسلم ومعراجه إلى السماوات العُلا.

 

وهي مركز الطائفة المنصورة التي لا تزال قائمةً بالحق، كما في حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لعدوِّهم قاهرين، حتى يأتيَهم أمرُ الله وهم كذلك»، قيل: أين هم؟ قال: «ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس»؛ [أخرجه أحمد].

 

وقد بشَّر النبي صلى الله عليه وسلم أن الشام -ومنه بيت المقدس- سيكون عقر دار الإسلام في آخر الزمان، وملاذ المؤمنين عند اشتداد الفتن.

 

ومن هنا، فإن الدفاع عن المسجد الأقصى وأرض فلسطين واجبٌ على كل مسلم، بل وعلى كل دولة إسلامية؛ لأنه ليس مجرد حجارة أو أرض، بل هو رمز العزة الإيمانية وراية الكرامة.

 

الخاتمة:

بيت المقدس حق لنا:

• شرعًا بحكم الله الذي لا يرد.

• ميراثًا من إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام.

• عقلًا باتباع خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم.

 

أما دعوى اليهود بملكيته استنادًا إلى نصوص محرفة أو تاريخ مزعوم، فهي باطلة؛ فكتبهم تعرضت للتحريف، وتاريخهم يناقض نفسه، بينما حجتنا نور من وحي الله، وتوثيق من سُنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم.

 

فليعلم العالم أجمع- وأخُصُّ بالخطاب الأمم المتحدة- أنَّ القدس لنا، وأن من ينكر هذا الحق فهو يغتصب أرضًا طاهرةً كتبتها السماء لنا، وسيُؤرِّخ التاريخ ظلمَه وخزيه إلى يوم الدين.

 

وختامًا أُذكِّر بقول الله تعالى: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ﴾ [إبراهيم: 42].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الثقافة الإعلامية
  • التاريخ والتراجم
  • فكر
  • إدارة واقتصاد
  • طب وعلوم ومعلوماتية
  • عالم الكتب
  • ثقافة عامة وأرشيف
  • تقارير وحوارات
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة