• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ثقافة ومعرفة / عالم الكتب


علامة باركود

حول مصنفات وآثار الإمام ابن جرير الطبري (15) كتاب الرد على ابن عبدالحكم في رده على مالك

حول مصنفات وآثار الإمام ابن جرير الطبري (15) كتاب الرد على ابن عبدالحكم في رده على مالك
محمد تبركان


تاريخ الإضافة: 28/6/2026 ميلادي - 12/1/1448 هجري

الزيارات: 432

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حول مصنفات وآثار الإمام ابن جرير الطبري (15)

... كتاب الرد على ابن عبد الحكم في رده على مالك...

 

هذا الكتاب: «الرد على ابن عبدالحكم في رده على مالك»[1] ولم أقف- فيما أعلم- على أحد ذكره قبل ياقوت الحموي (ت: 626هـ) في معجم الأدباء؛ فهو أقدم من نقل إلينا خبره، والطريق الوحيد الذي وصلنا به.

 

قال عنه ياقوت: (ولم يقع إلى أصحابه)؛ أي: لم ينقل إلينا خبرٌ عن تداوله بين تلاميذ الطبري؛ مما يرجح ضياعه مبكرًا؛ فهو- إلى اليوم- في عداد التراث المفقود!

 

وبنو عبدالحكم أربعة إخوة فقهاء علماء: عبدالحكم[2]، وعبدالرحمن[3]، وسعد[4]، ومحمد. والمرجح أن يكون هذا الأخير- أعني: أبا عبدالله محمد بن عبدالله بن عبدالحكم الإمام الفقيه المالكي (ت: 268هـ) أحد شيوخ الطبري بمصر- هو المقصود بالرد؛ إذ أخذ عنه فقه مالك، وأخبار الناس.

 

وعن الأسباب والملابسات التي دعت الطبري إلى تصنيف هذا الكتاب، قال ياقوت: (وبلغنا أنه سئل بالفسطاط أن يرد على مالك في شيء؛ فرد عليه في شيء كان الكلام فيه لابن عبدالحكم، وكانت أجزاءٌ، ولم تقع في أيدينا، ولعله مما منع الخصوم نشره).

 

ومن ذا يعلم:

1- أن ما حكاه ياقوت كان بلاغًا بصيغة الجزم، عن سائل مجهول. فالخبر غير مسند!

 

2- أن الدافع لتصنيف الكتاب كان من خلال سؤال وُجِّه إلى الإمام الطبري.

 

3- أن السائل لمس في الإمام الطبري الأهلية العلمية التي تخول مثله الرد على ما أورده ابن عبدالحكم من مسائل منسوبة إلى مذهب الإمام مالك.

 

4- أن تصنيف الكتاب كان بالفسطاط إبان إقامة الطبري بمصر.

 

5- أن موضوع الكتاب كان في الرد على ابن عبدالحكم فيما عرضه من مسائل متعلقة بفقه مالك.

 

6- أن مضمون الرد كان في» شيء« محدد، مسألة أو مسائل من الفقه أو الأصول أو غير ذلك، ولم يكن في مسائل كثيرة.

 

7- أن هذا الكتاب جاء في «أجزاء»؛ أي: لم يكن رسالة وجيزة، بل أقرب إلى كتاب ذي مباحث متعددة.

 

8- أن ياقوت (574 – 626 هـ) صرح بأن الكتاب لم يقع إليه، ولا إلى أصحابه، فلعله لم يكن متداولًا في عصره- أواخر القرن السادس وأوائل القرن السابع-؛ مما يرجح إمكانية فقدانه من زمن مبكر بعد عصر الطبري.

 

9- احتمل ياقوت أن يكون الكتاب مما تعمد بعض الخصوم إخفاءه، ومنعوا نشره، مشيرًا بذلك إلى بعض أنصار المذهب المالكي. والله أعلم.

 

أما موضوع الكتاب الذي انبرى فيه المصنف للرد على ابن عبدالحكم، فلا يزال مبهمًا، غير محدد، وإن رجحت بعض المصادر أن يكون في علم الخلاف، والفقه المقارن.

 

نعم، ربما يكون في مسألة خلافية: فقهية، أو أصولية، تخص المذهب المالكي، أو قضية تاريخية، وربما في مسألة أخرى ...! كل ذلك محتمل، ما دام ليس معنا ما يثبت- يقينًا- شيئًا من ذلك، سوى بعض الإشارات والاستنباطات غير الكافية في الدلالة على مضمونه، كما تبقى تفاصيل محتوى الكتاب، وعلاقته بابن عبدالحكم غامضة، وغير واضحة في المصادر المتاحة.

 

هذا، ولست أعرف مستند د. الزحيلي حين قال: (ويعتبر هذا الكتاب[5]، والكتاب الذي قبله «الرد على ذي الأسفار»، وكتاب اختلاف الفقهاء، من أهم كتب علم الخلاف؛ لأن الطبري عرض فيها أقوال الأئمة والفقهاء عرضًا رصينًا، وبخاصة في فقه مالك، وأبي حنيفة، والشافعي، وفقهاء الصحابة والتابعين، ولم يذكر فيها مذهب أحمد، ثم ذكره في غيرها).

 

فلئن قال ذلك في كتاب «الرد على ذي الأسفار»، وكتاب «اختلاف الفقهاء»، فلذلك ما يسنده مما وصلنا من مادتيهما. وأما أن يقطع القول بذلك في كتاب «الرد على ابن عبدالحكم» فأمرٌ لم أقف على ما يشهد له في نصوص المصادر؛ إذ لم يصلنا من الكتاب شيءٌ يمكن أن يشهد له، إلا أن يكون ترجَّح له ذلك بناء على غلبة الظن؛ فنعم.

 

والأقرب إلى المنهج العلمي ما ذهب إليه أ. د. محمد الدسوقي من التوقف، مع ترجيح كون مباحث الكتاب كانت في قضايا أصولية أو فقهية، قال: (ومنها كتابه في الرد على داود بن علي الأصبهاني إمام المذهب الظاهري، وكتابه في الرد على ابن عبدالحكم على مالك. فما القضايا التي ردَّ فيها الطبري على هذين العالمين؟ هل هي أصولية أو فقهية أو كلامية؟ لقد أمسك المؤرخون عن الإفصاح عنها، وإن كان الراجح أنها تتناول قضايا أصولية أو فقهية).

 

وينظر:

1- الإمام الطبري للزحيلي (ص52، 192 - 193).

2- إمام المفسرين والمحدثين والمؤرخين للشبل (ص50).

3- ترتيب المدارك (2/ 3/ 62 – 71)[6].

4- الطبري للحوفي (ص97).

5- مجلة الوعي الإسلامي الكويتية (مقالات أ. د. محمد السيد الدسوقي)[7].

6- معجم الأدباء (6/ 2449، 2462).

7- مقدمة التبصير في معالم الدين (ص62 - 63).

8- مقدمة التركي لتفسير الطبري (ص43/ 18).



[1] المقصود بهذا العنوان أن الطبري في مناقشاته إنما رد على ما أورده ابن عبدالحكم من اعتراضات على مسائل في الفقه المالكي، لا أنه واجه مالكًا نفسه بالرد، كما قد يتبادر من ظاهر العنوان.

[2] هو أبو عثمان ‌‌عبدالحكم بن عبدالله الفقيه (ت: 237هـ)، كان أكبر بني عبدالله بن عبدالحكم، وأفقههم.

[3] هو أبو القاسم عبد‌الرحمن ‌بن ‌عبد‌الله ‌بن ‌عبد‌الحكم المحدِّث الفقيه (ت: 257هـ)، صاحب كتاب (فتوح مصر).

[4] هو أبو عمر سعد بن عبدالله بن عبدالحكم (ت: 268هـ). كان أصغر إخوته، وأعبدهم، وأكثرهم اجتهادًا وصلاةً.

[5] الرد على ابن عبدالحكم في ردِّه على مالك.

[6] وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي المالكي (ت: 544هـ)، تحقيق: د. أحمد بكير محمود، دار مكتبة الحياة - بيروت، ودار مكتبة الفكر بطرابلس – ليبيا (كتبت مقدمته في ذي الحجة 1384هـ - أبريل 1965م).

[7] مقالات حصرية نشرت ما بين عامي 1385 – 1426هـ = 1965 – 2005م. الإصدار مئة وثلاثة وثلاثون 1438هـ - 2017م.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الثقافة الإعلامية
  • التاريخ والتراجم
  • فكر
  • إدارة واقتصاد
  • طب وعلوم ومعلوماتية
  • عالم الكتب
  • ثقافة عامة وأرشيف
  • تقارير وحوارات
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة