• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ثقافة ومعرفة / ثقافة عامة وأرشيف


علامة باركود

أهمية المحافظة على البيئة

أهمية المحافظة على البيئة
د. حسام العيسوي سنيد


تاريخ الإضافة: 1/11/2026 ميلادي - 22/5/1448 هجري

الزيارات: 405

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أهمية المحافظة على البيئة


المقدمة:

يقول الله عز وجل: ﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ﴾ [الإسراء: 44].

 

والمعنى: وما من شيء في هذا الوجود إلا ناطق بعظمة الله، شاهد بوحدانيته جل وعلا: السماوات تسبح الله في زرقتها، والحقول في خضرتها، والبساتين في نضرتها، والأشجار في حفيفها، والمياة في خريرها، والطيور في تغريدها، والشمس في شروقها وغروبها، والسحب في أمطارها، والكل شاهد بالوحدانية لله:

وفي كل شيء له آية
تدل على أنه واحد.

1- الإنسان سيد في الكون:

الله تبارك وتعالى سخر للإنسان كل شيء في هذا الكون: صغيرًا أو كبيرًا، دقيقًا أو جليلًا، عظيمًا أو حقيرًا، فهل يليق بالسيد أن يتخلف عن خدمه، أو يقل عن عبيده؟ ينبغي للإنسان أن ينسجم مع هذه الكائنات، أن يسبقها في تسبيحه لله، وفي خضوعه لعظمته وكبريائه.

 

قال تعالى: ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [آل عمران: 190، 191].

 

قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ [الأنفال: 2].

قال تعالى: ﴿ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ * الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ﴾ [الحج: 34، 35].

 

فينبغي على الإنسان أن يسير مع هذا الكون المسبح، ولا يصبح شاذًّا فيه.

 

2- هل التسبيح باللسان فقط؟

والتسبيح للمسلم لا يكون باللسان فقط، ولكنه منهج حياة في كل تصرفاته وأحواله، وأهم صوره:

أ- المحافظة على جمال الكون: فالله خلق الكون على أحسن حال، ﴿ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ﴾ [النمل: 88].

 

فالمسلم يحافظ على الهواء: فلا يلوثه بالأشياء التي تضر صحته، وتذهب بقيمته ومنفعته له.

 

والمسلم يحافظ على السماء: فلا يحجب الرؤية عنها بالتطاول غير الضروري في البنيان.

 

والمسلم يحافظ على الأرض: فلا يجعل القبح أمرًا عاديًّا، بل يساعد في تنظيفها وإبراز جمالها.

 

ب- المحافظة على جمال النفس: فالله خلق الإنسان في أحسن هيئة، ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾ [التين: 4]، ﴿ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ﴾ [فصلت: 53].

 

فالمسلم يحافظ على جسده: فلا يدمره بالأشياء التي تهلكه.

 

والمسلم يحافظ على نفسه: فيسعى في تزكيتها وتهذيبها وتنقيتها من الأمراض.

 

والمسلم يحافظ على مظهره: فلا يهمله ولا يهتم به.

 

ج- المحافظة على جمال الخلق: فالله خلق الإنسان على الفطرة السليمة، ﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ﴾ [الروم: 30].

 

فالمسلم يحافظ على دينه: فلا يتخلى عن تشريعاته، ولا يهمل عباداته.

 

والمسلم يحافظ على خلقه: فلا يتنازل عن قيمه، ولا يتهاون في مبادئه.

 

والمسلم يحافظ على غيره: فيصبح قدوة لهم، ولا يثنيهم عن حسن الخلق وسلامة الطوية.

 

هذه أنواع من التسبيح والذكر، تجعل المسلم منسجمًا مع المخلوقات، ولا تجعله نشازًا عنها.

 

3- دعوة النبي للمحافظة على البيئة:

أخذت البيئة مكانًا مهمًّا من تشريعات النبي وسننه: فما أكثر الأحاديث التي تدعونا إلى المحافظة عليها، والقيام بواجبنا تجاهها!

 

أ- الدعوة إلى المحافظة عليها والسعي إلى تجميلها: فقد دعانا صلى الله عليه وسلم إلى ذلك، ومن هذه الأحاديث:

في الحديث المتفق عليه عن أنس رضي الله عنه، قال صلى الله عليه وسلم: ((ما من مسلم يغرس غرسًا، أو يزرع زرعًا، فيأكل منه طير، أو إنسان، أو بهيمة إلا كان له به صدقة)).

 

وفي الحديث الذي رواه أحمد عن أنس رضي الله عنه، قال صلى الله عليه وسلم: ((إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألَّا يقوم حتى يغرسها فليفعل)).

 

وفي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال صلى الله عليه وسلم: ((الإيمان بضع وسبعون - أو بضع وستون - شعبةً، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان)).

 

وفي الحديث الذي رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال صلى الله عليه وسلم: ((وإماطة الأذى عن الطريق صدقة)).

 

وفي الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال صلى الله عليه وسلم: ((لقد رأيت رجلًا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق تؤذي الناس)).

 

ب- حذر صلى الله عليه وسلم من سوء استخدام البيئة والتفريط في مواردها: فقد حذرنا من ذلك في أكثر من موضع:

روى أحمد عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اتقوا اللاعنين، قالوا: وما اللاعنان؟ يا رسول الله، قال: الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم)).

 

وروى أحمد عن عبدالله بن عمرو بن العاص: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بسعد وهو يتوضأ، فقال: ما هذا السرف يا سعد؟ قال: أفي الوضوء سرف؟ قال: نعم، وإن كنت على نهر جارٍ)).

 

هذه بعض التوجيهات النبوية المباركة، التي دعانا إليها النبي صلى الله عليه وسلم، ندعو الله تعالى أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الثقافة الإعلامية
  • التاريخ والتراجم
  • فكر
  • إدارة واقتصاد
  • طب وعلوم ومعلوماتية
  • عالم الكتب
  • ثقافة عامة وأرشيف
  • تقارير وحوارات
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة