• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية


علامة باركود

تزوجت لأنتقم..

أ. أروى الغلاييني


تاريخ الإضافة: 15/12/2007 ميلادي - 5/12/1428 هجري

الزيارات: 7936

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا سيدة متزوجة منذ سنتين، وهذا هو زواجي الثاني، أما عن زواجي الأول فقد كُلِّلَ بولدٍ يعيش مع والدتي، الآن أشعر بالندم؛ لأنَّني أردتُ الانتقام من سوء معاملة زوجي الأوَّل لي - بِرغْمِ حُبّي الشديد له - والزَّواج بآخَرَ، فوجدْتُ أنَّنِي انْتَقَمْتُ مِنْ نَفْسِي وابْنِي معًا؛ لأنّي أَبْعَدتُه عن حِضنِي، وحِضن والده، أمَّا زوجي الحالي فلا يُفَكِّر في الإنجاب، ولا يُعِيرُ لِوَلَدِي اهتمامًا، ويرفض عيشه معنا، مِمَّا يَزِيدُ من عذابي، بِرَغْمِ أنَّني أحاول دائمًا التوفيق بين الزوج والابن، وهذا يَستهلك كثيرًا من الطاقة، وأخيرًا اتَّصل بي أبو ابني، ويُريدُ العَوْدَةَ وجَمْعَ الشَّمل! أرجو المساعدة، شكرًا!!!

الجواب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أرجو الله - جلَّ وعلا - أن يكون في رسالتكِ عِبرةٌ وعِظَةٌ لمن يقرؤها!

لا أريد مَلامَتَكِ؛ لكنني أريدك أن تستقرئي أحداث الماضي؛ لتُقْبِلِي على مستقبَلٍ أَجْمَلَ بعَوْن الله جل وعلا.

يتَّضح من رسالتكِ أُمُومَتُكِ، فابنُكِ هو محور حياتكِ الآن.

لم تَذْكُرِي في رسالتك إن كان زوجُكِ الثَّاني مُحْسِنًا إليكِ أو لا؛ لكنك تَطَرَّقْتِ فقط لرفضه الإنجابَ، ورفضِهِ أن يعيش ابنُكِ معكِ.

كذلك الذي يجعلُكِ تُفَكّرين في العودة لأبي الولدِ هو أنَّه يَرْغَبُ في لَمِّ الشَّمْلِ، وطلبُه هذا هو الذي جَعَلَكِ تُفَكّرين في العودة إليه، بِرَغْمِ أنَّك لم تَذْكُرِي إن كان وعَدَكِ بإحسان معاملته لكِ، أو لم تسأليه (وقد كان سيِّئَ المعاملة؛ لذلك تركتِهِ)؛ لأن همَّكِ الأساسيَّ هو العَيْشُ مع ابنِكِ؟ وإن كنتِ قد سألتِهِ فِعلاً، فكونُكِ لم يخطر ببالك أن تذكري هذا الأمر في سؤالك لموقع الألوكة يشير إلى عدم كونِه أولويَّةً لكِ؛ إنما الذي يشغلُكِ هو (أن تعيشي مع ابنكِ).

واقتراحي لك عزيزتي كالتالي
:
أَعِيدِي ترتيبَ أولويَّاتِكِ، وذلك بالتَّفْكِير العميق، خاصَّةً في ساعات الصباح الأولى، فَكِّري تحديدًا ماذا تريدين، واكتبي ذلك، وكرِّرِي النظر إليه، وقراءتَهُ.

هل يتصدَّر الأولويات أن:
تعيشي مع زوج لا يسيء معاملتكِ؛ لكنَّه يرفض أن يعيش ابنُكِ معكما؟
أو مع زوج هو أبو الولد؛ لكنَّه في إساءته لمعاملتكِ قد يهدِّد كِيانَ الأسرة مرة ثانية؛ كما حدث المرة الأولى، وقد لا تستطيعين العيش معه مرة أخرى؛ فتَطْلُبِينَ مِنْهُ الطَّلاق؟!

وفكّري جيّدًا أيّهما أسهل بالإقناع: أن تُقنِعِي الزَّوْجَ الأوَّلَ بقبول ابنك، وتُذلِّلي الصعاب لذلك، أو إقناع الزوج الثاني بإحسان معاملتِهِ لكِ؟!

إن سألْتِنِي رأيي، فأنا أَرَى الثانيَ أَسْهَلَ من الأوَّل، وإمكانية تحقيقه أكبر من الأمر الأول!

وأيضًا لابد أن تتنبهي أنَّ الثاني هو زوجكِ الآن، أما أبو الولد فيُعَدُّ أجنبيًّا عنكِ، ولا ينبغي الحديثُ معه دون علم زوجكِ، ورضاه وموافقته، وأمامك إجراءات لتعودي إليه، بعضها ليس لكِ عليه سُلطة ولا سيطرة (أهمها موافقة زوجكِ الحالي على الطلاق)، وما أدراكِ بعد الطلاق من زوجكِ أنه سيتزوجكِ فعلاً؟ (قد يُغَيِّرُ رأيَهُ)!!

الحالة المنشودة لنا نحنُ الأُمَّهات أن يعيش أولادُنا مَعَنَا ومع آبائِهم؛ لكن لابد من توفر البيئة الصحيحة  نَفْسِيًّا واجتماعِيًّا، والسليمة والصحية لذلك، فكم من أولادٍ عانَوْا من كثرة خصام الأبوين ومنازعتهما!

وكم من أولاد سعدوا بالعَيْش مع أجدادهم، ومن دون وجود آبائهم!

الآنَ أنتِ مُتزوّجةٌ، وعليكِ التركيزُ على وضْعِكِ الذي أنت فيه؛ لأنَّهُ هو الوضع الذي تستطيعين به إحداثَ التغيير للأفضل.

فكري بالتأثير الإيجابي على زوجكِ.

فكِّري لماذا يرفض زوجكِ الإنجابَ؟ (وأنت وافقتِ على الزواج منه، وأنت تعلمين ذلك).

ولماذا يرفض أن يعيش ابنُك مَعَكُمَا؟ رُبَّما يخشى أن تنشغلي بابنكِ عنه! ربما علم مدى تعلُّقِكِ به، وخشي أن تُهمِليه لأجل الابن! أو ربما لا يريد أن ينفق عليه!

دورك هنا أن تَحْسِني معاملة زوجكِ، وتجعليه يتعلق بكِ، ويتمسك بكِ؛ ومن ثَمَّ تقنعيه برغبتك بِأَنْ يعيشَ ابنُكِ معكِ، وطَمْئِنِيه أنَّك لن تَبْخَسِيهِ حَقَّهُ! وأن لكل واحد منكما منزلتَهُ الخاصة.

واتَّفقي معه على نَمَطِ معيشةٍ يُرضِيكِ ويرضيه، وإن كان موضوع النفقة يشغله فطمئنيه.

وبيِّني له جمال الولد بالبيت، وكم يُضيف من أُنْسٍ، وانشراحٍ للبيت، واستشهدي بآياتٍ وأحاديثَ نبويَّةٍ، واستشهدي بقِصص من الواقع.

وبدايةً ونهايةً استعيني بالدعاء واستعيني بالاستغفار.

جعل الله لك من كلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، ومن كلِّ هَمٍّ فَرَجًا!




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة