• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الإخوة والأخوات


علامة باركود

كيف أصبح بارة بأمي دون شكوى؟

كيف أصبح بارة بأمي دون شكوى؟
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 15/7/2025 ميلادي - 19/1/1447 هجري

الزيارات: 1447

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة انفصل والداها، وبقيت هي وأخ لها مع أمها، وكان من قدر الله أن صارت هي التي تخدم أمها، وتقوم بأعمال المنزل، التي وصفتها بأنها شاقة؛ لأن المنزل كبير، وزيارات الإخوة والأخوات مستمرة، أحيانًا تتغلب عليها الأنانية، وتدور في نفسها تساؤلات من مثل: لماذا أنا دون أخواتي من أخدم أمي؟ وهي تريد أن تكون بارة بأمها قلبًا وقالبًا، وتسأل: ما النصيحة؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شاء الله تعالى أن ينفصل والداي، ومع انفصالهما، تفرَّق الإخوة والأخوات في منازلَ مستقلة، ولم يبقَ مع والدتي إلا أنا وأخي، أُدْرِك فضل الله العظيم عليَّ أنْ كَتَبَ لي البقاء معها، لكن هذه الحقيقة الجليَّة لا يتعامل قلبي معها بشُكْرٍ كبير؛ إذ إن قلبي يستثقل أوامرَ أمي مؤخرًا؛ فمنزلنا كبير، وبه فناء فسيح؛ ومن ثَمَّ فأعمال البيت شاقَّة، فضلًا عن واجب ضيافة إخوتي وأخواتي عند زيارتهم لنا كتحضير العشاء لهم، كيف كان الصحابة والتابعون بهذا السموِّ الأخلاقي؟ أعلم أن الأنانية وتقديم النفس على الآخرين هو من سجية البشر، لكن كيف أروِّض نفسي على طاعة والدتي، دون تساؤلات تدور في نفسي؛ من مثل: ماذا عن أختي فلانة وفلانة؟ خاصةً عندما توقظني والدتي من النوم؛ لأداء بعض الأعمال، بينما أخواتي الأخريات موجودات، أريد أن أكون بارَّة بوالدتي؛ وأتمثل قوله تعالى: ﴿ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ [البقرة: 83]، لكن هل شعور الاستثقال الذي أحيانًا ينعكس على تعابيري يجعلني في خانة العاقِّين؟ الحمد لله على كل حال.


الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

أولًا: ملخص رسالتكِ وليس مشكلتكِ هو:

أن الله سبحانه اختصَّكِ بالهديَّة والنعمة العظيمة التي أنعم الله بها عليكِ، وحَرَمَ منها أخواتكِ المسكينات.

 

ثانيًا: ولو علموا عن عظمتها، لقاتلوكِ عليها بالسيوف.

 

ثالثًا: ما هذه النعمة؟ هي هذا الكنز العظيم الثمين الذي بين يديكِ، وهو عمل صالح ثوابه جزيل جدًّا جدًّا، بل أجزل وأعظم من صلوات النافلة، وصدقات التطوع، وصيام التطوع؛ وهو اختصاصكِ بشرف خدمة أمكِ ورعايتها، وكسب الثواب تلوَ الثواب، والدرجات العلا من الجنة، بشرط الإخلاص لله سبحانه.

 

رابعًا: فافرحي بفضل الله عليكِ، واسجدي شكرًا لله عز وجل، وابكي فرحًا بهذا الفضل العظيم، وهذه المنة والمنحة الربانية لكِ خصوصًا.

 

خامسًا: وأوصيكِ بالاستمرار في هذا الشرف الكبير، رافعة رأسكِ، معتزَّة بفضل الله عليكِ.

 

سادسًا: ومما يُعينكِ على ذلك كله أن تقرئي ما ورد في مقالتي بشبكة الألوكة بعنوان: (بروا والديكم قبل موتهما)؛ ففيها تذكير بالأدلة من القرآن والسنة على فضيلة البِرِّ، وعِظَمِ أجره.

 

سابعًا: في الحقيقة ليس عندكِ مشكلة، المشكلة الحقيقة لدى أخواتكِ المقصرات؛ فهن اللاتي يُفترض أن يُرْسِلْنَ رسالة يشتكين فيها من استئثاركِ بهذا العزِّ الوافر.

 

ثامنًا: أما ما أشرتِ إليه من التعب الذي يصيبكِ وعدم الفراغ لديكِ، فكل هذا إذا تذكرتِ عِظم كرم الله لكِ بهذا الشرف، هان عليكِ التعب، بل أصبح لذة ومتعةً، لها نَكْهَةٌ خاصة المذاق.

 

تاسعًا: أما ما ذكرتِهِ من تعامل أمكِ معكِ، وتوبيخها لكِ أمام الضيوف هو من الابتلاء والامتحان، لكن لا بد له من أسبابٍ ففتِّشي عنها؛ قد تكون أخطاء منك سابقة ولاحقة مع أمكِ، جعلتها تحمل في قلبها عليكِ غيظًا.

 

فانتبهي لا تتعاملي مع أمِّكِ تعاملًا نِدِّيًّا، ولا تُكْثِري عليها من المجادلات التي تُوغِر الصدر، وكوني حكيمة لينة هينة معها.

 

وقد تكون طبعًا في أمِّكِ من الفظاظة والغلظة والجفاء، فإن كان كذلك، فاصبري واحتسبي أجركِ عند الله سبحانه، وادعي لها كثيرًا.

 

وقد تكونين أذنبتِ ذنوبًا لم تتوبي منها، فعُوقِبْتِ بتسلُّطها عليكِ، فحاسبي نفسكِ، وأكْثِري من التوبة والاستغفار.

 

عاشرًا: أوصيكِ بكثرة الدعاء بإعانة الله لكِ وبالصبر والاحتساب؛ وتذكري قوله عز وجل: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾ [الطلاق: 2، 3].

 

حادي عشر: وما يدريكِ لعل بِرَّكِ بأمِّكِ يكون سببًا عظيمًا لتيسير زواجكِ من رجل صالح ذي خلقٍ، تسعدين معه سعادة عظيمة يغبطكِ عليها كل أخواتكِ وصديقاتكِ، ثم تُرزَقين بأبناءَ بارِّين تنتفعين منهم نفعًا عظيمًا في حياتكِ وبعد موتكِ؛ لأن البر باب عظيم لاستجابة الدعاء، وتفريج الكرب، وتيسير المستحيلات الصِّعاب.

 

ثاني عشر: وتأملي كثيرًا قصة أويس القرني التي ذكرتها في رسالة (برُّوا والديكم)، وكيف صار مستجاب الدعاء بسبب بره لوالدته.

 

ثالث عشر: الخلاصة: ليس لديكِ مشكلة، بل لديكِ كنز عظيم؛ فحافظي عليه، تسعدي في الدنيا والآخرة.

 

حفظكِ الله، ورزقكِ بِرَّ الوالدة والصبر والفَرَج.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة