• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الأبناء والآباء


علامة باركود

أنا لا أحب أمي

أنا لا أحب أمي
أ. منى مصطفى


تاريخ الإضافة: 1/9/2025 ميلادي - 8/3/1447 هجري

الزيارات: 1766

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة لا تحب أمها؛ لأنها تضربها ضربًا مبرحًا، يؤدي إلى تشوهات جسدية، وتأثيرات نفسية سلبية، ولم تعُد الفتاة تستطيع السيطرة على نفسها، وتسأل: ما النصيحة؟

 

♦ التفاصيل:

أُمِّي ليست كغيرها من الأمهات، أنا لا أحب أُمِّي؛ فهي تضربني ضربًا مبرِّحًا، يؤدي إلى تشوهات في وجهي وجسدي، لا تزول إلا بعد أيام، ناهيك عن التدمير النفسي الواقع عليَّ، وأفعالها هذه أجبرتني على بُغضها، ولم أعُد أسيطر على نفسي؛ فأرد على كلامها بكلام مستفزٍّ، لكنها لا تنتهي، بل تعود فتؤذيني وبعد ذلك تقول: إنها غير راضية عني، فماذا أفعل؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين؛ سيدنا محمد، النبي الأمي الأمين، صلى الله عليه وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد:

فالبلاءات في هذه الدنيا أنواعٌ، وأصعبها ما كان مرتبطًا بما يُغضِب الله عز وجل؛ كالعقوق أو سلاطة اللسان، نسأل الله أن يهديَ أمَّكِ، ويرزقكِ الصبرَ وحلاوة اللسان.

 

في زمننا المعكوس صارت شكوى عقوق الوالدين تُساير شكوى عقوق الأبناء.

 

أنتِ طالبة جامعية مما يعني أنكِ على قدرٍ من العقل والفَهم، وخوفكِ من غضب والدتكِ يدل على دين وفطرة طيبة، فلنستغلَّ ذلك في علاج المشكلة.

 

بداية اعتبري أمكِ هذه دكتورة جامعية متعنتة مشهورة بصعوبة التعامل معها، فكيف ستتصرفين في موادِّهم والتعامل معهم؟

 

غالبًا سوف تلتزمين أوامرهم حرفيًّا؛ تجنُّبًا للرسوب أو الضغط وإيقاع الظلم، وسوف تصبرين بقولكِ ما هي إلا شهور وتمرُّ، إذا تكرر نفس الدكتور في عام آخر، فستجدين نفسكِ أشدَّ صبرًا ورضًا، وفهمت طريقته، فما رأيكِ تتَّبعين نفس الطريقة مع الوالدة؛ تحمَّليها وقلِّلي الجدلَ معها، لا تحاولي إثبات صحة رأيكِ لها، أطِيعيها قدرَ المستطاع دون اعتراض أو تعليقات مستفزِّة.

 

اعلمي جيدًا أن قسوتها عليكِ هي ردُّ فعلٍ لردِّكِ المستفز عليها، فمهما كانت طبيعتها شرسة فهي أمٌّ، تُحبُّكِ أكثر مما يُحبكِ أي شخص آخر، وتحمل لكِ من الرحمة فوق ما تتخيلين.

 

أتوقُّع سؤالكِ الآن: كيف أفعل ذلكِ وأنا لا أملكِ صبرًا ولا أتحكم في ردِّي؟

أقول لكِ: كل ذلك من حُجَّة الشيطان لكِ، ثِقِي بأنكِ قادرة على تغيير نفسكِ؛ لأنه رُوِيَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إنما ‌العلمُ ‌بالتعلُّم، والحِلمُ بالتحلُّمِ، ومن يتحرَّ الخيرَ يُعْطَه، ومن يتَّقِ الشرَّ يُوقَه»؛ [حسنه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة].

 

وهذا من طبيعة النفس البشرية، فكلنا نبدأ حياتنا جهلاء، ثم نتعلم ونهذِّب أنفسنا، فلا تستجيبي لنفسكِ التي تدفعكِ لاستفزاز أمكِ، حتى تتطاول عليكِ بالضرب المبرِّح وأنتِ في هذه السن.

 

علِّمي نفسكِ الصبرَ والصمت حِسْبةً لله عز وجل، واعلمي أن العقوقَ يُورَّث، فخافي من بنتكِ ستكون معكِ كما أنتِ مع أمكِ لا محالة، إلا أن تسامحكِ أمكِ، وتتغيري وتتوبي إلى الله.

 

واعلمي أن فِعْلَكِ هذا ليس هزيمة، فالهزيمة للأمِّ انتصار على النفس والشيطان، بل هو ذكاء ووقاية من ذنب وهمٍّ وشغبٍ ينغِّص على الإنسان حياته.

 

استعيني بالله ولا تعجزي، وأشهدي الله على أنكِ تفعلين ذلكِ طلبًا لمرضاته، وسَلِيه جل جلاله أن يعينكِ، استعيني بالقرآن واجعلي لكِ وِرْدًا ولو قصيرًا؛ لأنه هدًى وشفاء ورحمة، وسوف يهوِّن الدنيا وأهليها في عينكِ، ويجعلهم في مقامهم الضعيف الصغير في نظركِ، فلا محورَ للكون إلا عبادة الله، والتقرب إليه بالدعاء والصلاة، والصدقة والقرآن.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة