• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الإخوة والأخوات


علامة باركود

أخي الأصغر وسوء أدبه

أخي الأصغر وسوء أدبه
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 17/9/2025 ميلادي - 24/3/1447 هجري

الزيارات: 1493

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة تشكو أخاها الذي يصغرها بثلاث سنوات؛ فكثيرًا ما تقع بينهما الخلافات، فيسيء إليها، وتسيء إليه، وهي لا تدري كيف تتعامل معه عند الخلاف، وتسأل: ما النصيحة؟

 

♦ التفاصيل:

أنا فتاة لديَّ أخٌ يصغرني بثلاث سنوات، أُحبُّه، وأدافع عنه، حتى إني أتلقى عنه الضرب أحيانًا، لكني أكره أفعاله، وكثيرًا ما تقع بيننا المشاكل، فأعمَد إلى إغاظته واستفزازه فأقول له: لست رجلًا، وأتعمد مدح أخويَّ الكبيرين بالرجولة أمامه، لكني بعد هذه الخلافات أشعر بالندم وأنني ظلمته، أرجو أن تدلوني على طريقة للتعامل مع أخي إذا قام بإثارة حفيظتي، وإذا تحدث معي بأسلوب سيئ لا يتحدث معي بمثل هذا الأسلوب إخوتي الكبار.


الجواب:

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى؛ أما بعد:

فأشكركِ يا بنتي على حسن ظنكِ بإخوانكِ في موقع الألوكة، وأسأل الله أن يوفقني في الإجابة على استشارتكِ، ولي معكِ وقفات:

• الإخوة والأخوات هم أقرب الناس رحمًا وصِلة، وهي القرابة التي ينبغي أن يقدِّمها المسلم على جميع القرابات - عدا الوالدين - في صلة الرحم؛ كما قال تعالى: ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى ﴾ [النساء: 36].

 

• علاقة الأخ مع أخته ذكرياتٌ لا تُنسى، بدأت منذ نشأتهما في الأسرة، فالأخ يرى في أخته حنان أمِّه، والأخت ترى في أخيها الرحمةَ، والأمن في أبيها، علاقة يجمعها الحب والمودة، والسلام والأمان، علاقة لا تعرف التباغض والتناحر والقطيعة، وإن دخل الشيطان بينهما.

 

• يا بنتي، كم من أخت حُرِمت من أخٍ عضيد لها، إما بموته، أو أنها وحيدة أسرتها، أو أنهن مجموعة من الأخوات! كم موقف صعب مرَّ عليها تمنَّت لو كان عندها أخٌ يدافع عنها، ويأخذ حقها، ويرفع مكانتها، حتى وإن كان من زوجها وأولادها!

 

• الخلافات بين الإخوة والأخوات أمرٌ طبيعي، يحدث في كل البيوت، وسببه كثرة الاحتكاك وحبُّ التملُّك، وتربية الوالدين، وتهاونهم بالقيم والأخلاق، وحسد الحاسدين، وكثرة المعاصي، وغيرها، إلا أن هذه الخلافات تزول مع تأصيل المحبة بينهم، وزيادة العلاقة، والخوف من الله، واحترام الصغير للكبير، ورحمة الكبير للصغير.

 

• يا بنتي، قد يخطئ أحدكما بقصد أو بغير قصد، هنا علينا الصبر والابتعاد عن ردِّ الخطأ بخطأ مثله أو أكبر منه؛ لأن الشيطان سيكون حاضرًا، بل الواجب الابتعاد عن الغاضب حتى يهدأ، ثم الحوار معه بهدوء عن أسباب وعلاج المشكلة.

 

• تذكري - يا بنتي - أن انتشار الكلمة الطيبة بينكما والاحترام، والثناء على ما يقدمه الأخ من خدمات، ثم خِدْمته، حتى وإن كان أصغر منك، يجعل الرحمة والعاطفة والامتنان يكبر بينكما.

 

• فَهم شخصية الآخر يجعل التعامل بينكما سهلًا، وفيه حكمة وتوافق، فشخصية العصبي والمندفع، والبارد والقلق، والشكَّاكِ والاجتماعي، والعاطفي، كل واحد منهما نحتاج أن نتعرف عليه حتى نستطيع التعامل معه.

 

• تذكري أن دلال الأخ لأخته وحبه ورحمته له طعم آخر، ترغب فيه كل فتاة، ولا تعرفه إلا من جربتها، وهذا لا يأتي إلا بغرس الحب والاحترام بينكما قبل الفراق بالزواج أو غيره.

 

• غدًا ستكبرين يا بنتي، وقد تحتاجين لمن يقف معك، ويساعدكِ ويساندكِ، خاصة إذا تخلَّى الزوج والأولاد، ومات الوالدان عنكِ.

 

• أخيرًا، علاج الأخطاء لا يكون بالاستهزاء، والتنمر، والاستفزاز، وذكر العيوب، والسخرية، أو بالعقوبة الجسدية أو النفسية، أو بالمكائد والكذب، إنما بالحكمة والرحمة والحوار، وإن لم يستطع الإنسان، فعليه استشارة الوالدين، أو من تثقين فيه، أو باستشارة المتخصصين.

 

أسأل الله العظيم أن يصلح قلوبكما، وأن يهديكما للطريق المستقيم، وأن يؤلف بينكما، وصلى الله على سيدنا محمد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة