• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الأبناء والآباء


علامة باركود

السحر والشعوذة تسيطر على أمي

السحر والشعوذة تسيطر على أمي
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 27/1/2026 ميلادي - 8/8/1447 هجري

الزيارات: 952

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

امرأة عاشت في بيت مفكك، وعانت من قسوة أبيها، وعانت أمها من علاقاته النسائية، ولما تزوجت دبَّت بينها وبين أهلها البغضاء؛ إذ لجأت أمها إلى السحر والشعوذة؛ لأن أخواتها الأربع لم يتزوجنَ؛ ما جعلها تشعُر بالخزي للانتماء إليهم، وهي لا تريد أن تقطع الرحم فتخسر دينها، وتسأل: ما الحل؟


♦ التفاصيل:

أنا الأخت الكبرى لخمس أخوات، عشتُ حياة مضطربة مليئة بالمشاكل بين أبوين غير متفاهمين، تحمَّلت طفولة قاسية، ومشاكل أكبر من سني، كان والدي قاسيًا يضربنا، ومتعدد العلاقات النسائية، عانت أمي من أفعاله، فلجأت إلى السَّحَرة والمشعوذين، ومرت الأيام، وتزوجت والحمد لله، لكنَّ علاقتي بأسرتي لم تعُد كما هي، فقد دبَّت بيننا البغضاء والكراهية، وسادت بيننا الغيبة والنميمة والقطيعة، والسبب في ذلك والدتي؛ فهي لا تأمر بمعروف، ولا تنهى عن منكر، إذ سيطرت عليها أفكار السحر والروحانيات، وأصبحت تتابع البرامج الخاصة بذلك، وكثيرًا ما أجد كتابات بخط يدها لفكِّ السحر مخلوطة بالقرآن، أو بالأعشاب؛ وما ذلك إلا لأن أخواتي لم يتزوَّجْنَ، ولا أحدَ يسمع نصحي؛ ومن ثَمَّ لم أعُد أطيق عائلتي، وسيطر عليَّ شعور بالخزي لانتمائي لها، وفي الوقت الذي أحاول فيه التقرب إلى الله، فإني لا أريد أن أخسر ديني؛ لأني لا أحبهم وأخشى قطع الرحِم، فبِمَ تنصحونني؟ وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فملخص مشكلتكِ هو:

1- عشتِ في أسرة شبه مفككة؛ لِما بين الوالدين من مشاكل واختلافات متتابعة.

 

2- عانيتِ من قسوة الوالد ومن ضربه لكم.

 

3- الوالدة لا تأمر بمعروف، ولا تنهى عن منكر، بل تأثرت بمواقع السحر والشعوذة، وقد تكون تحولت لساحرة.

 

4- الوالد له علاقات محرمة.

 

5- دبَّت الكراهية بين الأسرة، وسادت بينكم الغيبة والنميمة والقطيعة.

 

6- لا أحد منهم يسمع النصيحة، وتشعرين بالخزي لانتمائكِ لهم.

 

7- تقولين: إنكِ تحاولين التقرب من الله، ولا تريدين خسارة دينكِ بسببهم؛ أي: بسبب قطيعة الرحم.

 

ثم تسألين عن نصيحة؛ فأقول مستعينًا بالله سبحانه:

أولًا: واضح جدًّا أنَّ تتابُعَ المشاكل والاختلافات بين الوالدين كان منذ بداية الزواج، وأن هذه الاختلافات أدَّت للتعامل القاسي، وأنها أضعفت الإيمان، وشتَّتت الأذهان عن الأعمال الصالحة، فسادت الغلظة والجفاء، وحُبُّ الانتقام، وكثُرت المعاصي؛ من علاقات محرَّمة، وتساهل أو تفريط في العبادات، خاصة الصلاة، فلما ضعف الإيمان والصلاة، انعدم أو ضعف الوازع الديني، فضعف الصبر على البلاء، وهذا أدى بالوالدة للبحث عن مخرج وهميٍّ ومحرَّم؛ وهو اللجوء للسَّحَرة والمشعوذين، ولِما سبق فالعلاج الجذري هو العمل قدر الاستطاعة على تقوية إيمان الوالدين بالوعظ الرفيق، وبالدعاء لهما، وبتعريفهما على الصالحين، وبنصحهما من عقلاء العائلة، وبتذكيرهما بالموت وبالجنة والنار، وبعواقب ما اقترفاه من المعاصي في الدنيا والآخرة، وتكون الموعظة تارة مباشرة، ومرة أخرى عن طريق الغير، ومرة أخرى بإرسال مقاطع وعظِيَّة تُرقِّق القلوب، وتُحذِّر من هذه المعاصي.

 

ثانيًا: تُذكَّر الوالدة حفِظها الله بالأحاديث الآتية:

روى مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أتى عرَّافًا، فسأله عن شيء، فصدَّقه، لم تُقبَل له صلاة أربعين يومًا)).

 

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أتى كاهنًا فصدَّقه بما يقول، فقد كَفَرَ بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم))؛ [رواه أبو داود].

 

وللأربعة والحاكم، وقال: صحيح على شرطهما، عن أبي هريرة رضي الله عنه: ((من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدَّقه بما يقول، فقد كفر بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم))، ولأبي يعلى بسند جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه مثله موقوفًا.

 

وعن عمران بن حصين رضي الله عنه مرفوعًا: ((ليس منا من تطيَّر أو تُطُيِّر له، أو تَكَهَّن أو تُكُهِّن له، أو سَحَرَ أو سُحِر له، ومن أتى كاهنًا فصدَّقه بما يقول، فقد كفر بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم))؛ [رواه البزار بإسناد جيد، ورواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن من حديث ابن عباس رضي الله عنه دون قوله: ومن أتى إلى آخره].

 

وأن تعاملها مع الكهنة والسحرة حرام ومن كبائر الذنوب، ولا يجلب لها ولا لبناتها إلا الشر والوَبالَ.

 

ثالثًا: يُذكَّر الوالد حفظه الله بأن العلاقات المحرَّمة من كبائر الذنوب؛ لأن الله سبحانه حرَّمها بنص القرآن والسنة؛ لقوله سبحانه: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ﴾ [الإسراء: 32]، ولاحظوا أن الله سبحانه ما قال: ولا تفعلوا الزنا، وإنما قال: (ولا تقربوا الزنا)؛ ليعُمَّ النهي الزنا، وكل ما يقرب إليه من نظر وخلوة وغيرها، وإن كان لم يجد الاستعفاف مع الوالدة، فلعل في زواجه من زوجة أخرى خيرًا له.

 

رابعًا: أما الغِيبة والنميمة، فهما من كبائر الذنوب أيضًا، وقد ورد النهي الشديد عنهما في الكتاب والسنة، ومن ذلك الآتي: قال تعالى: ﴿ وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحجرات: 12].

 

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أتدرون ما الغِيبةُ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذِكرُك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيتَ إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبتَه، وإن لم يكن فيه فقد بهتَّه))؛ [رواه مسلم].

 

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((مرَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم على قبرين، فقال: أمَا إنَّهما ليُعذَّبان وما يعذبان في كبير؛ أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله، قال: فدعا بعسيبٍ رطْبٍ فشقه باثنين، ثم غرس على هذا واحدًا، وعلى هذا واحدًا، ثم قال: لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا))؛ [رواه البخاري ومسلم].

 

خامسًا: عليكِ بكثرة الدعاء لهم؛ فهم مرضى وبحاجة لمن يدعو لهم، وأكْثِرِي من الاسترجاع والاستغفار؛ لأن الله سبحانه جعلهما من أسباب تفريج الكرب؛ كما في قوله سبحانه: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10 - 12].

 

﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ [البقرة: 155 - 157].

 

حفِظكم الله، وفرَّج كربتكم، وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة