• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية


علامة باركود

ما الحل مع أمي؟!

أ. أسماء مصطفى


تاريخ الإضافة: 16/8/2011 ميلادي - 16/9/1432 هجري

الزيارات: 16034

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاة أعاني - وجميع عائلتي يعانون أيضًا - من أمورٍ كثيرة تتعبنا مع أمِّي؛ أمِّي تعشق تَجْميع القمائم بشكلٍ كبير؛ فهي تملأ بيتنا حتى إننا لنريد أن نخرج من البيت؛ لأنه لا مكان لنا!! والله إنَّ لدينا غرفتين تكادان تكونان ممتلئتين تمامًا من القمائم، والمخزن فيه الكثير من هذا، والمطبخ... نحن لا نستخدم الدواليب لوضع الأَواني فيها أبدًا بدون مبالغة؛ لأنَّها - أو معظمها - مليئة بالقمائم، ولو فتحتها تجدها كلَّها أكياسًا بكل الأنواع؛ مناديل، علب بلاستكيَّة فارغة، والكثير الكثير، غرفتها كلُّها ملابس ليست بعمر أحدٍ منَّا، ولا تُلبَس الآن أصلاً؛ لأنَّها بالية، و(موديلها) قديم جدًّا! لا أدري لماذا تحتفظ بِها؟!! سئمنا من التَّكرار عليها:" أبعدي هذه الأشياء، وإلاَّ أبعدناها نحن"، ولكن لا فائدة.

 

وبدَأنا الآن - من شدَّة الإحباط - لا نتكلَّم أصلاً، ناهيك عن أنها لا تهتمُّ بأمور المنزل كأمٍّ مثل الأمَّهات، وأعني بهذا:

1 - لا تَطْبخ الغداء أحيانًا من دون عذر.

 

2 - علاقتها بوالدي سيِّئة جدًّا.

 

3 - تمنعنا عن التَّنظيف، وتحبطنا عن الطبخ.

 

4 - لا تفكِّر في مستقبلنا، ولا تخطِّط له، والأهمُّ الذين أقصدهم هم الذُّكور منَّا؛ فهم كما تعرف يَحتاجون إلى مَن يشجِّعُهم ويُساعدهم في الزواج مثلاً، قد لا تتَّفِق معي في هذا، وأنا أوافقك الرأي لو كانت أمي لم تسبِّب لهم الإحباط أصلاً عن الزواج، أو عن كل شيء؛ بسبب شخصيَّتِها هذه.

 

5 - لا يسبِّب لها أيَّ مضايقةٍ كونُ البيت غير نظيف، أو يحتاج إلى لمسات أنثويَّة؛ فبيتنا قديم، وفي حيٍّ سيِّئ، ونحن لسنا بهذه الدَّرجة من الحالة الماديَّة، ولكنه لا يعني لها شيئًا، ولم تفكِّر يومًا ما في التجديد، أو تغيير يسيرٍ لشيء منه، أكاد أن أقول: إن كلَّ التغييرات التي طرأَتْ عليه هي مِن جهدنا وسعينا نحن بناتها.

 

6 - لا تفكِّرُ أبدًا في التجديد في (روتين) حياتنا من خلال السَّفر إلى مكان جديد.

 

7- حتَّى عندما يحدث خلافٌ بيننا فإنَّها تحرِّش بيننا، ولا يهمُّها ألا نتحدَّث مع بعضنا، بل إنَّها قد تأتي إلى مَن لم يحصل له المشكلة وتتحدَّث عمَّن تراه المخطئ أمام الشخص البعيد عن المشكلة بطريقةٍ تجعله يَكْره ذاك الفرد!

 

أسالك بالله ما الحل؟ فنحن نعاني الكثير منها، أسأل الله ألاَّ يبتليك بما ابتلانا، أعلم أنَّك قد تُصاب بالدهشة قليلاً، لكني أثق بأنَّك ستجد التَّشخيص والحلَّ المناسب لها، فأنا أثِقُ بهذا الموقع كثيرًا، وشكرًا جزيلاً.

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أختي الحبيبة، ومرحبًا بك في موقعنا.

أقدِّر ما تعانون منه وما تمرُّون به من أسلوب حياة مزدحِمٍ بعضَ الشيء، ويسبِّب لكم التوتُّر والإحباط، وأرى أن كونكم تسعون جاهدين إلى العيش في بيئة محيطة أفضل - هذا دليلٌ على أنكم بخير.

 

نحن بلا شكٍّ لا نؤيِّد الوالدة في أسلوبها، ولكننا نلتمِس لها الأعذار؛ أحيانًا قد يكون لدى الأم مشاكِلُ لا تريد إخباركم بها، وأكبر مشكلة قد تعاني منها الأمُّ هي سوء علاقتها بزوجها؛ فإنه قد يؤثِّر على حياتها بالكامل.

 

هناك نقطة أخرى لا نستطيع أن نَغْفل عنها، وهي أنَّها تربَّت في مَنْزل آخر منذ طفولتها، وقد لا نستطيع تغييرها في الكثير من العادات التي تحبُّها، ونشأت عليها.

 

ويلعب اختلاف الأجيال دورًا كبيرًا في هذه المشكلة، قد تكون أمُّك تكبر عنك بالكثير، هذا نفسه ما سوف يَحْدث لكم بعد أن تتزوَّجوا، سوف ينظر لك أبناؤك بنظر الاعتراض على بعض الأمور التي اختلفَتْ مع تقدُّم الزمن إذا لم تُسايري عصرهم.

 

ولْتَضعي في الاعتبار أن تفكير الأم أحيانًا يكون ذا مدارك أوسع منَّا؛ فهي قد تعتقد أنها - على سبيل المثال - تترك الملابس لأحفادِها؛ لكي يستفيدوا منها، على خلاف ما نحن فيه، ودائمًا تكون نظرتها عمليَّة أكثر منَّا، فواجِبٌ علينا احترام رغبتها وتفكيرها، سواء كان هذا تفكيرًا صحيحًا أم خاطئًا.

 

ولا تنسَيْ أنه منزلها هي، الذي تزوَّجَت فيه منذ سنوات بعيدة، وأنتم حياتُكم فيه سوف تكون مؤقَّتة، فسوف يرزقك الله بزوجٍ ومنزل تستطيعين أن تفعلي ما بدا لكِ فيه – إن شاء الله - فتخيَّلي معي أن تأتي ابنتُك على كِبَر تريد أن تغيِّر لك كلَّ ما تفعلينه، بالتَّأكيد سيكون موقفًا ليس سهلاً على الأمِّ أن تتقبَّله.

 

لا تُجادِليها ولو كنتِ مُحِقَّة، ولكن استخدمي الطُّرق السهلة لِعَرض رأيك، وطَرْح أفكارك، وما رأيك في كتابة خطابٍ إليها توضِّحين فيه الشَّكل الذي ترغبينَ في أن تَظْهر علاقتكما به، والجوانب التي يمكن أن تكون مقصِّرة فيها، لا تقلِّلي من رأيها أمام النَّاس، أو أمام إخوتِك، سواءٌ كانت حاضرةً أم غائبة، فكوني عوًنا لها على التغيُّر بالتَّدريج، كما كانت هي عوًنا لك منذ نعومة أظفارك، ولا تستعجلي، ابدَئي أنتِ بالمُعاملة الحسنة، وبِرِّها، وسوف تتغيَّر معكم، كوني دائمة الثَّناء على تربيتها، والشكر لعطائها حتَّى ولو كان بسيطة.

 

وحاولي أن تَصِلي إلى المدخل الذي يُمْكن أن تقتنع به في تصفية كراكيب المنزل، ولا تتعجَّلي النتائج، بل ابدئي بشيءٍ بسيط كلَّ مرة، إلى أن تتعوَّد على التخلُّص من الزوائد في المنزل.

 

اقترحي عليها أن تجمعوا الملابس غير المُستعملة، وتتصدَّقوا ببعضها.

 

كوني على يقينٍ دائم أنَّ ما تعملينَه لوالديك سوف يعود إليك في تربية أبنائك عاجلاً أو آجلاً، فاعملي على رضاها؛ لكي تسعدي في حياتك، وبعد مَماتك.

 

وأخيرًا: اعلمي أن أمَّك - بكلِّ ما بها من عيوب - ستظلُّ أمَّكِ، وستَظلِّين أنت أيضًا قُرَّة عينها، ولا تستطيع قوَّة في العالم أن تفصلكما عن بعض، وتذكَّري أن أمَّك هي سبب دخولك الجنَّة، فالزمي قدَميها، وتجاوزي عن أخطائها.

 

وفَّقكِ الله لكلِّ ما يحبُّه ويرضاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة