• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الأبناء والآباء


علامة باركود

مشكلتي هي أمي

مشكلتي هي أمي
أ. محمد الشهراني


تاريخ الإضافة: 31/10/2011 ميلادي - 3/12/1432 هجري

الزيارات: 12586

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم.

 

أنا فتاةٌ في الـ27 من عُمري، وبسبب شخصيَّة أمِّي المنغلقة على نفسها أُعانِي منذ مَوْلِدي من عدم وجود دور الأم الحقيقي في حياتي، أمي لطيفةٌ وحَنُونٌ، ولكنَّها تتَفادَى أيَّ حديثٍ معنا نحن البنات، وهي على استعدادٍ أنْ تجلس أمامنا لساعاتٍ دون أنْ تَنطِقَ بحرفٍ، في حين أنها تتحدث وتُصغِي لكلام أخي، وهي على طول الخطِّ في صفِّه ظالمًا أو مظلومًا، في حياتي كلِّها لم تُصغِ إليَّ أو تُحاوِل محاورتي أو سُؤالي إذا ما احتجت شيئًا، تأمر وتنهى وكأنَّنا - نحن البنات - في الجيش، لم تسألني قطُّ: هل تحتاجين شيئًا؟ ولم تقفْ بجانبي، ولم تجرِّب أنْ تسمعني قطُّ، قبلَ نزول الدورة ما كلَّمتني عنها قطُّ، إلى أنْ أفهمَتْني إحدى صديقاتي وأطلعَتْني على الموضوع.

أنا الآن عندي 27 سنة، وأُعانِي كثيرًا لأنِّي محرومة من كلِّ شيء، لا يمكنني أنْ أُقابل صَدِيقاتي، وإنْ لم تكن دراسة فمن المستحيل أنْ أخرُج، كنت أعمل مترجمة قبلَ سنواتٍ قليلة، الكلُّ كان يحترمُ عملي ويُقدِّره إلا هي؛ كانت تعمَلُ جاهدةً على أنْ تحبطَ من عزمي وتفهمني أنَّه ليس لما أفعل قيمة، إنها تخافُ أبي، وأمنيتها أنْ تختزننا نحن البنات في البيت وتدوس على شخصيَّتنا إلى اليوم الذي تتخلَّص منَّا فيه وتُزوِّجنا.

 

أنا أُعذَّب والله وأحتاجُ إلى المساعدة، الرجاء ساعدوني، جزاكم الله خيرًا.

 

الجواب:

أيَّتها الأخت الفاضلة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حيَّاكِ الله في هذا الموقع المبارك، وأسأل الله أنْ يُفرِّج همَّك ويُنفِّس كربَك ويُيسِّر أمرَك.

 

أيتها السائلة الكريمة، قرَأتُ استشارتك وتفكَّرت فيها مليًّا، وبكلِّ صَراحةٍ احترت في إجابتك؛ لأنِّي وجدت فيها شيئًا من التناقُض وعدم الوضوح؛ فعلى الرغم من أنَّ أمك "لطيفة وحنون"، ولكنَّها "تدوس على شخصيَّاتكم"، ثم بعد قِراءتها عدَّة مرَّات اتَّضح لي أين مكمَنُ الخلل ولبُّ المشكلة، وهذا ما سأُوجِزُه لكِ في النِّقاط التالية:

• فيما يبدو - والله أعلم - أنَّ والدتك تفعَلُ ما تفعَلُه بِحُسن نيَّة، بل إنِّي أكاد أُجزِمُ بذلك، فهي تلقَّت نفس التربية، وتظنُّ أنَّ هذا هو الأسلوب الأمثَل لتربيتكن؛ لذا فهي معذورةٌ في هذا الأمر، بل قد تستغربُ وتتعجَّبُ منكنَّ ومن بنات هذا الجيل وتصرُّفاتهن، وأنَّهنَّ لم يتلقَّين التربية الصحيحة؛ ممَّا قد يزيدُها حرصًا وشدَّة وقوَّة.

• إنِّي - أيتها الأخت الفاضلة - إذ أُقدِّر ما تُعانينه؛ الحياة التي تعيشينها، وافتقادك للموجِّه والمربِّي، لا أملكُ لكِ في جَعبتي إلا النَّصيحة بالصبر، والتكيُّف مع وضعِك الحالي، ومحاولة تحسينه، ليس هناك حلٌّ آخَر؛ فهي أمُّك التي ولدَتْك وربَّتْك، وإنْ كانت لم تَقُمْ بدورها كما ينبَغِي، فهذا ابتلاءٌ من الله لكِ، فليس أمامك إلا أنْ ترضي بما قَضاه الله وقدَّره، مع العمَل الجاد والدَّؤُوب على تحسين هذه البيئة والرَّفع من مُستَواها، ومن المحتمل أنَّكِ حينما تقرَئِين هذا الكلام تستَصعِبين هذا الأمر، بل قد تُحدِّثين نفسَك بأنَّ هذا المستشار لا يعلَمُ بمقدار ألمي وحُزني وما أمرُّ به من مشاكل في بيتي بسبب هذا الأمر، ولكنْ تأكَّدي أنَّ الأمر أسهل ممَّا تتصوَّرين، وما عليكِ إلا أنْ تتوكَّلي على الله، وتشرعي في الأمر الذي سأُفصِّل بعضه في النِّقاط التالية لهذه النُّقطة.

• حسِّني علاقاتك مع أخَواتك وإخْوانك، ابدَئِيهم بالمعروف، وأحسِني إليهم حتى تكسبيهم وتُكوِّني معهم علاقةً جيِّدة.

• اصنَعِي مناعةً إيجابيَّة للنَّقد الموجَّه لكِ، فإنْ سمعت نقدًا من والدتك، فتجاهَلِيه وحارِبي هذه الكلمات والأفكار السلبيَّة بأفكارٍ إيجابيَّة؛ كأنْ تُذكِّري نفسَك بموقفٍ جميلٍ وإيجابي لكِ في حَياتك، أو تُعدِّدي مع نفسك شيئًا من صِفاتك الإيجابيَّة.

• لم تذكُري إنْ كنتِ جربتِ أنْ تُقنِعي والدتك بالنِّقاش والحوار، كأنْ تطلُبي رأيَها في أمرٍ ما، أو مشورتها في قضيَّةٍ تخصُّك، مع تقديم ذلك بالمدْح لها، ولآرائها وشخصيَّتها.

• ما مضى فات، فلا تعيشي في أحزان الماضي وذِكرياته، ابدَئِي من اليوم وحاوِلي تغيير حياتك وشخصيَّتك، وتذكَّري أنَّ أجرَ الصبر على البلاء عظيمٌ عند الله، وأنَّ الله إذا أحبَّ عبدًا ابتلاه.

 

ودُمتِ في حِفظ الله ورِعايته.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة