• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الإخوة والأخوات


علامة باركود

ابني يضرب أخته

ابني يضرب أخته
أ. أسماء مصطفى


تاريخ الإضافة: 9/12/2012 ميلادي - 25/1/1434 هجري

الزيارات: 122616

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا أبٌ متزوِّج، وعندي ثلاثة أبناء: الأول ذَكَر، وعمره 6 سنوات، والثانية أنثى، وعمرها 4 سنوات، والثالث ذَكَر وعمره سنة.

مشكلتي مع الابن الأول؛ إذ بدأ في الآونة الأخيرة يعتدي على أختِه كثيرًا، ويضربُها ويُضَايقها بشتى الوسائل، مع العلم أنني حَرَصتُ منذ صغرِه على أن أربِّيَه التربية السليمة الصحيحة، إلا أني في الفترة الأخيرة فقدتُ السيطرة نوعًا ما، وبدأتُ في ضربهم؛ وهذا مما يُوجِعني ويُؤلِمني جدًّا؛ إذ إني لا أؤمن بالضرب كوسيلة تربوية!

 

السؤال: هل هناك وسيلة سليمةٌ لإنهاء النزاع الدائم بين الولد والبنت؟ وهل للضرب سِنٌّ معينةٌ؟ وهل له نتائجُ إيجابية؟

 

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أرحِّب بك معنا، ويسعدنا تواصلك معنا في شبكة الألوكة؛ فأهلًا ومرحبًا بك في أيِّ وقت.

أسعدني اهتمامُكَ كوالدٍ بتطويرِ نفسك، واهتمامك الشديد بالبحث والاستفسار عن الطرُق الصحيحة في التربية، وأتمنَّى أن يُكثِرَ اللهُ مِن أمثالك، وبعد:

فإن كان الوَلَد يعتدي على أخته بالضرب، ولا يُدْرِك حجم خطَئِه؛ فهو يُصدِر هذا السلوكَ نتيجة أحد الأسباب التي سوف أوضِّحها؛ فيجب الابتعادُ تمامًا عن التوبيخ والكلمات القاسية، أو الضرب بشتى أنواعه؛ لأنَّ هذا سوف يُؤَصِّل لديه العنفَ، وأنه وسيلة حلِّ المشاكل، ويستخدمها مع الآخرين حتى في المدرسة، فسوف يُقلِّدك في أي شيءٍ تفعله معه, فاتركنا نَكتَشِف سبب ظهور العُدْوان المفاجئ من الولد على البنت، و سأعرض عليك بعضًا مِنَ النقاط المحتملة:

• إنَّ التمييز بين الأطفال مِن أَهَمِّ الأسباب التي تجعل الطفلَ عُدْوانيًّا؛ فهو يُحاول المحافظة على مكانته بين أفراد عائلته، ويَلْفِت النظرَ إليه بشتى الطرُق، فيَظهَر ذلك في صورة عُدْوان موجَّه إلى أخته؛ كونها أنثى وهي أضعف.

• أيضًا شعورُ الطفل بالغَيرة الشديدة مِن أخته، يؤدِّي إلى إشعال العدوان عليها؛ لأنها هي التي تُدَلَّل أكثر منه، لكونِها أنثى وأصغر منه، فطبيعي أنها تُدَلَّل أكثر منه، وبما أنه كان مركزَ اهتمامٍ سابقًا؛ فيشعر بقلة اهتمام من الوالدين؛ فيجب الاعتدال في التدليل مع الابن الواحد، وأيضًا العدل بينهم في العواطف.

• أيضًا وجود طاقات مكبوتة بداخل الابن، وعدم إشباعه لرغباته الداخلية، وهذا يؤدِّي إلى تفريغ العُدْوانية التي يكون سببها الكَبْت للقدراتِ العاطلة التي لا تستخدم, فيجب إشغال الطفل تمامًا؛ حتى لا يجدَ وقتًا للعنف، وحتى لا يُفَكِّر فيه؛ كإشغاله عن طريق التمارين، وعدم الإكثار مِنَ الجلوس في المنزل, وأيضًا إشراكه في حلقات التحفيظ وأية أنشِطة, وأَخْذه معك في المشاوير الخاصة.

• أيضًا عليك بمُراقَبة أفلام الكرتون التي يُشَاهِدها؛ فهي مِنْ أكثر الأشياء تأثيرًا على سلوكِ الأطفال؛ فالإعلام يُقَدِّم مشاهدَ العنف دون مراعاةٍ لقِيَمِ أو لسنِّ الطفل، فهذا يُنَمِّي عند الطفل التقليدَ، فالطفل يُجَرِّب - دون أن يشعر - ما يراه في الكرتون.

العلاج باختصارٍ:

• عدم استِخْدام العنف في مُعامَلة الابن، حتى في حال عنفه مع أختِه؛ لأنَّ ذلك سوف ينعكس على تصرُّفاته ونفسيته، ولا تنسَ أنَّ الأطفال لا ينسون الضرب الذي يقوم به الأبُ، كما أنهم لا ينسَوْن اللحظات الحلوة؛ لذا فلا بدَّ أن نجعل ذكرياتهم مليئة بالأمور الطيبة، وعليكَ بتعلُّم فنِّ ضبط النفس والهدوء، وامتصاص الغضب داخليًّا، وتحكيم العقل.

• تفجير طاقة الطفل الداخلية عن طريق إشراكه في النادي وممارسة الرياضة، وعليك برياضة الدفاع عن النفس؛ فهي الطريقةُ المُثْلَى لتفجير طاقة الطفل الممارِس للعُدْوان في بعض الأحيان، فبدلًا مِن أنْ يُمارس العنف على أختِه، فسيَصْرِف طاقته في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة، كما عَلَّمَتْه الرياضةُ، وسوف تلاحظ عليه الهدوء في المنزل أكثر مما سبق.

• إقامة جلسات خاصة مع طفلكَ على انفرادٍ، قُمْ فيها بتعزيز الجانب العاطفي، وأنه رجل البيت وأكبرهم، وعليه أن يَحرِص ويخاف على إخوته، وهو المسؤول عنهم، وأنكَ تَثِقُ فيه، وتحمله مهمَّتهم، وخصوصًا في غيابك.

• أيضًا في أوقات سعادته، قُمْ بتذْكِيرِه بأن تقول له: حافِظْ على سعادتك ، ولا تجعل أي شيء يُغضِبكَ، حتى لو أخطأ أحدٌ مِن إخوتك معك؛ فهم أصغر منك، ووعيهم أقلُّ.

• أَعطِه الحنانَ بالقدر الكافي، ولا تعتمد على أنه قد كبر فلا تحضنه أو تقبله! فالأطفال الذين يتوفَّر لديهم دفءُ وعطف الوالدين بالقدر الكافي؛ يكونون أقلَّ عدوانًا, فمِنْ خلال تعامُلك معه سوف يقلِّدك مع إخوته، ويكون حريصًا عليهم.

• عليكَ أن تُشعِره بالأمان، وبالقرب منه، عبِّر له عنْ حُبِّك، واعتنِ به، قدِّم له الهدايا, واخرج معه؛ ليُحضِر لإخوته الهدايا؛ بحكم أنه الكبير.

 

وأخيرًا لا تنسَ الإلحاح في الدعاء بأن يُصلِح الله أمرك، ويُرشِدك إلى طريقة التربية المناسبة لأطفالكَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة