• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / المشكلات بين الأزواج


علامة باركود

زوجتي ليست بيضاء

زوجتي ليست بيضاء
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 30/7/2025 ميلادي - 4/2/1447 هجري

الزيارات: 2940

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

رجل متزوج وله ابنٌ، يشكو كثرة افتعال زوجته للمشاكل، وإذاعتها أسرار البيت، وقلة نظافتها الشخصية، وأنها لم تكن بيضاء كما ظهرت في الرؤية الشرعية؛ ما جعله يكرهها، ولا يأمن على نفسه معها، ويسأل: ما الرأي؟

 

♦ التفاصيل:

تزوجت منذ خمس سنوات من أختٍ منتقبة، ولي منها ولد عمره أربع سنوات، وقعت بيننا خلافات كثيرة بسبب النظافة، ومواعيد النوم؛ فهي تحب السهر لساعات متأخرة من الليل، ولأنها لا تهتم بصحة ولدي أو أكله، وتذيع أسرار البيت، ففي كل مشكلة بيننا تذهب إلى بيت أبيها، وأهلها يدعمونها، وهي كثيرة الشكوى والتذمر، وشديدة العصبية، وتفتعل المشاكل دائمًا، أما أنا فذو طبيعة هادئة، لا أحب المشاكل والخلافات؛ لذا فقد بدأت أشعر بغُربة كبيرة تجاهها، كأني كرهتها، ولم أعُد أشعر معها بالأمان، لذا فإنني لا أريد أن أنجب منها؛ لأنها دائمًا ما تترك البيت، وثمة أمر آخر يؤثر في نفسيتي؛ وهي أنها ليست بيضاء، كما ظهرت لي في الرؤية الشرعية، مع أن فيها ميزات؛ مثل: صلاتها، وقلة طلباتها، وأحيانًا تحاول مراضاتي، لكني لم أعُد أحبها، وتعبت وابيضَّ شعري، وأخشى على ابني، فماذا أفعل؟ أرشدوني، وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بداية أشكرك - يا أخي - على حسن ظنك بإخوانك في موقع الألوكة، قسم الاستشارات، وأسأل الله أن يوفقنا لتقديم ما يُرضي الله أولًا ثم يرضيك، وأقترح عليك هذه الخطوات:

• الأسرة هي نواة المجتمع، ومنها تتشكل الشعوب والقبائل، وأساسها الزوجان؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ﴾ [الحجرات: 13]، والزواج يهدف إلى الراحة والاطمئنان، والأمن والعفة والطهارة، وتربية الأجيال على الخير والصلاح.

 

• العلاقة الزوجية مهما كانت ناجحةً في أعيُنِ الناس، فإنها لا تخلو من المشكلات الأُسريَّة، سواء كانت أسبابها مالية أو اجتماعية، أو تربوية أو عاطفية، فإن لم يتداركها الزوجانِ بالسعي في حلِّها، فإنها ستكبُر وتكبر معها دائرة المشاكل، والله سبحانه رغَّب في المعاشرة بين الزوجين بالمعروف، ولو مع كراهة أحدهما الآخر؛ حفظًا للأُسَر، ومنعًا للتفكُّك؛ قال تعالى: ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾ [النساء: 19].

 

• الخلافات الزوجية قد تكون فرصة لتقوية العلاقة مع الطرف الآخر، وتعميق ارتباطهما العاطفي والوجداني، إذا تمكَّنا من تجاوزها بطريقة واعية وناضجة؛ لذا ينصح المختصون بأن يتعلَّم الأزواج كيف يُديرون خلافاتهم بهدوء وسلام، وأن يتعلموا مهارات حلِّ المشكلات.

 

• على الزوج والزوجة التخلُّصُ من الأفكار السلبية العالقة في قلوبهم وعقولهم، وتذكُّر إيجابيات الطرف الآخر، وأن الخطأ وارد منه، فإن لم يستطع، فليتحاور بهدوء معه للتعرف على نقاط الخلاف، ثم علاجها أو التكيف معها.

 

• قبل الحوار مع الزوجة، ابحث عن الوقت المناسب والمكان المناسب، وابتعد عن الطرف الآخر عندما يكون متوترًا أو مُتعبًا أو جائعًا؛ لأن الحوار سينقلب إلى جدال وصراخ، ثم تتعمق وتتجذر المشكلة أكبر مما كانت عليه.

 

• اسأل نفسك: ما السلوكيات السلبية الموجودة عند الزوجة، ولا تستطيع أن تتحملها أو تتكيف معها؟ بل إنها تسبِّب مشاكل أسرية وزوجية في البيت، اكتبها، ثم حاول علاجها بهدوء معها، أما المشاكل التي يمكن تأخيرها، أو التكيف معها، ولا يوجد بها حرج على الأسرة، فالأفضل الصبر عليها، والتأقلم معها، وعدم الدخول في صراعات بسببها.

 

• لا تتسرع بالحكم على الزوجة على أنها تصلح أو لا تصلح، حاول إشباعها من الاحترام والحب والعاطفة، وستجد الفرق في علاقتك معها، وتذكَّر أن التركيز على إيجابيات الزوجة من أخلاقها وسترها، وصلاتها واحترامها لك ولأسرتك، وجمال روحها يزيد في علاقة الزوج بزوجته، وتجعله يتغاضى عن الشكل واللون وبعض صغائر المشكلات.

 

• اسأل نفسك: هل أنت مُنْصِفٌ معها في تعاملاتك وحبِّك، وعاطفتك واحترامك؟ دائمًا تذكر قاعدة العطاء قبل الأخذ، فكلما أعطيتَ الحُبَّ أخذتَ الحُبَّ، وكلما أعطيت الاحترام أخذت الاحترام، وهكذا.

 

• تذكر أن المسلم مُبتلًى، وقد يكون بلاؤك في زوجتك وأسرتك، فلا تتعجل بهدم بيتك، وحاول الإصلاح ما استطعت إلى ذلك سبيلًا.

• استَشِرْ من تثق بهم، وخاصة من كانوا حولك، ويحبون لكما الخير، فهم أعلم بأحوالكما، فقد يجعل الله الهداية والصلاح على أيديهما، وأنصحك بقراءة كتابي (رياحين العلاقة الزوجية)، وهو موجود على موقع الألوكة.

 

• لا تنسَ الدعاء الصالح بأن يجمعكما الله على الخير، وأن يرزقكما الذرية الصالحة، وأن يؤلِّف بين قلبيكما، ويصرف عنكما الشر أينما كان.

 

أسأل الله العظيم أن يشرح صدريكما للخير، وأن يصرف عنكما الشر وأهله، وأن يؤلف بين قلبيكما، وصلى الله على سيدنا محمد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة