• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / المشكلات بين الأزواج


علامة باركود

بم تنصحونني

بم تنصحونني
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 24/1/2026 ميلادي - 5/8/1447 هجري

الزيارات: 1082

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

رجل تزوج امرأة عاش معها خمسة عشر عامًا في سعادة، وفي السنوات الثلاث الأخيرة بدأت تتغير في أخلاقها وتعاملها معه ومع الأبناء، ومما زاد الأمر سوءًا مقارنةُ حياتها بحياة غيرها، وتقليد زميلة لها طُلِّقت، وعدم استماعها لتوجيهاته، وقد أدى استخفافها بالأسرة وبه إلى طلب الطلاق، فطلقها على مضضٍ، ويسأل: ما النصيحة؟


♦ التفاصيل:

أنا رجل في آخر الأربعينيات، متزوج منذ خمس عشرة سنة، ولي من الأبناء ستة، كان عيشنا قبل ثلاث سنوات سعيدًا، ثم بدأت زوجتي تفتعل المشاكل، وتُطلب الطلاق دون أي خلاف يُذكَر، وكم وعظتُها وذكَّرتُها وحذَّرتُها أن يكون مستقبل الأولاد مظلمًا إذا حصل الطلاق، وكان ذلك سببًا لرفضي فكرة الطلاق، وقلت: أمَّا أنا فلن أُطلقكِ، فليس هناك سبب، رغم معاناتي سوء خُلقها وعشرتها، ولقد تَرَكَ أهلي زيارتي حتى يثبتوا لها أنهم لا يتدخلون في شأنها، وأنا أشهد أنه لا دخل لهم في شيء، ثم صارت تؤذيني ولا تقوم بواجباتها نحوي، فقلت في نفسي: أتجاوز ولا أفتح للشيطان بابًا، ثم صارت تُهمل الأولاد، وفي النهاية هجرت البيت وتركت الأولاد معي، ولما حاولت حل المشكلة إذا بأخيها الأكبر يقول: اذهبا فأنتما مُطلَّقان، ولم ترجع إلى البيت، ولم تهتم بأمر الأولاد، ولم تندم ولم تعتذر، فوقع الطلاق والانفصال، زوجتي في عمر الثالثة والأربعين، تُوفِّيَ والدها قبل سنتين، أنجبت آخر بنت سنة 2021، وأنجبت الابن الخامس والسادس من غير مشورتي، بل مع اعتراضه، كانت كثيرة العصيان في السنوات الثلاث الأخيرة، تطمع في الجانب المادي، مُتهاونة في شؤون البيت، سمحتُ لها بالعمل، ولم أكن أُطالبها بالنفقة إلا نادرًا، حاولت إرجاعها مرارًا لكنها تتقلب، تقول اليوم نعم، وغدًا تتراجع، اشترطَتْ للرجوع شروطًا مُنافية للزواج؛ مثل: ألَّا تتدخل في شؤون الأولاد، رغم أني أنا من اعتنى بهم أكثر منها وهم على خُلُقٍ حسن، وألَّا تمكث معي في البيت، أيضًا زوجتي تستمع لتوجيهات الآخرين، وتتجاهل توجيهاتي، كانت تقول: إنها يُمكنها تربية الأولاد تربية جيدة من دوني، وأقول لها: هذا كلام خطير؛ فإن الوالدين معًا يُواجهون صعوبات كبيرة تجاه الأولاد، فكيف إذا كان القائم عليهم أمًّا، لا تستطيع أن تعرف أن يتجول ولدُها، والنتيجة أنها غامرت بالأسرة، وفرَّقت شملها، باستهتارها واستخفاها، مع العلم أن جميع أهلها مُعارضون لها في هذا الفعل، ومُجمعون على خطئها وحُسن مُعاملة زوجها لها، وما فعله أخوها قد دمَّر عائلة وحياة ثمانية أفراد؛ لأنه بفعله ذاك زادها تمرُّدًا وطُغيانًا على زوجها، ولم يحسب لهذه النهاية حسابًا، بمَ تنصحونني؟ وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فملخص مشكلتك هو:

1- تزوجتَ امرأة عشتَ معها خمسة عشر عامًا، منها اثنا عشر عامًا طبيعية، وفي السنوات الثلاث الأخيرة بدأت تتغير في أخلاقها وتعاملها معك ومع الأبناء وإهمالها...

 

2- لم تذكر أسباب هذا التغير، ومعرفتها ضرورية جدًّا.

 

3- وذكرتَ أنَّ مما زاد في المشكلة مقارنةَ حياتها بحياة غيرها، وتقليد زميلة لها تطلَّقت.

 

4- ذكرتَ أنها تستمع لتوجيهات الغير، ولا تستمع لتوجيهاتك.

 

5- وذكرت أنها تقول لك: نعم، وفي الغد تقول: لا.

 

6- وأخيرًا ألحَّت في طلب الطلاق وتمَّ، فأقول مستعينًا بالله سبحانه:

أولًا: لا بد من تحديد أسباب المشكلة، وبعضها بدا واضحًا من رسالتك؛ ومنه:

1- استماعها لتوجيهات صُويحبات يوسفَ والنسويات، وتأثُّرها بحال زميلتها المطلقة وتوجيهاتها.

2- وقد يكون هناك أسباب لم تذكرها؛ مثل: أخطاء في تعاملك معها بالشدة والحزم الزائد، بينما الواجب هو الحزم المعقول المحاط بسياج الحكمة والرحمة؛ كما قال سبحانه: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴾ [آل عمران: 159].

 

كذلك ربما تقصيرك في الرومانسيات والإشباع العاطفي والجنسي، وغير ذلك؛ فتفقَّد نفسك، ولا تُلْقِ باللوم كله عليها، واستفِدْ دروسًا للمستقبل.

 

ثانيًا: قد تكونان – أو يكون أحدكما - وقع في معاصٍ سبَّبت هذه النفرة والطلاق؛ كما قال سبحانه: ﴿ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [آل عمران: 165].

 

ثالثًا: وعمومًا ما دام حصل ما حصل من الفراق، فلا تقلق؛ فلعله خير عظيم لك ولأولادك، وأنت لا تدري؛ كما قال سبحانه: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216].

 

رابعًا: لا تستسلم للحزن والألم، فلن ينفعك بشيء، وبدلًا عنه أكْثِرْ من الآتي:

1- أكْثِرْ من الاسترجاع؛ فهو سُنَّة عند المصائب، وفيه خير عظيم؛ كما قال سبحانه: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ [البقرة: 155 - 157].

 

2- أكْثِرْ من الدعاء؛ فهو سلاح عظيم لتفريج الكرب.

خامسًا: مما يُسلِّيك أنْ تتذكرَ أنَّ ما حصل لك قضاء وقدر، كتبه الله عليك لِحِكَمٍ عظيمة، يعلمها سبحانه، وأنَّ فيه إن شاء الله خيرًا عظيمًا لك؛ كما قال سبحانه: ﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [التغابن: 11]؛ قال علقمة رحمه الله: "هو الرجل تصيبه المصيبة، فيعلم أنها من الله، فيرضى ويسلِّم".

 

حفظك الله، ورزقك زوجة صالحة تقر بها عينك، وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة