• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / الطلاق


علامة باركود

إهمال زوجي يقتلني

إهمال زوجي يقتلني
د. شيرين لبيب خورشيد


تاريخ الإضافة: 19/4/2026 ميلادي - 2/11/1447 هجري

الزيارات: 905

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

امرأة تزوجت بعد وفاة زوجها من رجلٍ جافي الطبع، سريع الغضب، زاد إهماله لها في السنين الأخيرة؛ ومن ثَمَّ زادت المشكلات بينهما، وتكاد تُجَنُّ من إهماله لها، وتريد الانفصال وترك أولادها معه؛ لتتزوج مرة أخرى، وتسأل: هل يُعَدُّ هذا تقصيرًا في حق أولادها؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم.

أنا متزوجة منذ ثماني سنوات، ابتُليت بوفاة زوجي، وتزوجت من بعده رجلًا كثير العصبية، متقلِّب المزاج، كثيرَ النقد، قاسيَ القلب، وهذه صفاته منذ تزوجته، لكنه في السنوات الثلاثة الأخيرة صار منخرطًا في عمله بشكل مبالَغ فيه؛ فهو لا يعود من عمله إلا بعد نوم الأولاد، وما عودته إلا لإكمال عمله في المنزل، أصبح يتجاهلني كأن لا وجود لي في حياته، أهملني كثيرًا؛ فكثُرت المشكلات بيننا، لأتفه الأسباب، وأصبحنا نحيا حياة المنفصلين، لكن تحت سقف واحد، أحيانًا تمر علينا أيامٌ دون كلام، أعلم أن من طبيعته الجفاءَ، لكن ازداد مؤخرًا؛ حيث أشعر أنني وحدي، غير متزوجة، قتلني الإهمال؛ فأبغضتُ زوجي، وكرِهت وجوده، مشكلتي في أطفالي، فهم الذين يتكئ عليهم زوجي في إبقائي راضيةً بهذا الوضع، لكن لا بد لي من الطلاق؛ إذ لا أجد معه السكن الذي شرع الله الزواج لأجله، فهل لو طلبت الانفصال عنه، وتركت أولادي معه؛ لتُتاح لي فرص للزواج، هل يُعَدُّ ذلك تقصيرًا في حق أولادي وخِسَّةً مني؟ يعلم الله كم أُحبُّ أولادي، ولا أصبر على فراقهم! غير أن وجودهم معي سيحول بيني وبين زواجي مرة أخرى، وفي الوقت نفسه أكاد أُجَنُّ لتجاهل زوجي المميت لي، فما الحل؟ وما رأي الشرع في حضانتي للأولاد بعد طلاقي وزواجي من غير والدهم؟


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين؛ سيدنا محمد، عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم؛ أما بعد:

فبِناءً على المعطيات التي تقدمتِ بها، من كونكِ ربَّةَ منزل، ولديكِ أربعة أولاد من زوجكِ الثاني بعد وفاة زوجكِ الأول، ومستواكِ الدراسي ثانوي، وأنكِ تسكنين في بيت مستقل، وبيَّنتِ سبب المشكلة هو التجاهل والانخراط المبالغ في العمل من قِبل زوجكِ، والأهم هو أنه كثير العصبية، متقلب المزاج، كثير النقد، وهذه صفاته منذ تزوجتِ به، إضافة إلى ذلك زاد في السنوات الثلاث الأخيرة من زواجكما تجاهلكِ وعمله المبالغ به، وغيرها من المشاكل.

 

أنتِ متزوجة من ثماني سنوات، ومن ثَمَّ فالبِكْرُ في عمر 7 سنوات، وأصغرهم لا أدري، هل تجاوز العام الأول؟ يعني: أطفالكِ ما زالوا بحاجة إليكِ، وهم بحضانتك، على فرض انفصلتِ عن زوجكِ، وحتى لا أُطيل الإجابة على استشارتكِ، أنصحكِ بالاطلاع على كتابي: (مدى الحق الديني في طلاق الرجل)، وأحكام الطلاق، الرابط موجود على شبكة الألوكة.

 

سيفيدكِ هذا في معرفة المراحل التي تسبق الطلاق أولًا، وكيفية الإصلاح بين الزوجين، وما هي الوسائل التي يجب اتخاذها قبل قراركِ الواجب عليكِ اتخاذه بنفسكِ وحدكِ، دون تدخل أي جهة.

 

أود هنا أن أسألكِ، إن كنتِ لم تتجاوزي المرحلة الثانوية في دراستكِ، فهل لديكِ خطط لإكمال مسيرتكِ الدراسية لتتمكني من إكمال حياتكِ قبل الانفصال وبعده؟

 

هل لديكِ عائلة يمكنها الوقوف بقربكِ بعد الانفصال؟ هل لديكِ مَوردٌ لتأمين وسائل العيش بعد الانفصال؟ هل ستعودين إلى عائلتكِ، وتعيشين عندهم ريثما ترتبطين بزوج آخر؟ هل تقدمتِ إلى لجنة لإصلاح ذات البين قبل التفكير في الانفصال؟ هل لدى المحاكم في مصر لجنة لإصلاح ذات البين، من مهامها طلب الزوج للاجتماع به أمامها، مع عرض المشاكل بينكما؛ في محاولة لإيجاد الحلول المناسبة؟ كل هذه الأسئلة وأكثر لا بد لكِ من مناقشتها مع نفسكِ، وإيجاد الإجابات عنها.

 

هل فكرتِ بكل هذه الأمور المهمة؟ هل عائلتكِ على عِلمٍ بوضعكِ ولم تساعدكِ؟

وسائل الإصلاح هي التحكيم عند اشتداد الخلاف، وعجز كل الطرق السابقة عن العلاج، عندها يلجأ الزوجان أو بعض الأولياء إلى طلب التحكيم؛ وهو ما ورد في قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ﴾ [النساء: 35].

 

يجب – أختي - أن يكون لديكما رجل صالح من أهلكِ وأهله؛ لينظروا في علاقتكما، ومعرفة من منكما المسيء، فإن كان زوجكِ هو المسيء، وكان لهذه الإساءة حلٌّ مرجوٌّ، فهذا خير، وإن كنتِ أنتِ المسيئة أيضًا يجدون لكِ الحلول المناسبة؛ فإصلاح ذات البين هو الأساس الذي يقوم عليه تعيين حَكَمٍ من أهله ومن أهلكِ، وهذا أمر عظيم؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألَا أُخبركم بأفضلَ من درجة الصلاة والصيام والصدقة؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: صلاح ذات البين؛ فإن فساد ذات البين هي الحالقة، لا أقول تحلِق الشعر، ولكن تحلِق الدِّين)).

 

فإن إصلاح ذات البين أمرٌ تعبُّديٌّ يُؤجَر عليه الإنسان، فبعد اطلاعكِ على كتابي (مدى الحق الديني في طلاق الرجل)، أنتِ من تحدِّدين: هل الطلاق هو الحل لمشكلتكِ؟

 

نصيحتي لكِ: تقرَّبي إلى الله بالنوافل؛ وأهمها الصدقات وقيام الليل، والخشوع إلى الله، والدعاء والاستغاثة إلى الله؛ لتجدي حلًّا لمشكلتكِ، فسورة الطلاق تخبركِ أن الله يجعل لمن اتقاه مخرجًا، ويرزقه من حيث لا يحتسب.

 

حاولي تطوير نفسكِ بدلًا من توقفكِ عند المرحلة الثانوية، أو يمكنكِ الالتحاق بدورات تعينكِ على إصلاح ذات البين، فهذا يعود إليك، فمِنصَّات التواصل الاجتماعي مليئة بالدورات التي تساعدكِ على تخطِّي هذه المشاكل، خاصة إن لم يكن لديكِ من أهلكِ من يساندكِ بعد الانفصال، فكِّري بكل ما ستؤول إليه حياتكِ أنتِ وأولادكِ بعد الانفصال.

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة