• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / الغيرة والشك


علامة باركود

زوجتي تخونني مع أخي

زوجتي تخونني مع أخي
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 4/8/2026 ميلادي - 21/2/1448 هجري

الزيارات: 2757

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

رجلٌ يحب زوجته حبًّا جمًّا، ويرى في أخيه الأكبر القدوة، اكتشف أن بينهما علاقة؛ فقطع أخاه، لكنه لم يطلق زوجته، وانتقل من البيت الذي يسكن فيه مع أخيه، لكن الجرح بقي ولم يندمل، ويسأل: ما النصيحة؟


♦ التفاصيل:

تبدأ قصتي مع زوجتي التي أُحبُّها حدَّ الجنون، وأتفنن في التعبير لها عن حبي، وأصول وأجول لأحقق لها السعادة، وإذا ما وقع بيننا شيء، أعتذر من فوري؛ لأني لا أتحمل حزنها؛ هذه زوجتي، أما أخي الأكبر؛ فهو شخص ملتزم، يمثل لي القدوة؛ إذ أستشيره في كل شيء، وآخذ برأيه، ولم أرَ منه إلا كل خير، بدأ الأمر حين سافرت زوجتي إليَّ كي تعيش معي في البيت نفسه الذي يقيم فيه أخي وعائلته وأبنائه، وذات مرة كنت مع زوجتي وابني - عمره ثلاث سنوات - وأخي في السيارة، ونزلت لأشتري بعض الحاجات، وتركت الموبايل مفتوحًا على وضع التسجيل، وفي اليوم التالي سمعت التسجيل، فإذا صاعقة تنزل عليَّ؛ إذا أخي يتكلم مع زوجتي بألفاظ قذرة نابية، وهي تضاحكه وتسترسل معه في الكلام، تمنَّيت الموت قبل أن يطعنني أقرب الناس إليَّ، ولما عدت إلى المنزل واجهت زوجتي، فرمتني بالجنون والكذب، فأسمعتُها التسجيل، فبكت بشدة، ورمت التهمة على أخي؛ بأنه كان يمازحها دائمًا، ويقول لها: إنكِ ابنتي، ووعدتني أن هذا الأمر لن يتكرر، فغادرت منزل أخي، وقاطعته، ولم أطلقها، والآن أصبح لي منها ثلاثة أطفال، وفي كل يوم أندم على أني لم أطلقها وأخبر أهلها بما كان، ثم إنني ذهبت لبلد آخر ولم أجتمع مع أخي لسنوات عدة، والآن عدتُ للبلد نفسه، وأتت زوجتي لزيارتي، وكالعادة تجتمع العوائل، والجرح الذي لم يندمل عاد يؤرقني من جديد، وعاد معه العذاب والتفكير، أرشدوني، وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فمشكلتك محصورة في فتنة حصلت بين أخيك وزوجتك؛ حيث اكتشفت كلامًا سيئًا دار بينهما وما نتج عن ذلك من صدمات قوية لك.

 

فأقول مستعينًا بالله سبحانه:

أولًا: لا شكَّ أن ما حصل بينهما فتنة زيَّنها الشيطان لهما، وهي من آثار الخَلوة المحرَّمة، ولو في السيارة، ويبدو أنه سبق ذلك جسُّ نبضٍ، وأن هذا الكلام السيئ نتيجة لما قبله من نظرات وغيرها؛ ولذا خُذْ حذرك مستقبلًا من خلوة هذا الأخ وأي رجل مَحْرمٍ أو غير محرم بزوجتك، واعمل بالحديثين الآتيين:

عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ، ولا تسافِرَنَّ امرأةٌ إلا ومعها مَحْرَمٌ، فقام رجل فقال: يا رسول الله، ‌اكتتبتُ في غزوة كذا وكذا، وخرجت امرأتي حاجَّة، قال: اذهب فحُجَّ مع امرأتك))؛ [متفق عليه].

 

• ⁠عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إياكم والدخولَ على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيتَ الحموَ؟ قال: الحَمْوُ الموتُ))؛ [رواه البخاري (4934)، ومسلم (2172)].

 

قال النووي: "اتفق أهل اللغة على أن الأحماء أقارب زوج المرأة كأبيه وعمه، وأخيه وابن أخيه، وابن عمه، ونحوهم، والأختان أقارب زوجة الرجل، والأصهار يقع على النوعين.

 

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ((الحمو الموت))، فمعناه: أن الخوف منه أكثر من غيره، والشر يُتوقَّع منه والفتنة أكثر؛ لتمكُّنه من الوصول إلى المرأة، والخلوة من غير أن يُنكَر عليه، بخلاف الأجنبي، والمراد بالحمو هنا أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه".

 

ثانيًا: استفِدْ كثيرًا من هذه الحادثة بمراعاة الآتي:

1- تُستر زوجتك تسترًا كاملًا بما في ذلك تغطية وجهها عن الرجال الأجانب، ومنهم أخوك؛ فإن كشف الوجه يفتن الرجال، خاصة إذا كانت المرأة متميزة بجمال لافت للنظر؛ لأن الله سبحانه قال: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الأحزاب: 59].

 

فهذه الآية نصٌّ في وجوب تغطية المرأة وجهَها عن الأجانب، وهناك أدلة كثيرة على ذلك من السُّنَّة النبوية.

 

2- عدم خلوة زوجتك بأخيك ولا بغيره، ولو وقتًا يسيرًا.

 

ثالثًا: أحْسِنِ الظن بزوجتك، وأنها تعرضت لفتنة زينها الشيطان، واقبل اعتذارها، ولا تذكِّرها أبدًا بالماضي، وحسِّسها بثقتك العظيمة فيها، وبمحبتك الصادقة لها، وحاول أن تنسى ما سبق؛ لأن استمرار تذكره، أو التذكير به مُوغِر للصدور، ومُحطم للثقة، ومُعين للشيطان على الحنين للسوابق الرديئة.

 

رابعًا: ادعُ لزوجتك كثيرًا بصرف الفتن عنها، وادعُ لأخيك بصرفه عن فتنة زوجتك، وعن الفتنة بها، وعن الفتن عمومًا؛ فهو قد فُتِنَ بزوجتك وفَتَنَها، وأحسِنِ الظن به؛ لعله الآن ندم ندمًا شديدًا على ما بدر منه، وأنت لا تعلم، ولعله تاب توبة عظيمة جبَّت ما قبلها، خاصة وأنك ذكرت أنه ملتزم، فاستقامته وعبادته لا بد أن تنهاه عن الفحشاء والمنكر؛ كما قال سبحانه: ﴿ اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [العنكبوت: 45]، وهذه العبادات ستُوقِد في قلبه لهيب الأسى والندم الشديد على ما مضى.

 

خامسًا: لا تقاطع أخيك وسامِحْهُ، وتعامل معه بخُلُقٍ حسن، مع استمرار أخذ الحيطة بعدم تعريضه للفتنة بزوجتك؛ لأن أخاك من رحِمك التي تجِبُ صِلَتُها؛ كما قال سبحانه: ﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ﴾ [محمد: 22، 23].

 

حفظكم الله، وأعاذكم من الفتن، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة