• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / اختيار الزوج أو الزوجة


علامة باركود

أشعر بأنه يستغلني!

أ. ديالا يوسف عاشور


تاريخ الإضافة: 15/7/2015 ميلادي - 28/9/1436 هجري

الزيارات: 8173

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ ملخص السؤال:

فتاةٌ أخْبَرها شابٌّ بأنه يُريد التقدُّم إليها، لكن ظروفه الماديَّة لا تسمح، وهي تخاف أن يستغل مستواها المادي أو يأخذ مالها، وتسأل: هل هذا شخصٌ مناسب للزواج أو لا؟

 

♦ تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاةٌ في الدراسات العليا، طلب أحد زملاء الدراسة أن يتقدَّم لي لإعجابه بي، لكن ظروفه المالية صعبة إلى حدٍّ ما، وسيتقدم لي بعد مدة، لكن المشكلة أن هناك شبابًا يتقدمون لي طلَبًا للزواج، وأرفضهم مِن أجْلِه، ولا أُنكر أني مُتعلِّقة به، ومرتاحة له.


عرَضْتُ عليه أن يتقدَّمَ لي بظروفه الحاليةِ، خاصَّة وأن أهلي يهمهم أن يكون الشخص رجلاً محترمًا يتحمَّل المسؤولية، والأمور المادية ليستْ هي الدرجة الأولى.


ما يُقلقني في الأمر أنَّ مُستواي المادي جيد، وأخشى أن يكونَ طامعًا فيَّ، أو يستغلني، وما جَعَلَني أشُك في ذلك أنه عرَض عليَّ أكثر من مرة مشاركته في مشروعٍ، ولمح لي أكثر من مرة أنه يحتاج مالاً، وصارحني بأنه إن تم الزواج واحتاج مالاً، فسيأخذ ذهب الشبكة لبيعه!

 

الآن أنا محتارةٌ، ولا أستطيع أن آخُذَ قرارًا، خاصة وأنا أشُك في استغلاله لي!

الجواب:

 

وعليكِ السلام ورحمة الله وبركاته.

أختنا العزيزة، حياكِ الله وبياكِ.


إنَّ مَن اختصَّ نفسَه بعلم الغيب، والإحاطة بكلِّ الخفايا وسرائر الأنفس، لم يتركْنا لنتخبَّطَ في دوائر الحيرة ومَتاهات القلَق، بل شرَع لنا ما ترتاح معه نفوسُنا وتطمئنُّ قلوبنا، وبيَّن لنا كيفيَّة اتخاذ القرارات التي لا دِراية لنا بخَيْرِيَّتِها أو شرها، وقد ورَد دعاء وكيفية صلاة الاستخارة في حديث جابر رضي الله عنه حين قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يُعلمنا السورة من القرآن، يقول: ((إذا همَّ أحدُكم بالأمر، فلْيَرْكع ركعتين مِن غير الفريضة، ثم ليقلْ: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستَقْدِرك بقدرتك، وأسألك مِن فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدِر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علاَّم الغُيوب، اللهم إن كنتَ تعلم أن هذا الأمر خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، فاقْدُره لي ويسِّرْه لي، ثم بارِكْ لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، فاصْرِفْه عني واصرفني عنه، واقدرْ لي الخير حيث كان، ثم أرضني)).

 

وتأتي الاستخارة بعد التفكير بما ظهر أمامكِ مِن مُرجحات لأمرٍ ترغبين به، ثم الهمّ بالفعل واتخاذ القرار، فهذا الشابُّ بما ترين فيه مِن صفات مُشَجِّعة على الاقتران به قد أصابكِ بالحيرةِ بعد التلميح أكثر مِن مرة حول رغبته في الحصول على بعض المساعدات المادية منكِ؛ لما بدَا له من قدرتكِ على ذلك.

 

وقد يكون يقصد فعلاً ما تبادَر لذهنكِ، وقد لا يعني منه إلا التحاور حول أهمية التعاوُن بين الزوجين بصفة عامة، كما يفعل بعضُ الشباب، ولكن دعينا نتعامَل على افتراض الاحتمال الأول، وهو الأسوأ في نظركِ.

 

واقعُ المجتمع من حولكِ لا يستنكر أن تقدِّم المرأة يدَ العون لزوجها مع صُعوبة الحياة وارتفاع الأسعار، ومع تَكرار تلك النماذج أمامكِ وفي بلدكِ ما دامتْ في حدود الاستطاعة وفي حدود المعقول، وتفكير بعض الشباب في شيءٍ مِن هذا لا يعني أنه على ذلك النحو مِن السوء، بل تنظر الفتاة لسائر صفاته بصورة شاملةٍ وهيئةٍ كاملةٍ، فالصفاتُ الطيبةُ التي ينبغي التفكير فيها كثيرة؛ منها: الدين والخلُق؛ كالكرم، والصدق، وضبط النفس، وسلامة القلب، ومع رغبته في طلب المساعدة متى تَيَسَّر لكِ ذلك لا أراه سببًا للرفض متى ما صلحتْ سائر الصفات، ولن يَتَيَسَّرَ للفتاة الظفَر بزوجٍ يجمع بين جميل الصفات ويذَر ما سواها من صفاتٍ غير مرغوبة قلَّ أن ينجوَ منها بشَرٌ.

 

على أنه يَحْسُن بالفتاة أن تضعَ النقاط على الحروف، وتتفق مع زوج المستقبل على أساسيات التعامل بينهما، وبخاصة الأمور المادية منها، والتي كثيرًا ما تَتَسَبَّب في نشوء المشكلات في بداية الحياة الزوجية، ويتأكَّد ذلك متى ما كانت المرأةُ عاملةً، ولها دخل خاصٌّ؛ فقد يكون في اعتقاد الزوج أو في عادات عائلته أو بيئته أن تُعطي المرأة راتبها كاملاً أو بعضه للزوج أو تُقدمه للبيت، في حين ترى المرأة أحقيتها الكاملة فيه، ولهذا يَحْسُن بهما الاتفاق على تلك الأمور، وبصورة أقرب للدقة ليتضحَ منها وجهة النظر، وتتبيَّن رؤية كل منهما قبل ألا يكونَ الفِكاك سهلاً، وأنصحكِ بنبْذِ الحياء حين الحديث حول ذلك، وترْك المُجامَلات التي لن تلبثَ أن تتلاشى مع الحياة العملية، وتندثر مع التعامل المباشر بعد الزواج.

 

حينها سيسهُل عليكِ اتخاذ القرار بصورةٍ أكثر وضوحًا وصراحةً، وبعد التفكير العملي ومقارنة حالكما ومدى التوافق، وأي الصفات يتم تغليبها، ومشاورة بعض الأهل وذوي الخبرة من حولكِ - لن يكونَ القرار صعبًا أو مُحيِّرًا كما هو الآن، فقرارُ الزواج وإن كان مصيريًّا، لكنه كغيره مِن القرارات التي نسعى جاهدين للوصول لأفضل ما يمكن أن نصلَ إليه بما لدينا من ظاهر الأمور، ثم التوكل على الله فيما لا علم لنا به مِن مستقبلٍ قدِّر علينا قبل أن نستهل حياتنا.

 

أدعو الله أن يُنِيرَ دربكِ، ويرشدكِ لما فيه صلاح دينكِ ودُنياكِ، ويرزقكِ الزوجَ الصالح الذي تسعدين به ويسْعَد بكِ.

 

والله المُوفِّق


وهو الهادي إلى سَواء السبيل





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة