• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات تربوية / مشكلات الأطفال


علامة باركود

ابني يحب العورات

د. ياسر بكار


تاريخ الإضافة: 8/4/2007 ميلادي - 20/3/1428 هجري

الزيارات: 47143

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
أشكر موقع الألوكة الرائع أولاً، ثم أشكر سعادة الدكتور ياسر بكار على إجاباته القيمة المفيدة.

عندي مشكلة أعانيها مع ولدي، فأنا أهتم جداً بتربيته وتوجيهه؛ كي ينشأ صالحاً، وهو - عموماً - كذلك، ومحافظٌ على الصلوات، وعمره حالياً 9 سنوات، المشكلة: هي اهتمام الولد بالعورات!! فعنده فضولٌ كبيرٌ للاطلاع عليها ومعرفتها، فيفضحنا - أحياناً - في زياراتنا لأقربائنا ببعض التصرفات، فإذا رأى فتاةً من الأقارب –مثلاً- دخلت الحمام، راح يتلصص ليراها!! وهذا الأمر من قديم، أي: منذ كان عمره 5 سنوات تقريباً، وحين بلغ عمره 6 سنوات، اكتشفنا أنه يلعب مع ابن الجيران لعبة يكشف فيها الاثنان عوراتهما!!
ونحن نسير معه بهدوء، ومن غير توبيخ؛ خوفاً من أن ينقلب الأمر معه للضد من المراد.

هو الآن واعي جدّاً، ويعرف أن هذه الأمور حرام، فما عاد يكشف عن عورته أو يدع أحدهم يراها، ولكنه ما زال يحب كثيراً أن يرى عورات النساء والرجال والأولاد، ولذلك فهو يرافق في مدرسته أسوأ الأولاد، وكل حديثهم عمَّا يرونه في التلفاز من عورات الممثلات والمطربات!!
طبعاً أنا ما عندي تلفاز؛ لأني محافظ جدّاً، ولكن المشكلة أنه إذا ذهب إلى أي مكان فيه تلفاز، يهتم أن يشاهد شيئاً من العورات.

ومنذ مدة أخبرني أن صديقه في المدرسة أخبره عن فيلم رآه، يظهر فيه رجال ونساء لا يلبسون شيئاً أبداً، وهذا الفيلم أحضرته أخته، ورأته في البيت، فرآه معها!!

أنا في حيرة، ماذا أفعل مع ولدي؛ لأنني حتى الآن أعامله بهدوء، وبلا غضب؛ حتى يخبرني بكل شيء، وأخاف إذا ما وبخته بشدة أن يخفي عنِّي ما يفعله مع الأولاد،
وكلما كلمته قال لي: "كلامك صحيح، لكني أحبُّ العورات...".

أنا في حيرة - أيضاً -: ماذا أفعل مع صديقه الذي ينقل له - ولبعض الأولاد الآخرين - ما يراه في بيته الفاسد من أفلام دعارة؟ هل أخبر مدير المدرسة، مع أنني وعدت ابني ألاَّ أخبر أحداً في المدرسة بما قال لي؟ أم أتَّصل بوالد هذا الولد؛ فأخبره، مع العلم أنه يبدو لي أن الأسرة كلها سيئة، وليسوا ملتزمين، والله أعلم؟

أرجو أن أجد لديكم جواباً مريحاً، وشكراً للموقع المتميز، وللدكتور بكار.
الجواب:
سيدي الكريم:
مرحباً بك في موقع الألوكة، وشكراً لاهتمامك وثنائك.
لاشك أن من التحديات التي يواجهها الآباء في كل أنحاء العالم - وليس في بلادنا فقط - انتشار سوء الخلق، والحديث عن الفواحش، وممارستها - للأسف - في المدارس ودور التعليم.

هذا التحدي أصبح واضحاً هذه الأيام، أكثرَ من أيِّ وقتٍ مضى، وقد نشأت حركة في بعض الدول الغربية تحثُّ الآباءَ على التعليم المنزلي؛ حرصاً منهم على تلافي تأثر أطفالهم بأقرانهم السيئين!!
ولا أظن أن هذا هو الحل؛ بل الحل - الذي نحتاج إليه جميعاً - هو خَلقُ صداقة صالحة ومقبولة للطفل، ومناسبة له؛ فمشكلة ابنك تكمن في نوعية أصدقائه الذين يصاحبهم في المدرسة، ويجب أن تجد عنهم بديلاً، مهما كلَّف الأمرُ.

اهتمام الطفل بمشاهدة التلفاز في هذا العمر هو محاولةٌ لتعويض ما قد يشعر أنه محرومٌ منه، وأنا لستُ من المتحمِّسين لحرمان الطفل من التلفاز حرماناً تامّاً؛ خاصَّةً مع وجود العديد من القنوات التلفازية الجيدة، والتي ستملأ فراغه، مع قدرتك على التحكم فيما سواها.

من الرائع أن تبني هذه العلاقة الصريحة بينك وبين ابنك؛ فحافظ عليها، وحاول تطوير قدراته على اتخاذ الموقف الحازم، والإعلان عن رأيه بحزم وصدق وصراحة أمام عروض زملائه وإغراءاتهم، وهناك أساليب عدَّة لتنمية ذلك، منها الإقلال من استخدام أسلوب الوعظ والإرشاد, وفي المقابل؛ استخدمْ أسلوب الحوار، عبر إثارة نقاش هادئ معه، عن الطريقة التي يجب أن يتفاعل بها مع المواقف التي يمر بها:

ماذا تفعل لو عرضَ عليكَ زميلُك أن تشاهد معه أحد هذه الأفلام السيئة؟
لماذا ترفض هذا؟
طيب لو قال لك: إن الجميع يشاهدها، بماذا ستردُّ عليه؟... وهكذا.

أعطه الفرصة كاملة لتحديد موقفه الحقيقي دون مجاملة لك، دعهُ يعرف أنه ليس بالضرورة أن يوافقك الرأي في كل شيء.

من الوسائل الناجحة أيضاً: أن تدفعه إلى الكتابة عن أفكاره وآرائه، سواء عن طريق مذكرات يومية، أو قصص خيالية.

في مثل هذه الأجواء، وفي الظروف التي وصفتها, يجب الحذر الشديد من تعرض ابنكم لأيِّ تحرُّش جنسي من أقرانه، أو ممن يكبره؛ لذا أخبره صراحةً عن قلقك هذا، واشرحْ له كل العلامات التي قد تصدر من أقرانه، والتي توحي ببوادر اعتداءٍ أو تحرُّشٍ جنسيٍّ.

أما بالنسبة إلى الطفل الذي ينقل إلى زملائه ما يشاهده من أفلام سيئة؛ فلا حل سوى حثِّ ابنكم على تلافي الاختلاط به قدر الإمكان، وحثِّه على الرد عليه، وتحذير بقية الطلاب منه.
وليس من الحكمة أن تصرم عهداً قطعته لابنك, وليس منها أيضاً إخبار والد ذلك الطالب، فقد يعد ذلك إهانةً مباشرةً له، ولكن يمكن مناقشة هذه القضية خلال لقاءات أولياء الأمور مع المدرسة، والتحذير منها عموماً.

الأمر ليس بالسهل، ولكن يجب أن تولوه العناية الكاملة، حتى يخرج الولد من هذه الأزمة بسلام.
أرجو أن أكون قد قدمتُ ما يفيد،، وفَّقكم الله إلى كلِّ خير.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة