• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات تربوية / تطوير الذات وتنظيم الوقت


علامة باركود

طولي يسبب لي أزمة

طولي يسبب لي أزمة
أ. منى مصطفى


تاريخ الإضافة: 6/11/2022 ميلادي - 11/4/1444 هجري

الزيارات: 4877

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

شابة عزباء تتميز بطولها، تتقبل نفسها إذا ما كانت وحدها، أما عند المشي مع من هم أطول منها، فإنها تشعر بالضيق؛ لأنها تخشى نظرة الناس، وتسأل: ما النصيحة؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم.

أنا فتاة عزباء، في السادسة والثلاثين من عمري، أنا مقبولة الشكل، مميزة بطول القامة، يبلغ طولي نحوًا من 170 سنتيمترًا، كنت متقبلة نفسي كثيرًا، ولكني لاحظت أنني لا أكون مرتاحة في أثناء المشي أو التواصل الحميم مع مَن هم أطول مني، أو في نفس طولي، وأشعر معهم بضيقِ نفس، وأشعر أن الناس يتهامسون بنا ويعلِّقون على طولنا، بالرغم من أني أتعامل بتلقائية مع مَن هم أقصر مني، وإذا ما كنت وحدي فالأمر لا يهمني، بل أشعر أنني مميزة بطولي، إنما تصيبني هذه الحالة فقط مع مَن هم في طولي أو أطول مني، وتوصلت إلى هذه النتيجة بعد أن عرفت شابًّا في مكان عملي، يتسم بطوله الذي يكاد يقترب من المترين، حاول التقرب مني، ومع أنني أميل إليه، فقد رفضته من أجل طوله، وخجلي إذا ما اقترب مني، وإحساسي بأن الناس سينظرون إليَّ، وسيقولون: هي معه فقط لأنه طويل، صديقتي تراه مناسبًا لي؛ لأنني أخيرًا وجدت من هو أطول مني، وقد تركته لأسباب واهية، وهذا هو السبب الحقيقي، أرجو نصيحتكم، وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين؛ سيدنا محمد عليه وعلى آله، أفضل الصلاة، وأزكى التسليم؛ أما بعد:

فالحمد لله الذي خلقنا فسوَّانا في أي صورة ما شاء ركَّبنا؛ والحمد لله القائل: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾ [التين: 4].

 

مشكلتكِ - يا حبيبة - أتوقع أنها ترسُّبات من الطفولة؛ حيث كنتِ تفوقين أقرانكِ في الطول؛ مما سبَّب لكِ حساسية تجاه هذا الأمر، وربما اختزلت الذاكرة بعض التعليقات التي تركت أثرًا، وحساسية في نفسكِ، تجاه هذا الأمر، فنسيت الذاكرةُ التعليقاتِ، وبقيَ أثرها يحز في القلب.

 

كانت لي صديقة اسمها دعاء، وكان طولها يقترب من المترين، كانت عكسكِ تمامًا لا ترضى بخاطبٍ إلا أن كان طويلًا مثلها، وقد كان بالفعل، فكلما قابلناها، سألناها: ما أخبار الجو في الأعلى؟ فتضحك بفرحة وتقول: الناس طبقات؛ مشيرة بإصبعها لنفسها ولزوجها.

 

فأنتِ تحتاجين إلى أن تقوِّي ثقتكِ بنفسكِ، وتعلمي أنَّ ما أنتِ فيه نعمة، وكل ذي نعمة محسود، فطولكِ هيبة، ومنجاة لكِ من السِّمنة المفرطة، وفي النهاية هو خَلْقُ الله سبحانه وتعالى.

 

أما عن قصة أنكِ لا تستريحين للتعامل مع مَن هم في طولكِ أو أطول منكِ، فهذا أمر غريب، من هواجس النفس والشيطان، خذي الأمر ببساطة، إن كان ذلك الزميل جادًّا، فاسمحي له بأن يتقدم لخطبتكِ، واسعدي به، وسابقي الزمن؛ لتحصلي على طفل، كل ما أنتِ فيه لا يعدو أن يكون ترسبات في نفسكِ، لا صحة لها، أو هواجس شيطانية تصرف المؤمن عما فيه الخير له الدنيا والآخرة، فالمنطق يقول: إن الزواج بمن هو في طولكِ أو أكثر هو الأفضل اجتماعيًّا ونفسيًّا.

 

أنصحكِ بكثرة الاستعاذة بالله من الشيطان ومن هواجس النفس، واقرئي كتابًا عن فضل الاستعاذة، ستنتبهين لأمور كثيرة تقعين فيها، وما هي إلا من وساوس النفس أو الشيطان.

 

خذي الأمر ببساطة، فكل إنسان له عيب لا يرى في المرآة غيره، ولا ينظر لأجسام الناس إلا بحثًا عن عيبه فيهم، في حين أنه لا أحدَ منتبهٌ لهذا العيب غير نفس الإنسان وهواجسه، وضعف ثقته بنفسه.

 

ربما تسألين: كيف أقوِّي ثقتي بنفسي؟

الأمر بسيط جدًّا، فقط ارضي بالله خالقكِ، واعلمي أن الطول أفضل من القصر، والقصر أفضل من العاهة، والعاهة أفضل من الإعاقة، وهكذا خلقنا الله، نرفُلُ في نِعَمِهِ، ويُضيِّق علينا الشيطان أنفسنا، حتى نحسر نظرنا فيما فقدناه أو فيما عزَّ الحصول عليه.

 

الأمر الثاني لزيادة ثقتكِ بنفسكِ: أن تتجنبي اللوامين، الذين ينتقدونكِ لأي سبب، ولو بتقليل الكلام معهم، وبإخفاء تطورات حياتكِ عنهم؛ يعني: ضيِّقي مساحة التعامل، ولتقتصر على الابتسامة والسلام، وجلسة صفاء متباعدة، وفي المقابل اقتربي من المخلصين العقلاء في محيطكِ؛ سواء كانوا ضمن العائلة أو العمل؛ فالوسط المحيط له عظيم الأثر على نفسية الإنسان.

 

أخيرًا، افرحي بعافيتكِ، واحمدي الله على ما أعطاكِ يزدْكِ رضًا وسعادة، ويجعلكِ حلوة في قلوب الناس وعيونهم.

 

وفَّقكِ الله لكل خير.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة