• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات في الصداقة / التعامل مع الأصدقاء


علامة باركود

لا أجد صديقا حقيقيا

لا أجد صديقا حقيقيا
د. شيرين لبيب خورشيد


تاريخ الإضافة: 13/7/2024 ميلادي - 6/1/1446 هجري

الزيارات: 1863

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

رجلٌ يحب الاجتماع مع الأهل والمعارف والزملاء، ويدعوهم للحضور عنده كل أسبوع، لكنَّه لا يشعر أن بينهم صديقًا حقيقيًّا، ويؤرقه أنه دائمًا يدعوهم، ولا أحد منهم يدعوه، ويسأل: ما الحل؟

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا رجل أناهز الخمسين من عمري، اجتماعي جدًّا، وأُحبُّ حضور المناسبات، ولديَّ جلسة كل أسبوعين بمنزلي، ولديَّ استراحة خارج المدينة أدعو معارفي وأقاربي والزملاء ليحضروا كل إجازة أسبوعية، الأمر الذي يؤرقني أنني لا أجد مَن أُحِسُّ به كصديق، إضافة أن الدعوة تأتي من جانبي فقط، فلا أجد دعوةً من الطرف الآخر للاجتماع، فهل العيب مني؟ وما الحل؟


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين؛ سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم؛ أما بعد:

فإن جميع المعطيات التي تقدمت بها للاستشارة جيدة، بل تُحسد عليها من قِبَلِ المقرَّبين لك، فما شاء الله لا قوة إلا بالله، أتم الله عليك نِعَمَه، وزادك بإذن الله تعالى من الصحبة الصالحة.

 

وسؤالك هو أنك رغم كل هذه المعطيات التي أنت من تبادرها دومًا، فلا تجد صديقًا، ولا يبادرك من تدعوهم دومًا إلى دعوة للاجتماع، (فهل العيب مني؟ وما هو الحل؟).

 

قبل أن أبدأ الإجابة، أدعو الله عز وجل أن يتقبل منك جميع هذه الدعوات، ويجعلها خالصةً لوجهه الكريم، فجميع ما تقوم به من جلسات ودعوات إلى الاستراحة، إن كان الهدف منها قول الله تعالى: ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴾ [الكهف: 28]، فهذا هو الميزان الذي يجب أن تتبعه للحصول أولًا على مرضاة الله.

 

ثانيًا: مجالسة الصحبة الصالحة.

كما أنه عليك مهام تستطيع من خلالها اختيار أخ صالح من بين إخوانك يكون مقربًا منك يُعينك، وأن يكون مداومًا على صداقتك وأخُوَّتِك مهما تباعدتما جسدًا، وهنا تكمن النعمة الحقيقية بوجود أخ صالح يدعو لك بظهر الغيب، ويكون لك عونًا إن احتجت مساعدته في يوم من الأيام، وأهمها اجتماعكم يوم القيامة تحت ظل عرش الرحمن، يوم لا ظل إلا ظلُّه؛ لذا قبل أن نبدأ بسرد بعض صفات الصاحب الصالح عُدْ إلى تقييم جلساتك: هل هي للسَّمَر؟ أو هل هي لتمضية الوقت؟ عليك قبل البدء بالبحث عن الصاحب تقييم هذه الجلسات؛ لتعرف ما في قلبك: هل تريد أن يُقال عنك كذا وكذا، أم هل تريد فقط إظهار كرمك؟ طبعًا أنا لا أعرف ما في قلبك؛ لذلك عليك أنت أن تبحث بجِدِّيَّة ومحاورة هذه النفس التي بين جنبيك، ومعرفة هواك وما الذي يريد إيصالك إليه، هذا كله بينك وبين نفسك لا دخل لأحد ليعرفه، فهي عبادة بينك وبين الله، وحتى أقرب الناس إليك لا دخل لهم بمعرفة ما تفكر به.

 

وبعد معرفة النية الصحيحة لهذه الجلسات، اسْأَلْ هل هي كما قال تعالى: ﴿ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ﴾ [الكهف: 28]، وإن لم يكن كذلك، فما عليك إلا السعي، لتكون هذه الجلسات مبنية على هذا الأساس حين تجمعهم، مع التذكير بالله عز وجل والدعوة إلى طاعته.

 

فإن فعلت هذا، فسيتبين لك مَن تُعجبه هذه الجلسات وسيستمر بحضورها: ﴿ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ﴾ [الكهف: 28].

 

ننتقل للخطوة الثانية: وهي انتقاء الصاحب الموثوق، وما هي صفاته، وهل فعلًا هو الصاحب الحقيقي الذي أثق به؟ من هو الشخص المناسب لكي تربطك به هذه الصداقة؟

 

فبعد أن بقِيَ معك من الإخوة الذين رَضُوا منك هذا التغيير، ستتعرف على مواصفات الصديق الصدوق المطيع لله عز وجل، المطبِّق لأوامر الله، والملتزم بها بأدق التفاصيل من آداب الطعام والشراب...

 

المهم هو حرصه على أن يكون الله راضيًا عنه؛ والمهم ما قاله النووي رحمه الله: "صريح في تعظيم حقوق المسلمين بعضهم على بعض، وحثهم على التراحم والملاطفة والتعاضد في غير إثم ولا مكروه".

 

فمن يحبك في الله لا ينتظر فقط هذه المجالس ليسأل عنك، بل يذكُرك دومًا ويطمئن عليك؛ قال تعالى: ﴿ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ [العصر: 1 - 3].

 

فهذه السورة توضِّح لك الميزان الذي من أجله تتم الصداقات، فهذه الأخلاق التي ذكرها الله عز وجل تُعينك على كيفية حسن اختيار الصديق؛ أولها: الإيمان، ثانيها: العمل الصالح، ثالثها: التواصي بالحق، رابعها: التواصي بالصبر.

 

ولو شرحناها هي والآية السابق ذكرها: ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ ﴾ [الكهف: 28]، لَكَفَتْكَ.

 

واستعِنْ بالدعاء لله عز وجل في قيام الليل بأن يرزقك الله عز وجل الصحبة الصالحة، وأن تلتقي بإنسان لأول مرة تشعر أنك ارتحت له، إما في العمل، أو في المسجد، أو في أي مكان يمكن أن يتم اللقاء به، فـ((الأرواح جنودٌ مُجنَّدة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف))؛ [ابن حبان، باب ذكر الأخبار عن سبب ائتلاف الناس، 97 /2، ورواه مسلم: 2638].

 

عندما تُبنى الأُخُوَّة الصادقة على محبة الله هي التي يظفَر بها في الآخرة يوم يُظِلُّهم الله في ظلِّه، ولو ذكرنا الآيات والأحاديث التي تحث على الصداقة والصحبة الصالحة، لَما وسِعنا هنا سردها؛ كما في قول الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ [الحجرات: 10].

 

ندعو الله عز وجل أن يرزقك الأخ الصالح والصحبة الصالحة، وأن تختاره لدينه وحرصه على مرضاة الله عز وجل، وأهم شيء حرصه على ما ينفعك لآخرتك قبل دنياك.

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة