• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات نفسية / مشكلات نفسية / الوسواس القهري


علامة باركود

وساوس الدعاة إلى الله

وساوس الدعاة إلى الله
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الخليفة


تاريخ الإضافة: 1/7/2026 ميلادي - 15/1/1448 هجري

الزيارات: 647

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

شابٌّ تأتيه هواجس كلما همَّ بالدعوة إلى الله، تثبطه عن القيام بالدعوة، ويسأل: ما النصيحة؟


♦ التفاصيل:

أخٌ كلما راودته فكرة الدعوة إلى الله، تأتيه أفكار وهواجس يخشى أن تكون وساوس؛ فمثلًا عندما يرى بعض أصدقائه لا يذهبون إلى المسجد لصلاة الجماعة، يفكر في أن يدعوهم إلى الصلاة، إلا أن بعضهم يحلق لحيته ويسبل إزاره، فتأتيه أفكار بأنه لا ينبغي أن يدعو مثل هؤلاء الأشخاص إلى المسجد؛ بسبب أنهم يفعلون منكرًا، ولهذا السبب هو لا يدعوهم للذهاب إلى المسجد، وكذلك عندما يطلب منه أحد أصحابه أن يلعب معهم كرة القدم، إلا أن المشكلة أن بعضهم لا يستر الفخذ، فهو يريد أن يبين لأصحابه سبب امتناعه عن اللعب معهم، ولكن الذي يمنعه من ذلك هو أنه يخشى أن يقول شيئًا فيه افتراء على الله، فهو عندما يريد أن يبين لهم الحكم تأتيه أفكار بأنه يجب عليه أن يبين لهم المسألة بطريقة دقيقة، بأن يخبرهم أن المسألة فيها خلاف، ويشرح لهم الفرق بين العورة المخففة والمغلظة، ويبين لهم جميع الأقوال في هذه المسألة، وأنه يجب عليه أن يذكر لهم كل الأمور التي تجعل لعب كرة القدم من المحرمات - مثلًا لو أدت إلى ترك الفريضة - وإن لم يفعل هذا، فهو مفترٍ على الله كذبًا والعياذ بالله.


وأيضًا عندما يحاول أن يؤلف قلوبهم بأن يدعوهم إلى العشاء أو الخروج معهم إلى أماكن مباحة، تأتيه هواجس بأن ربما هذه الأشياء محرمة في مذهب أصدقائه، وأنه يجب عليه أن يبحث عن الأقوال في مذاهبهم ليعلم هل هو حرام أم حلال، من قبل أن يدعوهم إلى هذه الأمور، وكذلك عندما يريد أن يعطيهم هدايا منها حلوى فيها الفانيلا، وهو يتبع القول بجواز ذلك، فتأتيه الوساوس إذا همَّ أن يعطيهم من هذه الحلوى، لكنه لا يعرف مذهبهم، وأي قول هم يقلدون بخصوص الفانيلا، وربما في مذهبهم هو محرم لكنهم لا يعلمون فيأكلون منها جهلًا، فهل يجب عليه السؤال عن مذهبهم، والبحث عن المذهب في هذه المسألة قبل أن يعطيهم؟ ومسألة أخرى عندما يخبر بعض الناس عن أمور هو يتبع القول بأنها واجبة، وهو لا يعلم عن هؤلاء الناس؛ هل يتبعون القول بالوجوب أم لا، مثل الأكل والشرب باليمين، وقول: بسم الله قبل الأكل والشرب، فهو يخشى إن قال لهم أن يفعلوا هذه الأمور، أنهم قد يكونون يتبعون القول بأنها ليست واجبة، لكنه لا يعلم حالتهم، فهل سيكون آثمًا بذلك؟ وبمَ تنصحون هذا الأخ؟ وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

أنصح هذا الشخص بما يلي:

أولًا: تأمل أخي هذا التوجيه من العلامة ابن باز رحمه الله عندما أجاب على شخص حالته قريبة من حالتك حيث قال له: "لا شك أن الشيطان يرغب كثيرًا في تثبيط الناس عما أوجب الله عليهم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بأنواع الشبه والتأويلات؛ فتارة يأتيه من جهة أن عندك تقصيرًا، ولست بكامل فكيف تأمر وتنهى؟! وتارة يأتيه فيقول له: أخشى أن تكون مرائيًا بهذا الأمر؛ وكل هذا من مكائد الشيطان، فليس من شرط الآمر والناهي أن يكون كاملًا، بل عليه أن يأمر بالمعروف الذي يعرفه وينهى عن المنكر ولو كان عنده نقص، ولو كان عنده بعض السيئات.

 

لكن عليه أن يجاهد نفسه وأن يتقي الله سبحانه، ويحرص على استكمال ما أوجب الله، وترك ما حرم الله، ولكن لا يمنعه ذلك من أن يأمر وينهى على بصيرة، لا يأمر إلا على بصيرة، عن علم؛ كما قال الله جل وعلا: ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ ﴾ [يوسف: 108]، فإذا رأى في بيته أو من إخوانه من يتكاسل عن الصلاة، هذا أمر واضح ما يحتاج إلى علم كثير، الصلاة معلومة عند الجميع فعليه أن يأمره بالمعروف، ويقول: يا أخي اتقِ الله، صلِّ مع المسلمين، حافظ عليها بالأساليب الحسنة وتخويفه.

 

ومن أعظم العقوبات أن يصاب القلب بالموت نعوذ بالله، أعظم العقوبات أن يصاب قلب العاصي بالموت، فلا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا، ولا يهتم بخير، وقد يصاب بالمرض الشديد الخطير.

 

فأنت - يا أخي - عليك أن تأمر وتنهى وإن كان عندك بعض التقصير، وكذلك لا تقل: أخاف من الرياء، لا، مُر بالمعروف وانهَ عن المنكر، وعلِّم الخير، وادعُ إلى الخير، وسل ربك العافية، واجتهد في الإخلاص لله وحارب ما قد يقع من هواجس الرياء، حارب ذلك واعزم، وصمم على الإخلاص لله، وأكثر من الدعاء لنفسك ولإخوانك المسلمين وأبشر بالخير"؛ [انتهى].

 

ثانيًا: عليك باختيار صحبة طيبة من أهل التقوى والعلم والصلاح، خالطهم، واستفد من علمهم ولو عن طريق وسائل التواصل.

 

وثالثًا: كلما عرض لك الشيطان بهذه الوساوس المثبطة لك، فالجأ إلى الله بالاستعاذة من الشيطان؛ قال تعالى: ﴿ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [الأعراف: 200].

 

ولا تدع للشيطان فرصة أن يقذف بقلبك هذه الشُّبه، بمعنى اقطع عليه الطريق ولا تسترسل مع تلك الخطرات، بل اقطعها حالًا، واشغل نفسك بما ينفع.

 

أسأل الله أن يعيذنا وإياكم من الشيطان ومن خطراته ووساوسه، آمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة