• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الإخوة والأخوات


علامة باركود

حيَّرتني أختي

أ. أريج الطباع


تاريخ الإضافة: 14/1/2010 ميلادي - 28/1/1431 هجري

الزيارات: 9086

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
منذُ الصِّغر وهي تفتعل المشكلات وتكذِب عليَّ، أنا الأجمل وما كنت أعرف، فأنا أحب إخوتي بلا استِثناء، تكبرني بعامَين، إذا جئت بأخبار المدرسة أسكتَتْني، لا تُساعدني في المذاكرة رغْمَ ضعْفي في بعض الموادِّ وتفوُّقها الكبير، توفِّيت والدتُنا ونحن في سن المراهقة، تزوَّجتْ أختي بعد ذلك مباشرة وبقِيت وحدي مع أخي المريض بالفصام.

عادت مطلَّقةً ومعها طفلان، ولكنَّها عادت أكثر شراسة وافتعالاً للمشاكِل واستهزاء وسخرية، بل قد تضرِبُني أحيانًا وأنا ابنة الثَّالثة والعشرين، وأنا أتصبَّر لأنَّني أحبُّ إخوتي.

مرَّت السنون وأنا بلا زوجٍ وهي مطلَّقة، شرِسة تضرب الابنَ الأكبر لها وتُخاطبه وكأنَّه والده، كلّ ذلك وهو لم يبلغ السَّادسة.

تطوَّرَ الأمر، وأصبحت تؤْذِي إخوتِي كلَّهم، وهُم الأكبر منَّا سنًّا ولهم فضل كبير عليْنا بعد الله تعالى، أصبحتْ تؤْذي الجيران والأخوات من الأب، لاسيَّما وأنَّ كلَّ واحدة منهنَّ متزوِّجة؛ فهِي الآن تكْره المتزوِّجات، وتصاحبهنَّ بنيَّة الإصلاح في حين أنَّها تدمِّر منازلهنَّ بالمشورات الهدَّامة، تعمل في دور التَّحفيظ فترة ثمَّ تنتقِد الإدارة والمعلِّمات، ثمَّ تترك العمل، وهكذا.

تزوَّجتُ أخيرًا ولم تكن راضيةً عن زواجي، ولم تساعِدْني في ذلك الزَّواج، وتُؤْذيني دائمًا بعِبارات سيِّئة مثل: لا داعيَ لأن تُنجِبي، خُذِي طفْلاً من دُور الأيتام، زوْجك سيموت، وغير ذلك.

مُلاحظة: تحلِّل كلَّ المواقف الَّتي تخصُّها، أو الَّتي تخصُّ المارَّة في الشَّارع، بطرُق سلبيَّة.

أرْجو أن لا يكونَ الرَّدُّ بأنَّ سبب ذلك: الطَّلاق؛ فأنا عندما أَعود بالذَّاكرة أتذكَّر أنَّها منذ الصِّغَر وهي بهذه الحال: شرسة محلِّلة للمواقف، تكره كلَّ الجميلات، تصْرُخ، كل إنسان متميِّز لابدَّ أن يكون له عيبٌ عندها، أنا الآن متزوِّجة، ولكنَّها تحاول الوصول إلى زوْجي، ولا تتورَّع عن أن تتكشَّف أمامه.

ما الحلّ؟ جزاكم الله خيرًا.
الجواب:
نعم، كما توقَّعت، ليْس الطَّلاق سببًا؛ فكثيراتٌ عانَين منْه ولم يكنَّ مثلَها، ومهْما كانت ظروفُها صعبة فكثيرون كذلِك، لكنَّها تُعاني شيئًا مختلفًا تفتقِدُه بداخلها، يجعلها تتمرَّد بهذه الطَّريقة.

ربَّما كان حاجة للتَّقدير، أو شعورًا بالنَّقص، أو حتَّى اكتئابًا شديدًا يشوِّه لها النَّظَر للواقِع بصورته الصَّحيحة! 

بكلِّ الأحوال هي تُعاني، وإن لم تتمكَّني من الإمساك بيدِها وانتشالها من معاناتها، فأمْسِكي يدَها عن الأذى قدْرَ استطاعتك، وكفِّي يدَها تمامًا حينما يتعلَّق الأمر بك.
نحنُ - يا عزيزتي - لا نملك أن نغيِّر الآخرين؛ لكن نملك أن نحْمي أنفُسَنا منهُم، وأن نتحكَّم بتصرُّفاتِنا معهم لنصِل لردَّة الفعل التي نسعى لها على الأقل، ولو لم نصِل لها، فإنَّنا - على الأقلِّ - لا نسمح لهم بالتَّأثير عليْنا بسلبيَّة، مهْما كانوا بالنِّسْبة لنا.
قد يبدو الأمر صعبًا في البداية، لكن ركِّزي على نفسك، لا عليها.

أنتِ الآن بدأت حياتك المستقلَّة - بحمد الله - ابْنِي علاقة قويَّة ومتميِّزة مع زوجِك قَدْر استطاعتِك؛ حتَّى تحمي علاقتَكما من أيِّ خيانة قد تَخافين منها!

وركِّزي في تعامُلك على مراقبة الله، وثِقِي أنَّ أجرَه لا يتأخَّر. 

المهم أن تركِّزي على خطواتك الآن؛ فهذا ما تَحتاجينه:
- بداية لا تنقلي لها مشاعرَ سلبيَّة، وتقبَّلي أنَّها تعاني من مشكلةٍ ما، لا تَجعليها تنتقل لك أو تؤثِّر بثقتك. 

ركِّزي على الأرضيَّة التي تقِفين عليْها أن تكون ثابتة، فلا تَجعليها تستفزُّك أو تخرجك عن طوْرِك، مهْما فعلت، فحينما ندرك أنَّ مَن أمامنا لديه مشكلة، سيحْمينا ذلك من أن ننساق معه. 

أوْصِلي لها قوَّتك تلك لتحترمَك، لكن دون مجابهة قوَّة بقوَّة؛ كيلا يتحوَّل الأمر حربًا، كوني قويَّة وثابتة؛ لكن لا تُعاديها، فقط قِفِي مكانَك ولا تسمحي لها بالتَّمادي بثقة، كأن تنظري بعينِها وتركِّزي عليها لتشعريها بقوَّتك، ووجِّهي لها ملاحظة تفيد إلى أين تُريدين الوصول. 

كوني حريصةً ألاَّ تَجمعيها بزوْجِك أبدًا، وألاَّ تثقي بها، دون أن تنقلي هذه المشاعر لزوْجِك، حاولي قدْرَ استطاعتك أن تتصرَّفي بحكمة، وتبعديها عن حياتِك الزَّوجيَّة. 

تَجنَّبي ما يثيرها أو يستفزُّها، فلا تعتني - زيادة - بشكلِك أمامَها، ولا تتحدَّثي عن سعادتك وزواجِك، وركزي حينما تكونين معها أن تُبدي أنت اهتمامًا بها، كأن تُحضري لها هدايا تحبُّها، أو تمدحي شيئًا فعلتْه وكان له أثر، وحينما تسألُك عن نفسك، جاوبي سريعًا، ثمَّ اسأليها أنت، وردِّي على سؤالِها بسؤال مهتم.  

صادِقي بقيَّة أخواتك، وابني معهم علاقات طيِّبة، وركِّزي أن تتَّفقي مع البقيَّة على طريقة تخفِّفون بها من أَذاها عن أخيكم المريض بالفصام. 

انتبهي! لا تتحدَّثي عنها بسوء، بل احرِصي أن تكون الصورة منهم لا منك، وركِّزوا على الحلِّ، لا على المشكلة. 

لا تُطْلعيها على خفايا حياتِك؛ كيلا تتعبك بها، وحينما تُخيفك من زوجِك أو حياتك لا تُركِّزي على الموضوع كثيرًا، بل أشْعِريها أنَّه لا يهمك، ولو ركَّزت اسأليها: هل يتعبك الأمر؟

حصِّني نفسك وأكثري من ذكر الله، والدعاء لها بالهداية، وثقي بأنَّها لا تملك لك ضررًا ولا نفعًا بالنهاية، فلا تتأمَّلي منها شيئًا ولا تهابي شيئًا، ما دام الله معك. 

حاوِلي أن تُساعديها بتفهُّمك وتقبُّلك لها، لكن انتبهي لو عجزت عن تغْييرها، فلا تتغيَّري أنت بسببِها، ولا تجعليها تفسد عليْك قلبَك!

ولا تنسَي أن تحتسبي الأجر، وتتَّقي الله بتعامُلِك معها.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة