• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الإخوة والأخوات


علامة باركود

حزينة على أختي

حزينة على أختي
أ. أريج الطباع


تاريخ الإضافة: 22/9/2011 ميلادي - 23/10/1432 هجري

الزيارات: 11855

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

أعاني منذ خمس سنوات من حُزنٍ شديد على أُختي التي هي أكبر مني؛ لأنني أحبُّها كثيرًا، أحبها أكثر من نفسي؛ فهي متزوجةٌ مِن رجل لا يَصلح لها، وأرى أنه كان من الواجب أن تكون أفضلَ حالاً من هذا، ويجب أن تكون مع رجلٍ غير هذا الرجل.

 

فزوجُها رجلٌ بخيلٌ ومتكبر، ليس صاحبَ شهامة، ورجولة، وكَرَمٍ، بالإضافة إلى أنه عنيد، وعنده عُقد نقْصٍ كثيرة، وكثيرًا ما يشعر حيالها بالنقص!

 

أمَّا أُختي فهي فتاة خلوق ومُهذَّبة، على خُلق ودين رفيعَيْن، ولا أستطيع أن أعيش حياتي سعيدة، وأراها تعيش حياتها مع هذا الرجُل؛ مع أنَّ ظروفي جيدة جدًّا، فأنا متزوجة من رجل طيِّب، وأحبُّه كثيرًا، والحمد لله أمورنا جيِّدة، لكنني لا أكفُّ عن التفكير في أُختي المسكينة، صاحبة الحظ التعيس.

 

ماذا أفعل؟ كيف أستطيع مساعدة أُختي؟ وكيف أستطيع أن أُمارس حياتي الطبيعيَّة مع زوجي؟ فأنا حزينة جدًّا عليها، وأريد مساعدتها، هل أنصحها بالطلاق أو الصبر؟

 

أرجوكم ساعدوني. 

الجواب:

من أصعب المشكلات تلك التي تَجعلنا نتألَّم دون أن يكون بيدنا القرار؛ أي: تلك المشكلات التي تَعنينا وتَهمُّنا، لكنها ليستْ مشكلاتنا، هذا ما يحصل معكِ بمشكلتك، فأنت تعانين من مشكلة لستِ جزءًا منها.

 

ثقي أنَّ الله أرْحم مني ومنكِ، وأنه حينما قسَّم الأرزاق لَم يظلم أحدًا من عباده، لكنَّه اختبارٌ للجميع، أليس الله يبلونا بالشر والخير؟ وقد كان اختبارُك بالرخاء واختبار أُختك بالشِّدة، لكن ثقي أنَّ كل ذلك لحِكمة من الله تعالى، وأنَّ الله لا يكلف نفسًا إلاَّ وسعها، وفي أحيان كثيرة يقرِّب ابتلاءُ الشِّدة من الله أكثر من ابتلاء الخير؛ فهو يُطهِّر النفوس ويُصفِّيها، ويجعلها أقْدرَ على تجاوز مشكلاتٍ أقوى.

 

لَم تُخبرينا بالكثير عن أُختك بما يُمكِّننا من مساعدتها، لكن كتبتِ ما يكفي لنساعدك أنت، فأنتِ بحاجة لأن تكوني أقوى من ذلك، هل شاهدتِ يومًا غريقًا يطلب المساعدة؟ هل يُفيده أن يغرقَ معه أحد؟ أو يحتاج مَن يُجيد السباحة ليُمسك يدَه؟ أو على الأقل مَن يَثبت على الأرض ليمدَّ له يده بقوَّة ويَنتشله؟

 

اهتمِّي بأُختكِ دون أن يداخلَ الهمُّ قلبك، وثقي أنه دومًا هناك مخارجُ لمشاكلنا، فما خلَق الله من داءٍ دون دواءٍ، ولا مشكلة دون حلٍّ!

 

ادْعميها لتكتشفَ نفسها مُجددًا، ولتصلَ لِمَا يُريحها، فقد يكون هذا هو بابها للأجْر، وما يُدريك؟ المهم أن تعرفَ أنه ليس حُكمًا أبديًّا، وأن بيدها دومًا الاختيار، فالزواج ليس سجنًا، لكنه يُفترَض أن يكون استقرارًا وأمانًا.

 

المهم ألاَّ تؤثِّري على قرارها بشكلٍ مباشر، فتتحملي مسؤوليَّته مستقبلاً، ذكِّريها أنه ما أُغْلِق بابٌ إلاَّ ووُجِد آخرُ، المهم أن تكتشفَ الأبواب حولها، وتعرف طريقها.

 

أمَّا أنتِ، فانتبهي ألاَّ تؤثِّر محبَّتكِ لها على حياتك، فتَظلمي زوجك الطيِّب الذي لا ذنبَ له بما يحصل مع أُختك من زوجها، أو تؤثِّر على استقرار حياتك وراحتها، وتذكَّري أنَّكِ ستُسألين عن أُسرتكِ قبل أُسرتها، وأنَّ راحتك ببيتكِ ستَجعلك أقْدرَ على دَعْمها.

 

لا تَنظري لمشكلتها على أنها من أعظم المشكلات، فلو تأمَّلتِ مشكلات الناس لوجدتِ ما تَشيب له الولدان، لكن في نفس الوقت تعاطَفي معها، وأشْعِريها بقُربكِ ودَعْمك لها؛ لتتصرَّف بطريقة سويَّة تُريحها، فيُمكنكِ أن تَنصحيها أن تكتبَ لنا أيضًا بحثًا عن إيجاد حلٍّ يُريحها ويُساعدها، ولا تَنْسَي أثرَ الدعاء، فما غلَب عسرٌ يُسرين.

 

وفَّقكِ الله، ويسَّر لك أمرَكِ كلَّه. 





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة