• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الأبناء والآباء


علامة باركود

مصدومة من والدي وقدوتي!

مصدومة من والدي وقدوتي!
د. سليمان الحوسني


تاريخ الإضافة: 8/6/2016 ميلادي - 2/9/1437 هجري

الزيارات: 7822

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ ملخص السؤال:

فتاة وجدتْ تعليقًا لوالدِها على مواقع التواصل الاجتماعي على علاقة محرَّمةٍ، مما أصابها بصدمةٍ وفقدت الثقة فيه.

 

♦ تفاصيل السؤال:

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاة في العشرين من عمري، جامعية متفوقة ولله الحمدُ.


قرأت ردًّا من والدي في أحد مواقع التواصل الاجتماعي على امرأة تَعرِض نفسها، وكان عرضُها عامًّا، وليس له خصوصًا، فرَدَّ عليها بالموافقة، ولا أعلم هل اقتصر الأمر على مشاهدته لها على أحد البرامج، أم خرَج معها، وهو ما لا أحتمل التفكير فيه!


لا أعلم ماذا أفعل؟ أحسُّ أني فقدتُ الأمان، فالأب عندي عظيم، لكن للأسف فقدتُ معنى الأب، فكنتُ أرى أن الآباء يجب ألا يُخْطِئوا أبدًا، حتى لا يُؤثِّرَ على الأولاد، وكنتُ أقول لنفسي: إذا أنْجَبْتُ أولادًا فسأكون بطلة في نظَرِهم، وأعمل بكل ما أوتيتُ من قوة حتى أكون مثالًا طيبًا في نظرهم.


أنا أتألَّم كثيرًا مما فعل أبي، ولا أعلم ماذا أفعل؟ فهل أُرسل له رسالة أُوَضِّح له فيها أني رأيتُ تعليقه؟ هل أُواجِهُه وجهًا لوجهٍ؟!


كلامي مُشتَّتٌ، والصدمةُ فيه كبيرة، ولا أستطيع أن أُعبر عما في نفسي لأحدٍ.


أشيروا عليَّ ماذا أفعل؟

الجواب:

 

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلام على رسول الله.

نُرحِّب بك ابنتنا العزيزة الكريمة الطيبة الغَيُور، وهنيئًا لك طموحك لتكوني الأم المثالية، والقدوة الحسنة لأبنائك، وهكذا المؤمنة، وستُؤجرين على ذلك إن شاء الله.


ونَشكرك على ثقتك بشبكة الألوكة، ونودُّ أن تبقى ثقتك بأبيك كما كانتْ، ولا تتعجَّلي في الحكم، فربما الأمرُ غير صحيح، وربما نشَر أحدٌ باسمه، وربما هناك تشابُه أو التباسٌ، فعالَمُ الإنترنت عالَمٌ مَفتوح، وبعضُ الأمور فيه افتراضية، وليستْ حقيقيَّةً.


عمومًا نُقَدِّر لك غيرتك وحرصك واهتمامك وعدم تعجُّلك في مُواجَهة الأب الكريم قبل التفكير والاستشارة، وهذا يَدُلُّ على رجاحة عقلك، وحُسن تصرفك، فهنيئًا لك هذه النعمة التي وهبك الله إياها إضافةً إلى بقية النِّعَم؛ مِن تميزك في الدراسة، وتقدُّم مستواك الجامعي، وبرك للوالدين، ونعمة الصحة والعافية، وقبل ذلك نعمة الدين والإيمان.


وبالنسبة لاستشارتك ننصحك بالتالي:

• الاطمئنان وعدم التشتُّت والقلق والانزعاج، وكثرة اللجوء إلى الله، والذِّكر والدعاء بعد كل صلاةٍ، وطلب الستر لك ولوالديك وللمسلمين جميعًا.


• التأكُّد والتثبُّت مِن الخبر، فقد يكون غيرَ صحيح، أو هناك اشتباهٌ أو التباسٌ، ولك أن تجلسي مع الأب بكل هدوءٍ وناقشي معه بعض الأمور الأسرية البعيدة عن الموضوع، ثم اطرحي عليه بعض إشكاليات البنات اليوم وكيف تعالج، ومشاكل بعض الرجال مع البنات، واضربي له بعض الأمثلة دون أن تشعريه أنك على درايةٍ بما قرأتِ ورأيتِ.


• وعلى فرض صحة الخبر قد يكون يريد الإصلاح ودعوة المرأة إلى الاستقامة والهداية، ويحثها على الزواج إن كانتْ غيرَ متزوجة، وإلى الخوف من الله وعقوبته.


• في حالة التأكد مِن الأمر وصحته، لك أن تستعيني ببعض العلماء والدعاة وأئمة المساجد الموثوق بهم، وتُوضِّحي لهم بعض القصص والحوادث، والتي منها هذه المشكلة، وتتركي لهم اختيار وسيلة العلاج المناسبة، سواء مِن خلال المسجد الذي يصلي فيه والدك، أو من خلال خطبة الجمعة، أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي.


• قد تكون أمُّك لديها تقصيرٌ في خدمة الوالد وتوددها إليه، فلا بد من تنبيهها إلى عدم التقصير وضرورة القيام بحقوقه كاملة، حتى لا تتركَ له مجالًا للبحث عن غيرها.


• لا بد أن يكونَ للمرأة المسلمة أمثالك دورٌ بارزٌ في الدعوة إلى الله، وخاصة عند النساء، سواء عبر مواقع التواصل أو في الجامعة، أو أي تجمع للنساء، بهدَف الوصول إلى أكبر قدْرٍ مِن النساء لتوجيههنَّ وإرشادهنَّ وتذكيرهنَّ بالقِيَم والمبادئ التي جاء بها الإسلام.


ومِن بين النساء تلك المرأة التي ذكرتِها، فإن كانتْ عرضتْ نفسها للزواج فتُعان وتساعد، وإن كان لها مآربُ أخرى تُوعَظ وتُذَكَّر بالله وتُخَوَّف من عذابه.


• وأخيرًا نُذكِّرك أختنا الكريمة بضرورة جهودك الدعوية في البيت مع الوالدين والإخوة والأسرة الكريمة، مِن خلال حلقة قرآن ومدارسة سيرة الرسول والصحابة الكرام، فاجتماعُكم على ذلك فيه خيرٌ كثيرٌ، وعلاج لمشكلاتٍ متنوعةٍ.


ونسأل الله لك التوفيق والسداد والعون والرشاد

 

كما نسألُه الهدايةَ لنا ولك ولوالديك ولكلِّ المسلمين والناس أجمعين





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة