• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الأبناء والآباء


علامة باركود

أعينوني على تربية ابني

أ. أروى الغلاييني


تاريخ الإضافة: 2/7/2009 ميلادي - 9/7/1430 هجري

الزيارات: 10093

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

الإخوة في الاستشارات


أنا أب لسبعة أطفال، أكبرهم سنًّا عمره اثنتا عشرة سنة، والثاني عشر سنوات، المشكلة كالتالي:
بالنِّسبة للمدرسة: غير مهتم بها، مِن خلال عدم الاهتمام بدروسه المدرسية، لا يكمل الواجبات في المدرسة، ولا يكملها في البيت، وعندما تسأله يقول: إنه لَمْ يُعطَ أي درسٍ جديدٍ، وعندما نجلس ونتفاهم معه يعترف أنَّ عليه واجبات لم يكملها، هو الآن في الصَّفِّ الرابع.

وللعلم: فإنَّه إذا راجع دروسه تَحَصَّل على علامات ممتازة في كلِّ السنوات الماضية، ما عدا الرِّياضيَّات، فإنَّه يَتَحَصَّل على علامة النَّجاح فقط.

في بعض الأحيان يخفي كراساته، ويقول: إنَّها ضاعَتْ، وعندما نجلس معه ونشدِّد عليه يعترف أنه خبأها، علمًا بأنه يدرس في مدرسة خاصة، وليس فيها مشرف اجتماعي، ويطلب دائمًا منِّي أن يتحول إلى مدرسة حكومية، عِلْمًا بأنَّ أبناء عمه كانوا يدرسون في نفْس المدرسة، وتحوَّلوا إلى مدرسة حكومية.

أيضًا فهو متعَلِّق بمُشاهَدة التِّلفاز مع أعمامه - القَنَوات الرِّياضيَّة (كرة القدم) - إلى درجة أنه يكتُب على الفانلة أرقامَ اللاعبين.

المشكلة الثانية:

ظهرتْ عَلَيْه منذ سنتَيْن ظاهرةٌ، وهي أخْذ أموال نقديَّة ليست له من دولاب والدته، أو من جيب والده، وكانتْ في البداية مبالغ صغيرة، وكنَّا نُحاول معالَجة الموضوع بالجلوس معه، وتعريفه أنَّ هذا الفعل غير صحيح، وأن هذا العَمَل لا يُحبه اللهُ، وأننا نحبك ونرجو لك الخير، وأنَّ هذا الفِعْل إذا عرف به زملاؤك فإنك ستُصبح محلاًّ للسخرية، فيحلف يمينًا مرَّة بعد مرة، وفي الآخر يعترف، علمًا بأنَّنا نعطيه مصْروفًا يوميًّا مثل إخوته.

انقطع فترةً وجيزةً حتى نهاية العام الماضي عن هذه الظاهرة، وفي هذا العام عاد إلى فِعْل الأمر السابق، ولكن بمبالغ كبيرة بفئة خمسمائة، وألف، بل وستة آلاف.

في آخر مرة أَخَذَهَا مِن بيت أخواله ليشتريَ بها قِطع غيار لدراجة صغيرة أحضرناها له ولإخوته، وهو ابن سبع سنوات، وكذلك لِشراء (سي دي) ألعاب أطفال، أما (السي دي) فإنَّه لَم يستفدْ منها، ولكنَّه سَلَّمَهَا لخالِه البالغ من العُمر السادسة عشرة من العُمر، طبعًا الخال لم يعلمْ بهذه الأفعال، ويظن أنَّني أنا الذي اشتريتها له.

أحضرْتُ له ولإخوته (كمبيوتر) و(بلاي ستيشن)، لكن هذا الولد يحب السيطرة دائمًا، يريد أن يلعبَ وحدَه فقط، وإذا اقتربَ منه أخوه فإنه يزجره، وينظر له نظرة تخويف، فيبتعد عنه؛ لأنَّه يُتَمْتِم بكلمات لا ندري ماذا يقول لأخيه، مما يضطرنا في بعض الأحيان أن نبعده قسْرًا، أو نطفئ الأجهزة.

العلاج الذي اتَّخَذْناه - أنا ووالدته - هو:

• الترغيب والترهيب والضرْب تارة؛ لأنه أفْقَدَنَا صوابنا في بعض الأحيان.
• تهديده بأننا سنسلمه للشرطة لِحبْسه.
• أننا سنذهب بإخوتك لرحلة ونحرمك منها.
• أننا سنأتي بجوائز ونحرمك منها.
• أننا سنُخبر الأولاد بما تفعل.
لكن كل هذا الوعيد لم يُحدِث أي تغْيير إيجابي في سُلُوك ابني.

المشكلة الثالثة:

أنَّ هذا السلوك - أخذ الأموال - بدأ يعلِّمه لإخوته الأصغر منه، ولكنها ظاهرة واحدة ظهرتْ عليهم، واكتشفْناها - والحمد لله - أنهم لَم يعودوا لِمِثْلها مرَّة أخرى.

نرجو مِن فَضيلتكم إرشادنا لتدارُك ابننا قبل أن نفقدَ السَّيْطرة عليه.

والله يحفظكم ويرعاكم.

الجواب:

السائل الفاضل:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
بدايةً: أتقدَّم إليك بالشُّكر لاهتمامك وحرْصك على تربية أبنائك، وكتابة التفاصيل الدَّقيقة عن المشكلة.

أُلَخِّص الذي يزعجك في سلوك ابنك:
1- عدم حِرْصه واهتمامِه بالدِّراسة، وتهرُّبه من حلِّ الواجبات، وميله لكرة القدم.
2- أخْذه نقودًا من الآخرين دون إذنهم.
3- عدم مشاركته إخوانه اللعب بألعابه وتخويفه لهم.
4- خشْية أن يعلمَ إخوته الصغار أخذ الأموال من الآخرين.

في مصر الشقيقة يَتَدَاوَلُون مَثَلاً قد يصح أحيانًا: (الموت مع الجماعة رحمة)؛ بمعنى: أنَّنا لو أُصبنا بهَمٍّ وبلاء أيًّا كان، وعَلِمْنا أنَّنا لسنا الوحيدين المصابين به، تسلى أنفسنا، وإن لم ينصرفْ عنا هذا الهَم وذاك البلاء.

لذلك أقول لك: وأنا أقرأ رسالتك تذكرْتُ أنَّني سمعْتُ وقَرَأْتُ عن هذه المشاكل في هذه المرحلة العمريَّة لكثير منَ الأطفال؛ بل إنَّ ابني تنطبق عليه النُّقطة الأولى تمامًا، كذلك يأخذ أحيانًا أشياء إخوته دون استئذان، فاطمئن مبدئيًّا أن ابنك ليس بدعًا من القوم.

أما الحل فهو:
- أقترح - وأتَجَاوز الاقْتراح للتأكيد على - ضرورة أن تقرأَ ووالدتَه عن خصائص نمو الطفل في هذا العُمر، واحتياجاته النفسيَّة والاجتماعيَّة، والعاطفيَّة والدِّينية والجسميَّة، وما حاجياته وكيفية إشباعها. 

- أشبع طفلك عاطفيًّا؛ فقد لاحظتُ من سطورك أنكما أبوان جادَّان بعض الشيء، وربما سبب هذه الجديَّة هو حِرْصكم على حُسن تربية أبنائكم، والدليل: أن الطرقَ التي سلكتموها لحلِّ المشكلة جميعها تخويف وحرمان، فليس هناك تحفيز وشُكر وثناء لو امتنع عن فعل الخطأ.

- بلِّلا أنت ووالدته جفاف العلاقة مع الابن بإشْباع عاطفي لمشاعره.

المشكلة الأولى:
1- اقرأ أنواع الذكاءات: ربما طفلك لا يميل لطريقة التعليم التَّقْليديَّة المنْتَشرة - إن لم تَكُن الوحيدة - في بلادنا العربية، فابني على سبيل المثال لابد أن ينشدَ ويغنِّي المعلومات ليحفظها (جداول الضرْب، العلوم، القراءة)، فاكتشفْتُ أن ذكاءه نغمي.

فإن توفَّر في مدينتكم ما يقيس به مستوى ذكاء الطفل فافْعل، ثم حاوِل أن تَتَجاوَب مع متطلبات هذا الذكاء بأن يوافق طريقة التدريس نوع الذكاء الأقوى لدى ابنك، فربما يَميل ابنُك للتعليم المهني، أو للرياضة أكثر، وهنا أنت أدْرى بما يناسِب طفلك وبيئته ومستقبله، وأعنه على الاختيار.

أما طلب نقله لمدرسة حكومية، فإنْ كانت الحكوميَّة أفضل من الخاصة فافعل، وأخْبره أنك فعلْتَ ذلك لأنك تحبه، وتختار له الأفضل، كرِّر له كلمة: (لأني أحبك، أهتم بك)، وبالتحفيز وشكره على المجهود الذي قدَّمَه، فسيُصبح - بعَوْن الله – أفضل.

أعْرِف مديرة مدرسة فاضلة كانتْ تُكافئ الطالبات اللاتي تَحَسَّن مُستواهنَّ الدِّراسي، ولو من ضعيف إلى مقبول لتحفيزهن.

أما مشاهدته لكرة القدم، فيُمكن تقنينها بتحديد وقت لها، ثمَّ باسْتمرار يتم ترديد وكتابة هذه العبارة في أرجاء البيت: (اللهم أعن .... على تحقيق أهدافه)، إن جاءك متحمسًا يتحدَّث عن الكرة، فلا تسفهه، بل قل له: (إن شاء الله تحقِّق كل أهدافك في الدراسة والرياضة).

المشكلة الثانية والرابعة:
المتابَعة ضرورية هنا، فتحذيره باستمرار مِن أخْذ نقود الآخرين، وقَص القِصص عليه - فهي تعدّل السلوك: قصص الشرفاء، وجزاء الأمانة، وأهم القصص: السيرة النبوية، وأمانة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإشعاره بالأمْن أن يعبِّرَ عما يحتاجه، (والتعبير ليس إقرارًا بالشِّراء)، تشجيعه على التوفير، تكليفه بعَمَل يتقاضَى عليه أجرًا... وهكذا.

المشكلة الثالثة:
إن تَمَّ إشباع الطِّفل عاطفيًّا ونشْر ثقافة الحب بالمنزل، وإشاعة أنَّ هذا الطفل من الأسرة، وأنه محبوب - فسيبادلكم هو هذه المشاعر تدْريجيًّا، ويبدأ في مُشاركة إخوانه، كذلك ردِّدوا عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يُؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه))، والأحاديث الأخرى الشريفة المحبِّبة في المشاركة، وبإذْن الله تكون النتائج مرضية وتسركم.

واستعن بالدُّعاء بأن يفتحَ اللهُ على قلْبه ويهديه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة