• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الأبناء والآباء


علامة باركود

اعذروني لجهلي

أ. أروى الغلاييني


تاريخ الإضافة: 3/1/2009 ميلادي - 6/1/1430 هجري

الزيارات: 15723

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:
السلام عليكم، أنا فتاة شديدة الأدب، ولكن أصبحَ هذا الأدب بمثابة كارثة لي؛ فأنا لا أعرف ما لي و ما عليَّ، فأدبي يمنع أيَّ حوار بيني و بين أمِّي؛ مما جعلني أعتمد على نفسي في كلِّ شيء، وفي كلِّ معلومات تَخصُّني كفتاة قد أحتاج فيها إلى أمي، وهذا مُنذُ صغري، ولا أكذبكم إنْ قلت: إني أقسم بالله أنَّ مَعلوماتي عن نفسي كفتاة ضَعيفَة لدرجة تحزنني.

أخيرًا بدأت أتصفَّح صفحات الإنترنت، وأقرأ عن الصِّحَّة والأناقة والجمال للمرأة، ومنها قرأت مقالاً عن غشاء البكارة، والذي لم أعرف عنه شيئًا إلاَّ من خلال التليفزيون والمسلسلات، والبرامج التي تتحدَّث عن التَّحرُّش الجنسي، ومن هذا الحين وأنا أعاني من الفزع الشديد، وخاصَّة من تضارب ما قرأت عن أنَّ هناك بنات قد يؤذين أنفسهن دون أن يشعرن، فما يُخيفُنِي هو عدم اعتيادي أن أتعامل مع نفسي برفق؛ فأنا كثيرة التَّحرُّك, عنيفة لا أحافظ على نفسي أيَّام الدَّورة الشَّهريَّة، بل أقوم بالأعمال الشَّاقة، وحمل الثقيل دون مبالاة، ومن هذا الحين وصلت إلى حالة الهلع، ولا أعرف شيئًا عن نفسي، ولا عن كيف أعاملها؟ ولا كيف أحافظ عليها؟ فهل هذا الغشاء ضعيف ورقيق كما قرأت، ومُمكن أنْ يتهتَّك من أبسطِ الحركات أو مُمكن أن يتقطع ولا ينزل منه دم، وليعلم الله أنَّنِي لا أعرف أينَ هو؟ هل هو جزء داخلي بالجسم أو خارجي أو ماذا؟

مع العلم أنَّني في أحد المرَّات استيقظت من نومي، ووجدت دمًا قليلاً، وربَّما أرجعته حينها إلى وجود التهابات أو جُروح داخلي، ولم أبالي، ولكن الآن أنا في قلق ولا أعرف شيئًا عن نفسي، وقد وصلت للمرحلة التي أنام وأحلم بهذه المشكلة.

سامحها الله أمي؛ فأنا بالنسبة لنفسي صندوق مُغلق، لا أعرف عن نفسي حتى كيف أحميها، أو أن أتعامل معها أو أصونها؛ فإنَّني الآن أتخوف من تعاملي مع نفسي أثناء النَّظافة الشَّخصية، أو النظافة من النجاسات.

أفيدوني أفادكم الله، وأرجو أن توجِّهوا نصيحةً لكلِّ أم أن تفتح بابًا للحوار مع بناتها؛ فليس من الأدب ولا الحياء أن تتركهن عرضة لبراثن النِّت أو الصديقات؛ فهي الأحرص عليهن، إنِّي اعتبرتكم الأهل والأم التي لا أستطيع أن أفاتحها في أمور كثيرة.
الجواب:
الأخت الفاضلة الحائرة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وحياك الله في موقع الألوكة.

إنِّي أعذرك، ولكن ليس لجهلك؛ فالجهل ليس عذرًا بإطلاق، أوَ لم تسمعي حديثه - صلى الله عليه وسلم -: ((رفع عن أمتي الخطأ، والنِّسيان، وما استكرهوا عليه))؟ فأنت لست جاهلة قدرَ ما أنت مُخطئة بحق نفسك، من تقصير في الرَّفع من ثقافتها ومعرفتها بأمر هام، يعتبر من أهم أمور حياتها، هذه الأمور هامَّة للأنثى والذَّكر على حدٍّ سواء، وهي للبنت أكثر أهميَّة؛ نظرًا لما قد يسببه بعضها من مُضاعفات صحيَّة ونفسية.

وأصارحك أنَّني تعجبت من المعلومات التي ذكرتِها عن نفسك، وكنت أعاود النَّظر في العمر، وأتعجب أكثر، ثُمَّ نظرت للجنسيَّة فقلت ربَّما؛ فقد عُرف عن بعض الأحبَّة من أهل مصر شدَّة التحفظ مع الوالدين، والدأب على مناداتهم بحضرتك، أذكر والدتي عندما تثني على الأولاد المؤدبين، تقول: مثل المصريين مع آبائهم.

أقول: إنَّ هذا الأدب واجب ومحمود، ولكن لا يبالغ فيه لدرجة تمنعك من استطاعتك الحوار، ومُفاتحة والدتك بشؤونك، قد تتحمل الوالدة جزءًا كبيرًا من هذا الخطأ، لكن هي لا تشعر أنَّها مُتضررة، وهي بحسن نيَّة تنقل النموذج الذي تَرَّبَتْ عليه؛ لتربي بناتها عليه، هذا النموذج به ما يصلح لهذا الزَّمن، وبه الذي لا يصلح.

وكونك أنت التي تشعرين بالقلق والمتضررة، فالبدائل أمامك هي أنْ تحاولي مُفاتحة والدتك بطريقة أو بأخرى، كأنْ تذكري لها أنَّ واحدة تريد معرفة كذا وكذا.

أو ترسلي لها رسالة مكتوبة ورقية، أو رسالة رقميَّة تخبرينها وتصارحينها عن شدَّة احتياجك لها والشوق والظمأ لنبع المعرفة والخبرات التي تملكها، وأنَّك أَوْلى النَّاس بالارتشاف منه.

والبدائل الأخرى هي تفقُّد المواقع النَّسائية الموثوق منها، التي تُعنى بأمور الفتاة، مثل: (لها أونلاين)، موقع آسية، موقع (إسلام أونلاين)، وبإمكانك أيضًا قراءة الكُتُب العلميَّة المُتخصصة، والتي تُناقش الأمور التي تشعرين بالقلق منها.

وأطمئنك - أختَنا الكريمة -: أنَّ غشاء البكارة داخل جسمك، وقد نقلت لك هذه المعلومات من موقع: (إسلام أونلاين)، التي ظهرت لدي بمجرد أنْ بحثت في مُحرك البحث عن مكان غشاء البكارة.

فهذه عروس قلقة كالقلق الذي يراودك أحيانًا:
"إن غشاء البكارة غشاء رقيق، ولكن بالرَّغم من ذلك فقد حماه الله بوسائل شتَّى؛ فمثلاً مكانه يقع على عمق يبلغ حوالي 2 – 3 سم من الفتحة الخارجيَّة للمهبل.

ولكن في نفس الوقت فلا شيء يستطيع الوصول إلى مكانه بسهولة، فلا بُدَّ من محاولة فصل الشَّفرين الكبيرين والشفرين الصغيرين، ثُمَّ توسيع فتحة المهبل، ثُمَّ إدخال شيء صلب نوعًا داخل القناة المهبلية، ثم يجب أن يدخل هذا الشيء لمسافة 2 - 3 سم، حتَّى يتسنَّى فضُّ غشاء البكارة.

فكما ترين أيَّتُها الفتاة الجميلة أنَّ الموضوع ذو أبعاد شتَّى، وليس بهذه السهولة التي تتخيلها بعض الفتيات، وهو ما ينعكس عليهن سلبًا، فيبالغن في قلقهن على وجوده، وفي خوفهن من يوم فضِّه، فلا هذا يستحق هذا القلق ولا ذاك؛ فتوكلي على الله، واسعدي بزوجك وبزواجك، وفقك الله لما يحب ويرضى".

نهاية أؤكد عليك - عزيزتي - وأنت الآن لست حائرة بعون الله أنْ تُثَقِّفي نفسك، وتَرْعَيْها حقَّ رعايتها، ولا تُحملي الآخرين - وإن أخطؤوا - نتائج المشاكل والصُّعوبات التي تواجهينها؛ فقد منحنا الله قدرات عالية ومعقدة، وعلينا حسن استخدامها واستثمارها.

وفَّقك الله لمرضاته.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة