• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الأبناء والآباء


علامة باركود

سلطة أبي وإجباري على الزواج

سلطة أبي وإجباري على الزواج
أ. سارة سعد العبسي


تاريخ الإضافة: 6/7/2026 ميلادي - 20/1/1448 هجري

الزيارات: 352

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة تشكو أباها الذي تُوفي؛ حيث كان يفرض رأيه عليها في كل شيء، بل كان يريد إكراهها على الزواج بشخص معين، ولم تتخلص منه إلا بعد معاناة، وتجريح وإهانة، والآن هي لا تحب أباها ولا تكرهه خوفًا من الله، وتسأل: ما النصيحة؟

 

♦ التفاصيل:

كنتُ شخصية مرحة منذ صغري، وأتحدث مع كل الناس، وأحب اللعب والمرح، إلى أن قرر والدي ألا يسافر بعد ذلك، فتحولت حياتي إلى نقد ومقارنات، وحين ائتمنته على سرٍّ، فضحني، ومنذ ذلك الحين لم أعد قادرة على الرد على ظلم، ولا على الدفاع عن نفسي، ثم فُرِض عليَّ الارتباط بشخص لم أستطع رفضه، والذي يوجعني أنني حين حاولت رفضه مرات كثيرة، كان يزداد في مقارناته بيني وبين أختي الكبرى، حتى بلغ به الأمر أن قال لي: "ما لي غير أختك وأخيك، وأنا لا أريدك"، وبالفعل تخلصت من ذلك الشخص الذي فرضوه عليَّ بعد معاناة وتجريح وإهانة، والعائلة كلها سمعت بما كان يحدث، والدي الآن متوفى، لكنني لا أستطيع أن أسامحه، ولا أن أحبه، ولا أن أكرهه، أصبحت مشاعري تجاهه محايدة، ومما زاد وجعي أنني عرفت من أختي حين قالت لي: إنه تقدم لها شخص ميسور الحال، وكان والدي يتحدث مع الشخص الذي كان يفرضه عليَّ ويقول له: "قل لها توافق"، فردَّ عليه: "هي مش آية؟" أي يعني أنه لا يستحق أن أفرض عليه شيئًا، أريد أن أكره أبي، ولكن لولا خوفي من الله، والحمد لله أنا الآن متزوجة ولديَّ طفل، ولا أريد التردد، وخوفي من تعاملي مع الناس أن يؤثر في مسيرتي مع زوجي، أريد أن أكون واثقة من اختياراتي، فقد ضيعتُ أشياء كثيرة في مسيرتي الدراسية بسبب خوفي النفسي والجسدي، فعندما أكون وحدي لا أعرف كيف أتصرف.


الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أما بعد:

فحياكم الله أختي، والله أسأل أن يوفقكِ لكل خير.

 

لا شك أن ما فعله الوالد معك لا يجوز، وقد فارق الحياة غفر الله له، ولا شك أن الحب والكره ليس بأيدينا، بل هي مشاعر قلبية.

 

أما مسامحتك له، فإن جاهدت نفسك عليها واستطعت، فهي راحة لك أولًا، وإغلاق لهذا الوجع تمامًا، ولن أضغط عليك في ذلك، الأمر إليكِ، فإن عفوتِ عنه، فعسى الله أن يعفو عنك، وقد يساعدك على ذلك أن تتذكري له ولو أشياء بسيطة لطيفة فعلها لك تدفعك للمسامحة، ومن ثم تستطيعين العمل على تنمية شخصيتك بشكل أكبر، وتتفرغين لذلك بعيدًا عن اجترار الآلام والحسرة على ما حدث، تحتاجين حبيبتي إلى تقبل ما مضى واحتساب كل ألم عند الله عز وجل، صبرك لم يضع هباءً: ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [الزمر: 10].

 

لنغلق صفحات الماضي، ونعمل الآن على تنمية شخصيتنا لنرتقي بها من حالة الضعف إلى القوة والتوازن، وهذا يحتاج لمتابعة مع مختصة نفسية تتابع حالتك أولًا بأول، وتستطيعين أنت ذلك إن استعنت بربك سبحانه وتعالى، واستعنت بسماع بعض الحلقات التي تعمل على تطوير الذات وتقوية الشخصية، وهذا كثير على يوتيوب، أنصحك بسماع د. عبدالرحمن ذاكر، لا سيما وأن مرجعيته دينية، وغيره من الأفاضل المهتمين بالمجال النفسي.

 

وأبشرك أن الخطوات التي اتخذتِها وتقومين بها جيدة جدًّا جدًّا، داومي عليها، ومع مرور الوقت ستُحدث تغييرًا رائعًا في شخصيتك.

 

أما عن ولدك وتربيتك له، فهذا يحتاج إعدادًا جيدًا بلا شك، تحتاجين لقراءة بعض الكتب، أنصحك ببعض منها:

• كتاب (فن تربية الأولاد في الإسلام)؛ لكاتبه أ. محمد سعيد مرسي.

• كتاب (التقدير الذاتي للطفل)؛ لكاتبه د. مصطفى أبو سعد.

• كتاب (التربية بالوحيين)؛ لكاتبته أ. أسماء محمد لبيب.

 

إن شغلتِ نفسك ووقتك بما يفيد، وجعلت لك هدفًا، فستسعدين بحياتك القادمة، فالدنيا دار بلاء، ولا بد فيها من صعوبات؛ لتثقل ميزان حسناتنا إن صبرنا، وتدفعنا إلى الأمام إن تعاملنا معها بطريقة صحيحة.

 

أكثري من هذا الدعاء أختي: ((يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين)).

 

أسأل الله أن يبارك فيك، وأن يوفقك لما يحب ويرضى.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة