• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الأبناء والآباء


علامة باركود

أولادي وزوجي الثاني

أولادي وزوجي الثاني
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 7/7/2026 ميلادي - 21/1/1448 هجري

الزيارات: 435

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

سيدة ترملت في منتصف الثلاثينيات، وترك لها زوجها ابنان، وبعد وفاته بخمس سنوات، تزوجت من قريب لها، فقابله أبناؤها بالرفض والقطيعة مع أولاده منها، مع ما في معاملتهما لها من غلظة وجفاء، وهي تسأل: ما الحل؟


♦ التفاصيل:

أنا سيدة أناهز الخمسين من عمري، أصبحت أرملة في الخامسة والثلاثين من عمري، وترك لي زوجي ولدان في عمر الثالثة عشرة والحادية عشرة، وبعد خمس سنوات تقدم إليَّ قريب لي في الثالثة والأربعين من عمره، فقابله أولادي بالرفض والعصيان، وافتعال المشاكل، والسب والقذف، وقد أنجبت منه بنتًا وصبيًّا، والآن وبعد تسع سنوات من زواجي، وبعد أن صار أحدهما مهندسًا، والآخر موظفَ بنك - لم يتقبلا زوجي الثاني، وقطعا إخوتهم، وما زالا يعاملانني بجفاء وغلظة، ولم يعودا يتحملانني، وإن طلبت منهما مالًا، رفضا بحُجة أن لي زوجًا يُنفق عليَّ، وهما يرفضان زيارتي في بيتي، بل أنا من أزورهما، أو نتواصل هاتفيًّا، أو نلتقي في أماكن عامة، سؤالي: كيف أجعل ولديَّ يتقبلان زواجي، وأبنائي من زوجي الثاني؟ وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فلعل حلَّ مشكلتكِ بمشيئة الله في الآتي:

أولًا: لا بدَّ من عاقل أو عقلاء يَعِظُون الأبناء، ويُبيِّنون لهم الحقوق العظيمة لوالدتهم عليهم، وأن ما يقومون به كبيرة من كبائر الذنوب، وإن استمروا عليها، فيُخشى عليهم من عقوبات خطيرة في الدنيا والآخرة.

 

ثانيًا: لي هنا في الألوكة ثلاثة مقالات؛ اثنان منهما بعنوان: (ماتت حبيبتي فتقطع قلبي)، والثالث بعنوان: (بَرُّوا والديكم قبل موتهما).

 

ففي هذه المقالات الأدلة من الوحيين على عِظَمِ وِزْرِ العقوق، وعلى جزيل الأجر على البِرِّ.

 

ثالثًا: أكْثِري من الدعاء لهم بالتوفيق للبر، وبصرفهم عن العقوق؛ فدعاء الوالدين لأبنائهم مستجاب.

 

رابعًا: حاسبي نفسكِ، وأكثري من الاستغفار؛ فقد تكونين أذنبت ذنوبًا؛ مثل: العقوق لوالديكِ، فعقَّكِ أولادكِ، وعمومًا الاستغفار طيب جدًّا، وسبب عظيم للرزق وتفريج الكرب؛ لقوله سبحانه وتعالى: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10 - 12].

 

خامسًا: تفقَّدي تعاملكِ معهم، قد تكونين أخطأتِ سابقًا معهم في تصرفات جعلتهم من حيث لا يشعرون ينتقمون منكِ، أو أظهرتِ في تعاملكِ تفضيل زوجكِ وأبنائه عليهم.

 

سادسًا: ليس ضروريًّا أن يكون ما حصل منهم بسبب أخطاء أو معاصٍ حصلت منكِ، بل قد يكون ابتلاء وامتحانًا لكِ، ورفعًا لدرجاتكِ عند الله سبحانه؛ ولذا أكثري من الاسترجاع بصدقٍ ويقين، وأبْشِري بالفَرَجِ بمشيئة الله، ولكن لا تستعجلي؛ قال سبحانه: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ [البقرة: 155 - 157].

 

وتأملي كثيرًا الحديث الآتي واعملي به: روت أمُّ سلمة رضي الله عنها كما في صحيح مسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من عبدٍ تُصيبه مصيبة، فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم آجرني في مصيبتي، وأخلِف لي خيرًا منها، إلا آجره الله في مصيبته، وأخلَف له خيرًا منها، تقول: فلما تُوفِّيَ زوجي أبو سلمة، قلت: مَن خيرٌ مِن أبي سلمة؛ أولِ بيتٍ هاجَر إلى رسول الله؟! لكني قلت ما أمرني به النبي صلى الله عليه وسلم، فأخلَف الله لي خيرًا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم)).

 

سابعًا: أيضًا زوجكِ لا بدَّ أن يتلطف لهم، ويحاسب نفسه إن كان قد أخطأ معهم، أو حرَّضكِ عليهم، ويصحح أخطاءه، فقد يكون وقَعَ في شيء من ذلك، فكرهه الأولاد، أو لحظوا أنكِ تُحبِّينه أكثر منهم، فثارت غَيرتهم منه.

 

ثامنًا: الخلاصة أنه لا داعِيَ لتزكية النفس، وإلقاء اللائمة على الأبناء فقط؛ فقد يكون ما حصل عقوقًا وابتلاء وامتحانًا، وقد يكون بسبب أخطاء منكِ أو من زوجكِ، فلا بد من محاسبة النفس، وتصحيح الأخطاء.

 

تاسعًا: لا بد من وعظ الأبناء وتذكيرهم بعِظَمِ حقِّكِ عليهم، وأنه حتى لو أخطأتِ فلا يجوز لهم عقوقكِ، بل حقكِ ثابت؛ لأن برَّ الوالدين ليس مكافأة، بل واجبًا عظيمًا، ولو كان الوالدان مشركَينِ، فكيف بالمسلمين؟ لقوله تعالى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴾ [الإسراء: 23]، وقوله سبحانه: ﴿ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [لقمان: 15].

 

حفظكم الله، وفرج كربتكِ، وهدى أولادكِ للتوبة من العقوق، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، اللهم صلِّ على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة