• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الأبناء والآباء


علامة باركود

أختي تغار مني

أ. شروق الجبوري


تاريخ الإضافة: 4/4/2012 ميلادي - 12/5/1433 هجري

الزيارات: 20951

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم.

أتمنَّى أن أجدَ حلاًّ لمشكلتي، وهي أُختي الكبيرة التي تَكبرني بأربعة أعوام، وهذه المشكلة موجودة منذ أيام الطفولة.

 

كانتْ أُختي هذه مُدَلَّلة في العائلة، ولَم تكن تَلعب معي أو تُحبني، ودائمًا تَفتعل المشكلات، وكنتُ أُضرَب وأُهان من أمي وإخوتي، حتى لو كانتْ هي المُخطئة، وكانوا يقولون: أنتِ تَغارين منها وَتكرهينها، وأنا واللهِ ما أكرها ولا أغارُ منها.

وفي مرحلة المراهقة كانت الأمور أسوأَ، فكانت تأخذ أيَّ شيءٍ لي - حتى لو كان بيدي - ولا تُرجعه، وتُخَرِّب أيَّ شيء يَخصني، وكنتُ عندما أشتكي لأُمي، تُظهرني بمظهر الكاذبة التي تَغار من أُختها كالعادة.

أمي كانتْ وما زالتْ لا تَعدِل بيننا، وإذا اشْتَكَيْتُ لها من تصرُّفاتها، تُهينني وتَغضب مني، ولَمَّا صِرْنا في الجامعة، ما كانتْ تَسكتُ على شيءٍ، فكانت تذهب وتُعلِم زميلاتي بكلِّ شيءٍ يَحدث لي ويَخصني في البيت، وتتعمَّد بكلامها هذا كشْفَ كلِّ ما يَحدث لي في حياتي، وكنتُ عندما أُكلِّمُها وأُناقشها في البيت، تقول لي: هذا ليس من اختصاصك، وليس أنتِ مَن يتحكَّم فيّ.

وحتى أمام إخوتي وأخواتي، تَسبُّني وتتكلَّم عني بالسوء، وتُكَذِّب كلامي، وتُحاول أن تُظهر فيّ أيَّ خطأٍ أمامهم، ولا تحبُّ أن تراني أَلبَس جديدًا، أو أضع مُستحضرات تجميلٍ جديدةً، فإذا رأَتْني فعَلتُ ذلك، تقوم بسبِّي، ولا تُحب أن ترى أحدًا يَمدحني بشيءٍ، فإذا حدَث ذلك، تَغضب وتَغتاظ!

أجدها دائمًا تريد أن تُخَرِّب عليّ، حتى في ذهابي إلى المشفى!

تَعِبتُ من تصرُّفاتها لدرجة أنها صارَت تتَّهمني بالسرقة وبأمورٍ أخرى، وتقول على لساني أشياءَ لَم أَقُلْها، وأفعالاً لَم أفْعَلها، وخصوصًا أمام أهلي وغيرهم من الناس، وأنا دائمًا أتغاضَى عنها، لكنَّها تَمادَت، وإذا دافَعتُ عن نفسي، أجد أمي كالعادة تُدافع عنها، وواللهِ ما أنْصَفتني أمي أبدًا، مع أني دائمًا أُساعدها في أمور البيت والدراسة، ودائمًا ما أَمُدُّ لها يدَ العون، لكن ما أَلْقى منها إلاَّ الصدَّ.

 

أرجوكم ساعدوني، ولكم مني جزيلُ الشكر.

 

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أُختي الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

يُسعدنا انضمامُك إلى شبكة الألوكة، ونشكر لك ذلك، سائلين المولَى القديرَ أن يُسدِّدنا في تقديم ما يَنفعك وينفع جميع المُستشيرين.

 

وأَوَدُّ أن أُحيي ما لَمَستُه فيكِ من طيبةٍ، وحِرْصك الكبير على الاحتفاظ بعلاقات أُسريَّة طيِّبة مع أُختك الكبرى، ووالدتك، رغم ما تَجدين منهما ما لا يُرضيك، وكذلك صبرُك على كلِّ ذلك بنفسٍ مُستقرَّة؛ فلم تَجعلي من تلك المواقف - رغم طول أمَدها - سببًا في شعورك بالإحباط أو اليأس، أو فِقدان ثقتك بنفسك، وهذه كلُّها سِمات إيجابيَّة تُحسَب لكِ، وأرجو منك تعزيزَها في نفسك، والإبقاء عليها مَهْما اخْتَلَفت عليك الظروف، واستثمارَها في بناء اتِّجاهك المُتَّزن حيالَ أُختك، وردود أفعال باقي أفراد أُسرتك.

فغَيْرة أُختك على النحو الذي وصَفتِه، تَعكس شعورًا بعدم الرضا والقناعة لَدَيها، وهي صفات تُؤرِّقها وتُؤذيها، أكثر من الضرر الذي تُسَبِّبه لكِ، كما أنَّ تلك الصفات فيها مُجافاة لله تعالى، والعياذ به - عز وجل - من ذلك؛ لأنَّ الإنسان فيها كأنه يغضَب مما قدَّر تعالى له، فيُسقط غضبه على مَن حَظِي بما يُريده هو.

كما أنه يكون في هذا الأمر كمَن يقول: لا أُريد كلَّ ما لَدَي من النِّعم، دون أن يعلمَ أنه يقول ذلك في نفسه وفِكره، لكنَّه يقولها؛ لأنه لا يَستأنس بتلك النِّعم، ولا يَلتفت إليها.

ولذلك؛ فإني أنصحك يا عزيزتي أن تَعمدي إلى إرشاد أُختك للاستماع إلى المحاضرات، أو قراءة الكُتيِّبات الدينيَّة التي تُوضِّح فَداحة ما تتبنَّاه من مشاعرَ، والتي تُقدَّم بأسلوب ميسَّرٍ وقريبٍ إلى النفس.

على أن تقومي بذلك بشكلٍ غير مباشر، وتَعرضيه لها بشكلٍ تلقائي، كأنْ تُظهري نفسك أمامها مُهتمَّة بالاطِّلاع على ذلك الكتاب، أو تَجعليه في مُتناوَل يدها، دون أن تُشعريها بقصْدك في ذلك، كما أُوصيك بالدعاء الصادق والدَّؤوب لها، ولكِ أيضًا.

أمَّا عن وقوف والدتك وأفراد أُسرتك معها في كلِّ موقفٍ، فأرجو منك أن تُراجعي ردودَ أفعالك الشخصيَّة إزاء أفعال أُختك، أو مواقفهم منك، فقد تتمثَّل ردودك في انعكاسات تتَّسِم بالغضب الشديد، أو الصراخ، أو أيِّ انعكاسٍ سلبي آخرَ، يُضعف موقفك في إثبات حقِّك. وبمراجعتك المتأمِّلة لتلك المواقف، قد تَضعين اليد على الأسباب، ومكامن الضَّعف، فتَعمدين بعد ذلك إلى تصحيحها واستبدال الانعكاس السليم - الذي يُوضِّح موقفكِ أمامهم – بها.

كما يُمكنك تقديمُ اعتراضك على ما تَجدين أنه من المواقف غير العادلة منهم، بصيغة سؤالٍ تَطرحينه عليهم بشكلٍ كَيِّس ومُهذَّبٍ، عن العدل الذي يحبُّه الله تعالى في موقفهم، أو غير ذلك؛ مما يوقِع في أنفسهم أثرًا يَدفعهم إلى مراجعة ردودهم فيما بعدُ، حتى وإن أظْهَروا لكِ غير ذلك في حينه.

 

وأخيرًا:

أختمُ بالدعاء إلى الله تعالى أن يُصلح شأْنَ أُختك ويَهديها، ويَشرح صدْرها وإيَّاكِ، ويَنفع بكما، وفي انتظار أن نسمعَ طيِّبَ أخبارك.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة