• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الأبناء والآباء


علامة باركود

أصلهم ويقطعونني

أ. أسماء مصطفى


تاريخ الإضافة: 8/11/2012 ميلادي - 23/12/1433 هجري

الزيارات: 8110

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

أشكو مِن قلة الاهتمام بي مِن والدي وإخوتي؛ فأسأل عنهم وأزورهم، ولا يسألون عنِّي، إلَّا إذا احتاجوا إلى مُساعَدَتي!

يذكرونني أمام الناس بخيرٍ، ولكن لا يصلونني؛ لذلك أفكِّر - أحيانًا - في الابتعادِ عنهم، ومُعاملتهم بالمثْلِ؛ حتى يَصحُوا مِن غَفْوَتهم! وإذا تذكرتُ الحديث أعود فأصلهم.

 

فبم تَنصحونني - وفَّقكم الله؟

 

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخي الفاضل، كم أسعدَنا تواصُلك معنا عبر شبكة الألوكة؛ فأهلًا ومرحبًا بك.

إنَّ الإنسان بطبيعته يحبُّ التوازُن، يُحبُّ أن يُعطي ويأخذَ، ويصلَ الناس ويصلونه، ويتكلَّمَ مع الناس ويُكلِّمونه، أما أن تكونَ إنسانًا مُقدِّمًا ومِعطاءً فقط، ولا تجد مِن الطرف الآخَر أيَّ تقديرٍ أو مُراعاة لمَشاعرك؛ فهذا شُعورٌ مؤلم حقًّا، وطبيعي أنك فكَّرتَ في بعض الأحيان في الابتعاد عنهم؛ حتى يَصحُوا مِن غفلتِهم؛ لأن تَفكيرَك وقتها هو: لماذا نُضحِّي مِن أجلهم، وهم لا يُقدِّمون لنا شيئًا، أو حتى شُكرًا؟ وإلى متى ذلك؟! وهذا تفكير منطقيٌّ، ووارِدُ الحدوث مِن النفس البشرية التي تتمرَّد على صاحبِها؛ بأن تصل إلى نتيجة: "إذًا الأفضل ألا أُقدِّم شيئًا"!

لكنني أرى أنك تغلَّبتَ على نفسكِ وبقوةٍ؛ بأنك لم تتَّبع هوى نفسك، وعُدتَ إلى سابقِ تَفكيرك كما ذكرتَ، وطريقةُ تفكيرِك هذه وتساؤلاتُك عن قلَّة اهتمامهم بك، هذه كلُّها أمورٌ ناتجةٌ عنْ أفعالِهم وتعامُلِهم معك وقت المصالح فقط، وهذا غير مقبول، خاصَّة عندما يكونون مِن الأرحام الذين هم أنتَ في أمَسِّ الحاجة إليهم، وإلى وجودِهم في حياتك, وهذا ناتجٌ عن تقصيرٍ منهم، أو ربَّما جهلٍ منهم بفضْل صِلَة الرَّحِم في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم، فأين هم منها؟

حاوِل - يا أخي - أن تنصحَهم وتُخبِرهم بمدى ضيقِك مِن ذلك، وذكِّرهم بأحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - مثل: ((الرَّحِم مُعلَّقة بالعرش، وهي تقول: مَن وصلَني وصلَه الله، ومَن قطَعني قطَعه الله))، وغيرها من الأحاديث.

فلتُحاول أن تتكلَّمَ معهم، وتسألهم عن سبب هذا الإهمالِ؟ فهل يُعانون من أمور شغلتْهم ومنعَتْهم مِنَ التواصُل معك، حتى ولو بمُكالَمةٍ صغيرةٍ للاطْمِئنان عليك بدون مَصالِح؟

إذا أخبروك بأسبابٍ مُقنِعة، فعليك بالْتماس العُذْر لهم؛ فالناسُ نتيجة الظروف الاجتماعية التي يَعيشونها تجعلهم مَشغولين أو حامِلين بعض الهموم؛ فالحياةُ أصبحتْ صعبةً، ومع مرور الوقت في الانشغال لا يَدري الإنسان حقوق غيره عليه.

وأُحبُّ أن أَلفِت النظر إلى نقطةٍ جميلة ستُصبِّرك على ما أنتَ فيه:

إن صِلَة الرَّحِم تشمل وصْل مَن قطَعك, وليس فقط وصْل مَن وصلَك، فهل تحبُّ أن تأخُذ فضْل وثواب صِلَة رَحِمك مِن طرفٍ واحد حتى يَصِلك الله - تعالى؟ إذا كانتْ إجابتك بـ: نعم، فعليك ألا تَلتَفت إلى عدم اهتمام منهم تجاهك، وأن تَجتهِد في برِّ والدَيك والإحسان إليهما.

وحاول أن تتواصَل مع المجتمع بشكلٍ أكثر؛ لكي لا تلجأ إلى التفكير في مثل هذه السلبيَّة، أيضًا من الممكن أن تتواصَل مع الجمعيات الخيريَّة؛ مثل: رعاية الأيتام؛ حتى تَملأ وقت فراغِك بالأعمال التطوُّعية النافِعة لنفسيَّتك، وأيضًا حتى لا تَشعُر بالوحدة، كما يُحبَّذُ الاشتِراك في حلقات التحفيظ في المسجد، ومن ثمَّ التعرُّف على أصدقاء طيِّبين، وأسال الله أن يُغنيك بفضْلِه عمَّن سواه، وأن يُوفِّقك إلى كل خير.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة