• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الأبناء والآباء


علامة باركود

أمي وأخواتي يعاملْنَنِي معاملة سيئة

أمي وأخواتي يعاملْنَنِي معاملة سيئة
أ. شروق الجبوري


تاريخ الإضافة: 12/12/2012 ميلادي - 28/1/1434 هجري

الزيارات: 8547

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أُعاني مِنْ مشكلةٍ عائليةٍ، وهي أني أجد إهانةً وسبًّا وضربًا مِنْ قِبَلِ أمي وأخواتي اللائي يكبرنني، مع العلم أني مُتَمَيِّزة دراسيًّا وأخلاقيًّا، وأنا الآن لا أستطيع العيشَ معهن بهذه الطريقةِ؛ لأنهن يَتَصَرَّفْنَ معي بأسلوبٍ هَمَجِي، ويحرِّضْنَ أمي عليَّ دومًا، ويعتقدْنَ أنهنَّ على صوابٍ في كل شيء!

 

فماذا أفعل لكيلا أُعَرِّضَ نفسي لهذه الأمور؛ إذ تؤثِّر هذه السُّلُوكيات على حياتي الدراسيَّة والاجتماعيَّة؟

 

الجواب:

 بسم الله الرحمن الرحيم

 

ابنتي العزيزة، وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

نرحِّب بكِ أولًا في شبكة الألوكة، ونسأل الله - تعالى - أن يستَخْدِمَنا في تقديم ما ينفعكِ، وينفع جميع المستشيرين.

ثم أُحَيِّي ما لمسْتُه فيكِ مِنْ طموحٍ، ورغبة في اكتساب الصفات الإيجابيَّة، والحِفاظ عليها، وبُغْضٍ للصفات والسُّلوكيَّات السلبيَّة، وهي سماتٌ طيِّبةٌ تُحسَب لكِ، وأتمنَّى منكِ تعزيزَها، والاجتهاد في اكتساب غيرها؛ ليَتَحَقَّق التوازنُ الانفعاليُّ وغيره لديكِ.

ومن بين تلك الصفات: تقبُّلكِ لِعُيوب الآخرين، تقبُّلًا نفسيًّا وداخليًّا؛ لينعكس بعد ذلك على تصرُّفاتكِ وإيماءاتكِ معهم؛ فقد تضمنتْ رسالتُكِ بعضَ العبارات الشديدة في وصف والدتكِ، ثم أَخَواتكِ الكبيرات، ورغم أني أتفهَّم سببَ غضبكِ منهن، فمِن الواضح أنَّ هذا الغضب وعدم الرضا ينعكسان على ردود أفعالكِ وأسلوب تعامُلكِ معهنَّ؛ فيَظهَر أمامهن بشكل تكبُّر وتعالٍ عليهنَّ، وازدراءٍ مِنْ وضعِهِنَّ.

واعلمي - يا عزيزتي - أنكِ حتى وإن لم تُعَلِّقي بكلام على ما لا يُرضِيكِ منهنَّ، فإنَّ إيماءاتِ وجهكِ ستَكشِف لهنَّ انطباعكِ السلبي؛ فيُثِير عَدَاءهُنَّ ضدَّكِ.

ولكي تتجنَّبي كلَّ ذلك، فما عليكِ إلا الشروعُ في مُراجعة أفكاركِ السلبية عنهنَّ، والتفكيرُ في أنكِ لو تميَّزتِ عليهنَّ في أيِّ أمرٍ - بما في ذلك الأخلاق - فإنها نعمة مِنَ الله - تعالى - عليكِ، وإنَّ واجبكِ هو شكر الله - تعالى - على تلك النِّعَم قلبًا، ولفظًا، وسلوكًا؛ مِنْ خلال الإشفاق على مَن لم يَنَلْها، ثم السعي والاجتهاد في إفادته منها، وعندها ستجدين نفسكِ (متعاطفة) مع أخواتكِ، بدل نفوركِ منهنَّ؛ مما يَدْفَعُكِ إلى الاجتهاد بذكاءٍ في تغيير ما بهنَّ، ولا يتم ذلك إلا بحبهنَّ وارتياحهن لكِ.

كما أنَّ تفكيركِ على هذا النحو سيكون أحدَ الأسباب - بإذن الله تعالى - في إصراركِ على ما فيه مِنْ سماتٍ إيجابيَّةٍ، ويَقودُكِ إلى التأمُّل وإعادة النظرِ في أسلوب تفكيركِ، وتعامُلِكِ مع الآخرين؛ مما يَدْفَعُكِ إلى إجراء التقويم والتصحيح المستمرِّ، وهو ما يحتاجه كلُّ إنسانٍ حتى آخر يوم في عمره.

 

وأخيرًا، أختم بالدعاء إلى الله تعالى، أن يُصلِحَ شأنكِ، وأهلكِ جميعًا، وينفع بكِ، وسنسعد بسماع أخباركِ الطيبة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة