• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات أسرية / المشكلات بين الأبناء والآباء


علامة باركود

أهلي يظلمونني ويتدخلون في حياتي

أهلي يظلمونني ويتدخلون في حياتي
أ. عصام حسين ضاهر


تاريخ الإضافة: 19/5/2013 ميلادي - 9/7/1434 هجري

الزيارات: 14605

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاةٌ في مُنتصف العشرينيَّات، ابتلاني الله بعائلةٍ لا تتقي الله فيَّ، وتُفكِّر بطريقةٍ قديمةٍ جدًّا، حرَموني أبسط حُقوقي، بل يَرَوْنَ أنَّ سعادتي تقتضي الجلوسَ في البيت، ويَتضايَقون إذا تحدثتُ مع صديقةٍ لي.

 

لا أسمع إلا الكلامَ السلبيَّ، حرَموني مِن دراستي الجامعيَّة لستِّ سنوات، يتدخلون في كلِّ أموري حتى في اختيار شريك حياتي.

 

أنا مُتْعَبَة جدَّا، فماذا أفعل؟

 

الجواب:

الحمدُ لله وحْدَه، والصلاةُ والسلامُ على مَن لا نبيَّ بعده، وبعدُ:

أختي الكريمة، قرأتُ رسالتك بحُزنٍ، وشعرتُ بما تُعانين منه الآن، ووضعتُ نفسي موضعك؛ فأحسستُ بالغُصَّة تملأ حلقي، فلا شك أنَّ الإحساسَ بالظلم شيءٌ مُؤلمٌ.

 

لكن ثقتي في إيمانك بالله تعالى، وحُسن صلتك به الآن، هي التي تدفعكِ إلى الصبر على ما تشعرين به الآن، فما أجملَ أن يلجأَ الإنسانُ إلى ربه إذا أصابه الهمُّ والغمُّ؛ ولذلك كان مِن دعاء المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: ((اللهم إني أعوذ بك مِن الهمِّ والحزن، والعَجْز والكسَل، والبُخل والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال))؛ رواه البخاري.

 

هذا مِن جانبٍ، ومِن جانبٍ آخر أَلَا تتفقي معي على أنه ليس من المنطق أن يكره الوالدان لأبنائهما الخير؟! أو أن يظلماهم متعمِّدَيْنِ؟!

 

فالآباءُ والأمهاتُ يحبُّون أولادَهم بالفطرة والغريزة التي أوْجَدَها اللهُ تعالى فيهم؛ ولذلك لم نجدْ آيةً واحدةً في القرآن تُوصي الآباء على أبنائهم، وإنما وجدنا آياتٍ كثيرةً تأمُر الأبناءَ بالإحسان إلى آبائهم، وتوصيهم ببرهم وطاعتهم.

 

لذلك أضع الآن نفسي موْضِع عائلتك، فأجدني أفَكِّر بطريقةٍ أخرى، أنهم يفعلون ذلك - مِن وجهة نظرهم - لأنهم يحبونك، ويعملون على حمايتك مِن كلِّ ما مِن شأنه أن يُلَوِّث سُمعتك، أو أن يُسَبِّب لك الضررَ النفسيَّ والمعنويَّ، وربما هذا يرجع إلى ثقافتهم أو تربيتهم، أو ضَعْفِ مُستواهم التعليمي.

 

لذلك أنصحك بما يأتي:

1.  اعلمي أنَّ الأهلَ - وخاصة الوالدين - هم أكثر الناس حبًّا لأبنائهم، ويتمنون لهم الخير دائمًا، فلا تعطي للشيطان فرصةً بأن يُفَرِّقَ بينك وبين أهلِك، وكوني حريصةً على طاعتِهم وبرِّهم.

 

2.  أحْسِني الظنَّ دائمًا بمَنْ حولك مِن عائلتك، واعلمي أنَّ ما يفعلونه معكِ هو مِن وجهة نظرِهم أنهم بذلك يُحافظون عليك، وأنَّ هذا هو الصواب في رأيهم.

 

3.  عليكِ أن تُعاملي الناس بما تحبين أن يُعاملوكِ به؛ لأنه من الممكن أن تتعاملي معهم بشيءٍ مِن العصبية، أو ما شابه ذلك؛ ومِن ثَمَّ تكون مُعاملتهم لكِ ردَّ فعلٍ لما تقومين به.

 

4.  عليك أن تتبعي هَدْي النبي في مُعاملتك مع الآخرين، وذلك بأن تردِّي الإساءة بالحسنة، وأن تعفي عن الزَّلَّات.

 

5.  أَحْسِني بينك وبين الله يحسن ما بينك وبين العباد، وليكنْ لك وِرْدٌ مِن استغفار وذِكْر وتسبيحٍ.

 

6.  عليك بالتضرُّع إلى الله - عزَّ وجلَّ - بالدعاء بأن يهدي عائلتك لما يحبه ويرضاه، وأن يَرْزقهم الرضا عنك وحُسن معاملتك.

 

7.  عليك أن تصبري وتحتسبي، واعلمي أنَّ هذا ابتلاء مِن الله - عزَّ وجل - ليقيسَ مدى صبرك وقوة عزيمتك.

 

8.  كُوني حريصةً على نفسك مِن أن يُسيطرَ هذا الإحساس بالظلم عليها، فيدفعك ذلك إلى الإساءة إلى والديك في المعامَلة، فيزداد عِنادهما معك.

 

9.  تخيَّري مَن تثقين به مِن أقاربك، واطْلُبي منه أن يقومَ بدور الوسيط، وأن تطلبي منه بما تودين أن تخبريهم به.

 

وفقك الله تعالى لما فيه الخير لك في الدنيا والآخرة





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة