• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / الخطوبة


علامة باركود

شكل خطيبي لا يعجبني

شكل خطيبي لا يعجبني
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 26/7/2025 ميلادي - 30/1/1447 هجري

الزيارات: 2711

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

فتاة خُطبت لشابٍّ لم تكن مرتاحة لشكله منذ البداية، لكن أهلها ضغطوا عليها؛ لما فيه من صفات طيبة، وبعد الملكة ظل الشعور بعدم الارتياح يصاحبها، وهي مترددة بين الإكمال والفسخ، وتسأل: ما النصيحة؟

 

♦ التفاصيل:

أنا فتاة مخطوبة، منذ شهرين تملكتُ، زوجي شخص جيد، لكن شعورًا بعدم الراحة يرافقني منذ البداية، فأنا لم أستطع تقبُّل شكله، ورفضته، لكن أهلي أصروا عليه، وبعد الملكة استمر الشعور ذاته، ولم أُحِسَّ بالسعادة، ومع أنني صليت الاستخارة كثيرًا، لكن الأمر لم يتغير، وأنا واقعة في دوامة بين الانفصال وبين الإكمال، فبالله خبِّروني ماذا أصنع؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

1- فقد ذكرت أنكِ لم ترتاحي لزوجكِ أثناء الخطبة، ومع ذلك تمَّ عقدُ قِرانكِ عليه؛ بسبب إصرار أهلكِ عليه لِما فيه من صفات طيبة.

 

2- ثم ذكرتِ أنكِ بعد رؤيته لم ترتاحي له أيضًا، وأنكِ مترددة بين استمرار إجراءات الزواج، وبين طلب الطلاق أو الخلع، ثم تطلبين الإشارة عليكِ، فأقول مستعينًا بالله سبحانه:

أولًا: لا يحسُنُ أبدًا للمستشار الأسري إغفالُ أثرِ شكلِ كلٍّ من الزوجين على استقرار الحياة الزوجية، خاصة مع هذا الانفتاح العالمي على وسائل التواصل، وما فيها من إغراءات الأجساد، وشدة تأثير ذلك.

 

ثانيًا: ولا يحسن أيضًا لأهل البنت الضغط عليها بالقَبول بزوجٍ تجد نَفْرَةً قلبية منه، مهما كان فيه من صفات طيبة؛ لسبيين مهمين؛ هما:

1- لأن الأرواح جنود مجنَّدة ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف، والزواج السعيد يُبنَى على حصول السكن والمودة والرحمة؛ كما قال سبحانه: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21].

 

2- ولأن هذه الأسس المهمة لاستقرار الحياة الزوجية قد تُفتقَد عند حصول النفرة القلبية.

 

ثالثًا: وإليكِ هذه الحادثة التي حصلت في عهد النبوة، وظهر فيها تأثير شكل الرجل على المرأة، خاصة مع مقارنته بغيره، فإن كان الأمر كذلك، فاستخيري ربكِ في الاستمرار أو عدمه؛ لأن المرأة إذا كرِهت زوجها كرهًا شديدًا لا علاج له، لم يعُدْ لبقائها معه فائدة لها أو له، بل قد يكون مضرًّا جدًّا لهما معًا، فقد كرِهت صحابيةٌ زوجَها وقالت: (لا يجمعني وثابتًا فراشٌ بعد الليلة)، فتم الخلع بينهما؛ كما في الحديث الآتي: ((أن امرأة ثابت بن قيسٍ أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيسٍ، أما إني ما أعيب عليه في خُلُقٍ ولا دينٍ، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتردِّين عليه حديقته؟ قالت: نعم، قال رسول الله: اقْبَلِ الحديقة، وطلِّقها تطليقةً))؛ [رواه النسائي، وصححه الألباني].

 

وكانت رضي الله عنها قد عاشت معه سنوات لا تكره منه شيئًا، ولكنها رأتْهُ مُقْبِلًا بين مجموعة من الرجال، فرأتْه أشدهم سوادًا، وأقصرهم قامة، فكرهته، هذا - يا إخواني - حصل من نظرة واحدة، فكيف بمن يُطْلِقْنَ نظرهن يوميًّا في الفنانين والمشاهير، الذين قد تجمَّلوا بأعظم الزينة قبل التصوير؟ وقد قال سبحانه: ﴿ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ﴾ [النور: 31].

 

رابعًا: ولِما سبق؛ أشير عليكِ بأن تعيدي الاستخارة بتجرد كامل، مع رقية نفسكِ بالرقية الشرعية؛ لأنه أحيانًا يكون كره الخاطب بسبب حسد من تعلَّق قلبها به، أو من تعلق قلبه بكِ، فإن بعد ذلك، ارتحتِ، فتوكلي على الله سبحانه ولن يخيبكِ، وإن استمرت معكِ النفرة الشديدة، فهنا الأمر واضح جدًّا، ولا يحتاج لمستشار، وقد يكون ظلمًا لنفسكِ ولزوجكِ إتمام زواج محفوف بما قد يحصل بعده من طلاق، وما يتبعه من الأذى النفسي والخسائر المالية.

 

خامسًا: إن استمرت نفرتكِ الشديدة، فلعلكِ تلتمسين عاقلًا أو عاقلة من عائلتكِ لإقناع أهلكِ برأيكِ.

 

سادسًا: لا تنسَي حلولًا شرعية مهمة جدًّا جدًّا، بل هي أقوى من كل الجهود البشرية على الإطلاق، ويجب البدء بها، وملازمتها؛ وهي:

1- الدعاء.

2- الاستغفار.

3- الاسترجاع.

4- الصدقة.

 

حفظكِ الله، ودلَّكِ على أرشد أمركِ.

 

وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة