• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / الخطوبة


علامة باركود

أبي يريد أن يزوجني وأمي ترفض

أبي يريد أن يزوجني وأمي ترفض
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 23/6/2026 ميلادي - 7/1/1448 هجري

الزيارات: 227

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

شابٌّ يريد السفر للالتحاق بالجامعة في بلد أجنبي، وأبوه يريد أن يزوِّجه قبل السفر لتسافر زوجته معه، وأمُّه ترفض ذلك؛ حتى لا يتحكم أبوه في إنفاقه، وهو يرى كما ترى أمه أن يكوِّن نفسه أولًا ثم يتزوج، ويسأل: ما الرأي الأقرب للصواب؟


♦ التفاصيل:

أنا طالب في الثامنة عشرة، أنهيت المرحلة الثانوية، والآن أدرس دبلومة، وسأُنهيها في شهر أكتوبر، وبعدها سألتحق بالجامعة في بلد أجنبي؛ لعدم توفر بلدي على التخصص الذي أريد دراسته، ونتيجة لذلك فسوف أترك الوظيفة التي أعمل فيها لتوفير متطلبات المعيشة، غير أن أبي مُصِرٌّ على أن أتزوج في هذه السنة قبل الالتحاق بالجامعة؛ حتى أسافر معها، ووعد أن يتكفَّل بالنفقة، وأمي معترضة على الزواج؛ حيث ترى أنني يجب ألَّا أعتمد اعتمادًا كليًّا على والدي في النفقة على زوجتي، وأن أبي سيكون متحكمًا في كل شيء، وربما لن يعطيني المال إن احتجتُ شراء بعض الأشياء لزوجتي، وأنا أؤيد رأيَ أمي، وأريد تأجيل الزواج حتى أنتهيَ على الأقل من السنتين الأُولَيين من دراستي الجامعية، وأجدَ وظيفة أستطيع بها أن أنفق على أسرتي، حتى أنهي المرحلة الجامعية، وبعدها أحصل على وظيفة جيدة، وأتفرَّغ لعمل مشاريعي الخاصة، ولكن أبي معترض اعتراضًا كليًّا على هذا التفكير؛ ويحتجُّ بالآية الكريمة: ﴿ وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ [النور: 32]، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم: ((التمسوا الرزق بالنكاح))، فهل أطيع والدي أو أطيع أمي، وأُصِرُّ على وجهة نظري؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فملخص مشكلتك هو:

1- والدك يصِرُّ على زواجك قبل ذهابك للدراسة بدولة أجنبية، وسيتكفل بدفع نفقاتك ونفقات زوجتك.

 

2- والدتك ترفض زواجك بحُجَّةِ أنك لا بد أن تكوِّنَ نفسك، وتستغني عن إنفاق والدك عليك، وتخشى أن يتحكم والدك في الإنفاق عليكما، وأن يقتر عليكما، وتخشى أيضًا ألَّا يستمر في الإنفاق عليكما.

 

3- وأنت تؤيد رأي والدتك، وتريد تأجيل زواجك على الأقل لمدة عامين، حتى تجد وظيفة تنفق منها على أسرتك.

 

4- ووالدك يحتجُّ على رأي والدتك ورأيك؛ بقوله سبحانه: ﴿ وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [النور: 32]، وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((التمسوا الرزق بالنكاح))، وهو حديث ضعيف، لكن معناه صحيح، دلَّت عليه أدلة أخرى.

 

5- وتسأل: هل تطيع والدك أم تطيع أمك وتصر على وجهة نظرك؟

 

فأقول مستعينًا بالله سبحانه:

أولًا: كلا رأيي والدك ووالدتك له وجاهته؛ فالزواج المبكر لمن يقدر على متطلباته له منافع كثيرة جدًّا؛ منها الاستعفاف، والاستقرار النفسي، والسكن، والمودة والرحمة؛ التي قال عنها الله سبحانه: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21]، ورأيُ الوالدة له وجاهته؛ لأن إنفاق الوالد قد يشوبه شيء من المنِّ والأذى والنقص، وقد يتوقف، فهو ليس مصدرًا ثابتًا.

 

ثانيًا: قدِّر رغبة الوالد حفظه الله؛ فلعله يخشى عليك من فتنة النساء، خاصة أنك ستذهب لبلاد يغلب فيها تبرُّج النساء، فيريد أن يأمَنَ على دينك وعِرضك بالاستعفاف بالحلال.

 

ثالثًا: الوالدة رعاها الله امرأة؛ فقد لا تُحِسُّ بخطورة فتنة النساء على شابٍّ مثلك، كما يحس بها والدك؛ ولذا أبْدَتْ نصحها بنظرة مادية بحتة، خشِيَت منها على عدم استمرار والدك بالإنفاق عليك، أو مضايقتك في ذلك.

 

رابعًا: ولِما سبق؛ الأقرب عندي هو الأخذ برأي الوالد، وذلك بالزواج.

 

خامسًا: ومع ذلك، ولأن موضوعك تتجاذبه عدة اعتبارات لها قيمتها، فعليك تفويض الأمر لله سبحانه تفويضًا تامًّا بالاستخارة بتجرُّد كامل من كل هوًى، ولن يخيِّبَك الله، فسيشرح صدرك لِما هو خير لك، فإذا ارتحت للزواج، فتوكَّل على الله سبحانه، وبادر إليه، واطرح التخوفات المادية جانبًا؛ فالرزاق هو الله سبحانه كما قال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾ [الذاريات: 58]، وكما قال عز وجل: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾ [الطلاق: 2، 3]، وإن انصرفت بشكل واضح عن الزواج، فتلطَّف في إخبار والدك بذلك، ولعله هنا يقدر ما توصلت إليه؛ لأن هدفه هو راحة وسعادة ولده الغالي.

 

حفِظك الله، ودلَّك على أرشد أمرك، وجزى الله والديك خير الجزاء على عنايتهما واهتمامهما بما يصلح لك ويسعدك، وصلِّ اللهم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة