• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / المشكلات بين الأزواج


علامة باركود

زوجتي لا تصلي

زوجتي لا تصلي
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 5/7/2025 ميلادي - 9/1/1447 هجري

الزيارات: 1752

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

♦ الملخص:

شاب متزوج حديثًا، يحب زوجته، وتحبه، المشكلة أنها لا تصلي، وترفض كل نصائحه، كما أنها كثيرة السب واللعن، وقد نصح لها بالرفق واللين، فلم تُوعَظ بشيء، وهو يخشى ألَّا ينشأ أبناؤه على الصلاة في المستقبل، ويسأل: ما النصيحة؟

 

♦ التفاصيل:

أنا متزوج منذ خمسة أشهر، زوجتي في السادسة والعشرين من عمرها، أحبها، وتحبني بشكل جنوني، وتهتم لأمري، ويشهد الله أني أعاملها بالمعروف، المشكلة أنها لا تصلي، نصحتها بكلام لطيف جميل، وأخبرتها أن البيت لا يستقيم إلا بالصلاة، ودعوتها بالفعل؛ حيث أصلي أمامها كي تتأسَّى بي، لكن بلا جدوى، ولما شددتُ عليها في أمر الصلاة، قالت لي: هذا شيء بيني وبين ربي، فهددتها بأني سأكلم والديها، فهددتني بالانفصال، أيضًا هي كثيرة السب واللعن؛ ففي حديثها مع أخواتها أو صواحبها تسب فلانة وتلعن فلانة، وقد نصحت لها وأخبرتها أن الغيبة واللعن من الكبائر، لكنها لا تُوعَظ، أنا لا أريد أن أضيع وقتًا معها، وأعيش في هموم وعذاب دائم، فلو لم تصلِّ، فكيف سيصلي أبنائي إذا رزقنا الله بالأبناء؟ فما نصيحتكم لي؟ وجزاكم الله خيرًا.


الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فمشكلتك محصورة في أمرين؛ هما:

1- ترك زوجتك للصلاة.

 

2- سوء أدبها مع الآخرين بالسب واللعن.

 

3- عدم استحبابها للنصح في الأمرين معًا، ثم تطلب نصيحة لك؛ فأقول مستعينًا بالله سبحانه:

أولًا: زوجتك على خطر عظيم بتركها للصلاة؛ حيث عدَّه كثير من العلماء كفرًا مخرجًا من الإسلام، وبناءً عليه قالوا: إن من مات مصرًّا على تركها، فهو كافر مخلَّد في النار، ولا يرِث، ولا يُورَث، ولا يجوز للزوجة البقاء مع زوجها الذي لا يصلي، وكذلك الزوج لا يجوز له البقاء مع زوجته التي لا تصلي؛ واستدلوا بأدلة منها: قول الله سبحانه: ﴿ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ [التوبة: 11].

 

ومنها الحديثان الآتيان: عن جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنه وعن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((بين الرجل وبين الكفر والشرك تركُ الصلاة))؛ [خرَّجه مسلم في الصحيح]، وفي مسند أحمد والسنن الأربع بإسناد صحيح عن بريدة بن حصيب رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها، فقد كَفَرَ)).

 

قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "وهذا وعيد عظيم يدل على كفر تارك الصلاة، نسأل الله العافية، ولو لم يجحد وجوبها".

 

ثانيًا: ولذا عليك الاستمرار في أهم شيء؛ وهو الدعاء لها بالهداية، والمحافظة على الصلاة، وعفة اللسان.

 

ثالثًا: وعليك الاستمرار في نصيحتها، وتخويفها بالله وعقوبته وبالموت الذي قد يأتيها فجأة.

 

رابعًا: فإن استجابت، فالحمد لله، وإن لم تستجب، فأخبرها أنك لا تستطيع البقاء معها، وهي مصرة على هذا المنكر العظيم.

 

خامسًا: وقد تجرب أن تعطيَها طلقة واحدة؛ لعلها تستجيب بعدها.

 

سادسًا: وأهم شيء أن تؤدي الصلاة عن قناعة بفرضيتها، وخوف من عقوبة الله سبحانه، لا عن مجرد خوفٍ منك.

 

سابعًا: كذلك يمكن مناصحتها عن طريق عقلاء أهلها.

 

ثامنًا: انظر في صديقاتها، وفيما تدخل عليه من مواقع الإنترنت؛ فلعلها تأثرت سلبًا بالسيئ منهما، الذي يهوِّن من قدر الشعائر، أو يدعو للإلحاد والكفر، ولعلها عشَّش في رأسها شُبَهٌ من هؤلاء، وحينئذٍ لا بد من معالجة الشبه بردود قوية عليها من أهل العلم الراسخين.

 

تاسعًا: أما بذاءة لسانها، فهي نتيجة حتمية لتركها للصلاة؛ لأن سبحانه قال: ﴿ اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [العنكبوت: 45].

 

فتارك الصلاة ليس عنده مانع من مقارفة المنكرات، وأيضًا هو يعيش في قلق وكآبة ينتج عنها السب واللعن؛ كما قال سبحانه: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا ﴾ [طه: 124، 125]، والمعيشة الضنك هي الشقاء.

 

عاشرًا: فإن بعد كل هذه المناصحات عاندت، فهي امرأة لا خير فيها، وليس لك خيار في مفارقتها.

 

حفظك الله، وهدى زوجتك لتعظيم شعائر الله.

 

وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة