• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع الاستشارات / استشارات اجتماعية / استشارات زوجية / المشكلات بين الأزواج


علامة باركود

شخصية زوجي

أ. شريفة السديري


تاريخ الإضافة: 13/7/2011 ميلادي - 11/8/1432 هجري

الزيارات: 8411

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا زوجة ثانية ولديَّ طفل، تزوجتُ زوجي عن علاقة حبٍّ، زوجي يحبُّني ويحترمني، وهو إنسانٌ واعٍ ومثقف جدًّا، لكن المشكلة أنَّ له علاقاتٍ نسائيَّة كثيرة، اكتشفتُها عبر الرسائل الإلكترونيَّة والجوال، وواجهتُه، واعترَف بذلك بعد أن حاول النكران.

 

لا أعرف كيف أتصرَّف معه، وأتجاهل مشاعري تجاه هذا الأمر؟ حاولتُ مرارًا أن أتجاهل تصرُّفَه، وأُعامله كما يعاملني، لكنِّي لم أستطع، أشعر بالغيرة والألم من علاقاته أكثر من ألمي من زوجته الأولى، لا أعرف كيف أُسيطر على مشاعري وأتعامل معه؟ أرجو منكم النُّصح. 

الجواب:

أهلاً بكِ عزيزتي.

ما طبيعة علاقة الحبِّ التي جمعَتْكِ بزوجك؟

 

وهل سبق لكِ الزواج قبله؟

 

هل كنتِ تعرفين بعمله قبل الزواج منه؟

 

للأسف هناك أعمال طبيعتها تحتِّم علينا التعامل مع الجنس الآخر؛ كالطبِّ والتمريض والمُحاماة، فالكثير من النساء يلجَأْن للمحامين في قضايا طلاق، أو خُلع، أو حضانة أطفال، أو غيرها من الأمور، وبحكم طبيعة هذه القضايا يدخل المحامي في الأمور الشخصيَّة التي تخصُّ العميلة، وقد تصل إلى أدقِّ التفاصيل، والمحامي - بطبيعة عمله - لديه أسلوب لبق في الحديث والإقناع، ويعرف كيف يختار الكلمات ويرتِّب الجُمَل؛ مِمَّا يجعله جذابًا عند الكثيرات، وهو وحده من يقدر أن يضع الحدود ليفصل بين العلاقة المهنيَّة والشخصيَّة.

 

فهل علاقات زوجك النسائيَّةُ هي علاقات عمل مهنيَّة فقط، أوْ يغلب عليها الجانب العاطفي؟

 

الغيرة - يا عزيزتي - أمرٌ قد يدمِّر أيَّ علاقة جميلة إن زادت عن الحدِّ الطبيعي، لذلك علينا أن نتعامل معها بحكمةٍ شديدة ورَوِيَّة وهدوء.

 

لقد واجهتِه بالأمر، وعرف أنَّه يضايقك ويزعجك، أيضًا ذكِّريه بأن الأمر ليس مجرَّد أمر يزعجك، ولكنه أمر محرَّمٌ إن لم يكن بحاجةٍ أو ضرورة أو عمل، وأنكِ تتوقعين منه أن يضع حدودًا لهذه العلاقات بحيث لا تتجاوز العلاقة المهنيَّة البحتة، وقد يكون من ضمن هذه العلاقة المهنيَّةِ تهنئةٌ بالعيدين ورمضان، وهذا الأمر عام، ولا يمكننا أن نأخذه بصورة سيِّئة؛ حيث إنَّ البعض يعتبره من باب الاعتراف بالفضل والجميل.

 

في الوقت ذاته - بدل أن تضيعي طاقتك وتفكيرَك في غيرتك منهنَّ - حاولي أن تعرفي سبب وجود هذه العلاقات في حياته؛ إن كانت شخصيَّة، فرُبَّما كان زوجك يحبُّ التجديد والتنويع، أو ربما كان يحب أسلوبًا معيَّنًا في الحديث والتصرُّف، أو غيرها من الأمور، وعليك أن تعرفي هذا الأمر الذي يجذبه، وتقومي به.

 

فمثلاً إن كان يحب التنوُّع والتجديد، فلِم لا؟! غيِّري أسلوب ملابسِك، غيري من طريقة ترتيب الأثاث في الغُرَف، ابتكري طبخاتٍ جديدةً، أمورًا جديدة تقضيان من خلالها الوقت، اجعليه يشعر دائمًا أنَّ هناك أمرًا مختلفًا كلَّ يوم، مهما كان هذا الأمر بسيطًا.

 

وإن كان يحبُّ طريقة معيَّنة - في الحديث، أو التصرُّف، أو اللباس - فحاولي أن تَعْتادي عليها أو تتحدَّثي بها، على الأقلِّ أمامه، وفي وجوده.

 

كما أنَّ هناك أمورًا تَجْعل الرجل يذوب حُبًّا وعشقًا لزوجته، وكل رجل له مفتاح؛ إن عرفَتْه الزوجة ملكَتْ قلبه وروحه، فابحثي عن هذا المفتاح، واستخدِميه بذكاءٍ وحِكمة.

 

إن استطعتِ أن تَجْذبيه نحوك، وتجعليه يتعلَّق بكِ أكثر فأكثر، فلن يفكِّر وقْتَها في أيِّ علاقة أخرى.

 

ومهم جدًّا أن تفكِّري بحكمة وتعقُّل في عمَلِه، فهناك أمور تحتِّم عليه التواصل والتحدُّث مع النِّساء، وإن كنتِ دائمةَ الشَّكوى والتبَرُّم من هذا الأمر، فسيضيق ذرعًا بكِ، وسيشعر بأنَّك لستِ متفهِّمة أو مقدِّرة لما يقوم به؛ مما قد يتسبَّب في المشاكل والمشاحنات بينكما.. وهذا ما لا تريدينه بالتأكيد!

 

وتذكَّري حسناته الأخرى، وأخلاقَه، والأمور التي تزوَّجْتِه من أجلها، فتهون عليك مساوئه؛ لأنَّ كثرة تذكُّرِنا للعيوب والمساوئ تَجْعل الشخص الطيِّب - الذي نحبُّ - يتحوَّل إلى شخص كريهٍ لا نُطيقه، ولا نرى منه إلا السيِّئ!

 

ولا تجعلي رغبتك في جذْبِه إليكِ تتحوَّل إلى سجنٍ له، فيشعر أنَّه مقيَّد كلما كان معك، بل راعي الأوقات التي يحب أن ينعزل فيها، ويَختلِيَ بنفسه؛ لأنَّ الرجل يحبُّ أن يقضي بعض الوقت في كهفه، بعيدًا عن كل الناس؛ فهيِّئي له ما يحتاج إليه في ذلك الوقت، ووفِّريه له، وسيشعر بأنكِ مهتمَّةٌ به، حتَّى في أوقات ابتعاده عنك!

 

بارك الله لكِ في زوجك، ورزقَكما السعادة والاستقرار.

 

وتابعينا بأخبارك.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديق

شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة